اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 13:51:00
وتُقدم سوريا اليوم كأحد المحاور الأساسية في مشروع السكك الحديدية الإقليمية المخطط لها بين السعودية وتركيا، والتي من المتوقع أن تمر عبر أراضيها لتشكل ممراً استراتيجياً يربط الخليج بتركيا وأوروبا. وقعت أنقرة والرياض مذكرة تفاهم في مجال السكك الحديدية، وهو ما يمثل مشروعا لوجستيا مهما للغاية من شأنه تعزيز حركة النقل الإقليمي. وستكون سوريا من أبرز الدول المستفيدة من هذا الممر باعتبارها دولة عبور رئيسية إلى جانب الأردن. ما هي تفاصيل المشروع؟ أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، أن بلاده وقعت مذكرتي تفاهم مع السعودية في مجالي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية. وأوضح أورال أوغلو أن هذه المذكرات تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون، والتي من شأنها توسيع نطاق تبادل الخبرات والتعاون الفني بين الجانبين، ليشمل مجالات متعددة تمتد من المراكز اللوجستية إلى التطبيقات الحديثة. وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده تعمل على ترسيخ شراكة أقوى وأكثر استدامة مع السعودية في قطاع السكك الحديدية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والتدريب وتنمية الموارد البشرية. وشدد أورال أوغلو في بيان نشرته وزارة النقل التركية، على أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تجعل من استمرار حركة التجارة وسلاسل التوريد اللوجستية مسألة بالغة الأهمية، لافتاً إلى أن إزالة العوائق أمام قطاع النقل أصبحت ضرورة استراتيجية. وحدد وزير النقل التركي في تصريحه لقناة العربية، الجدول الزمني لاستكمال تنفيذ مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا، خلال 3 سنوات، متوقعا امتداد المشروع ليشمل القارة الأوروبية. وأوضح إحسان أوغلو أن مسار المشروع يبدأ من السعودية مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى تركيا. وأوضح الوزير التركي أن السعودية أنجزت شبكة السكك الحديدية حتى الحدود الأردنية، فيما وصلت تركيا إلى حدودها مع سوريا، فيما بقي الشقان الأردني والسوري على وشك الانتهاء لاستكمال الربط الكامل للمسار الإقليمي. أين سوريا من المشروع؟ وسيمر خط النقل المقترح عبر شمال سوريا، من حلب إلى حمص فدمشق، ثم درعا، وصولاً إلى الأردن. وسيسهم ذلك في ربط هذه المدن بالخط الدولي وتعزيز النشاط الاقتصادي فيها من خلال توفير فرص عمل جديدة وتحفيز حركة التجارة والصناعة والزراعة، بحسب الخبير الاقتصادي فراس شعبو. وقال الخبير الاقتصادي لعنب بلدي إن المشروع سيسهل وصول البضائع السورية إلى أسواق الخليج وأوروبا، مشيرًا إلى أن أهمية المشروع ستزداد في حال ربط شبكة السكك الحديدية بالموانئ السورية. وأشار شعبو إلى أن ذلك سيشكل شريان حياة للخليج، حيث يمكن أن تتحول هذه الموانئ إلى مركز لوجستي حيوي وممر للطاقة أيضًا، مع ما يصاحب ذلك من انخفاض في تكاليف النقل وتسارع في حركة الشحن. ممر تجاري مهم. وقال الخبير الاقتصادي فراس شعبو، إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتركيا، إذ يفتح أسواقًا جديدة لمنتجاتها، خاصة في دول الخليج التي تعتبر من أهم الأسواق الواعدة للسلع التركية. وأضاف أن الظروف التي رافقت الحرب في سوريا خلال السنوات الماضية حالت دون تفعيل هذا الخط، إلا أن حاجة الخليج الحالية إلى ممرات بديلة، في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، دفعت إلى تسريع العمل في المشروع، بهدف دعم سلاسل التوريد والتوريد والخدمات اللوجستية. ومن المرجح أن يصبح المشروع ممرًا تجاريًا مهمًا يتيح للأسواق الخليجية والأوروبية الوصول إلى المنتجات القادمة من سوريا والأردن وتركيا في حال اكتمال الاتصال مع الشبكات الأوروبية، بحسب شابو. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المشروع ينسجم مع رؤية المملكة العربية السعودية لتعزيز دورها كمركز لوجستي إقليمي يربط بين الأسواق العالمية. وسوريا، رغم أنها ستلعب في المرحلة الأولى دور دولة العبور، إلا أنها تمتلك مقومات اقتصادية مهمة مثل الموارد والصناعة والزراعة وبعض المواد الأولية والتصنيعية. وبحسب شعبو، فإن المشروع قد يسمح بإنشاء مناطق حرة ومنصات لوجستية للتخزين وإعادة التصدير. وأوضح شعبو أن أهمية الممر تتجاوز الجوانب التجارية المباشرة، إذ يشكل حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وآسيا. ومن شأن المشروع أن يخدم الاقتصاد السوري والتنمية في سوريا، من خلال زيادة الإيرادات الناتجة عن رسوم العبور، بالإضافة إلى الإيرادات المرتبطة بالخدمات اللوجستية التي يمكن تقديمها على طول الممر، مثل التخزين والمناولة والتحميل والتفريغ، والخدمات الجمركية. وبحسب شعبو، فإن المشروع سيساهم أيضًا في تنشيط التجارة الخارجية، إذ أن خفض تكاليف النقل وتقصير زمن الشحن سيعزز الصادرات السورية ويزيد قدرتها على المنافسة. فرصة للمنتج السوري: ستتمكن البضائع السورية من الوصول إلى الأسواق الخليجية والتركية بشكل أسرع وأكثر كفاءة، مع إمكانية الوصول إلى الأسواق الأوروبية، مما يحسن فرص دخول المنتج السوري إلى الأسواق ويفتح الباب أمام أسواق جيدة. وأضاف شعبو أن وجود ممر نقل إقليمي بهذا الحجم سيشكل عامل جذب مهم للاستثمارات، حيث من المتوقع إنشاء مصانع ومستودعات ومراكز خدمة في المناطق التي يمر بها الخط. وستساهم هذه الخطوة، بحسب الخبير، في توفير العديد من فرص العمل في عدة قطاعات، ودعم البنية التحتية في سوريا وبالتالي المساهمة بشكل رئيسي في إعادة الإعمار. وأكد الخبير الاقتصادي أن تحقيق أقصى استفادة ممكنة لسورية من هذا المشروع يتطلب تنفيذ مجموعة من الخطوات الأساسية أهمها إعادة تأهيل وتحديث وصيانة شبكة السكك الحديدية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الإشارات والتحكم. وأوضح أن هذه المشاريع تحتاج إلى استثمارات وتمويلات كبيرة، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من مشاركة القطاع الخاص عبر صيغ استثمارية مختلفة، مثل “BOT”. كما تحتاج سوريا إلى إنشاء موانئ جافة ومناطق حرة ومراكز لوجستية ومرافق تخزين قريبة من مسار الخط، وبالتالي تعزيز قدرتها على تقديم خدمات النقل والتخزين وإعادة التصدير، بحسب الخبير، لافتا إلى أن تبسيط إجراءات الجمارك والعبور يمثل أحد أهم متطلبات الاستفادة من المشروع. تفعيل ممرات الشرق الأوسط. وفي 7 نيسان/أبريل، وقع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث. وركزت المذكرة على تحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، من خلال تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية ومراقبة الأداء وبناء القدرات لضمان الاستدامة. وبموجب بنود المذكرة، سيشمل التعاون تعزيز الربط الإقليمي للسكك الحديدية من خلال تشكيل لجنة فنية ثلاثية لمتابعة التنفيذ، وتطوير النقل البري والبحري والسكك الحديدية، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب، وتبسيط الإجراءات الحدودية، مما يسهم في رفع كفاءة سلاسل التوريد وتعزيز التبادل التجاري ودعم العبور بين الدول الثلاث. متعلق ب


