اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 21:00:00
يتوقع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، الانتهاء من دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا قبل نهاية العام الجاري، في مشروع من شأنه تعزيز التكامل الإقليمي، ودعم حركة التجارة، وتطوير النقل البري المستدام. ويأتي هذا التطور بعد أن أعلنت السعودية في مارس/آذار الماضي عن مبادرة “المسارات اللوجستية” التي تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد في البحر الأحمر والخليج، وبعد أن مدت المملكة شبكة سككها الحديدية الوطنية إلى الحدود الأردنية، مما جعل نقطة حديثة “مركزا استراتيجيا” للتوسع نحو الربط الدولي. وفي إفادته لقناة حلب اليوم عن أهمية المشروع بالنسبة لسوريا، قال الخبير الاقتصادي أدهم قدماتي، إنه من الطبيعي أن تكون هناك بدائل في ظل التوترات الاقتصادية، مرجحا أن يكون هذا الطريق أساسا لفتح خط تجاري جديد يربط أوروبا بالخليج العربي، مرورا بسوريا، كما يعزز هذا الخط مشاريع أخرى متعلقة بالطاقة. لكن النتائج ستكون تحويلية بالنسبة لسوريا، حيث يرى قدماتي أن فتح خطوط تجارية جديدة يتطلب بنية تحتية سورية، وهذا بدوره يتطلب وقتا لإعادة التأهيل، وحتى خطوط الطاقة تحتاج إلى إجماع وتمويل إقليمي. تفاصيل المشروع يمتد المشروع من المملكة العربية السعودية (عبر ميناء حديثة) إلى الأردن، ثم إلى سوريا، وصولاً إلى تركيا. وسيربط هذا الممر شبكة السكك الحديدية السعودية (التي تمتد حاليا من الرياض إلى الحدود الأردنية) وشبكة السكك الحديدية الأردنية (التي تربط عمان بالحدود السورية). ويرتبط المشروع أيضاً بشبكة السكك الحديدية السورية (المتهالكة بسبب الحرب، ولكنها تربط درعا بحمص وحلب والحدود التركية)، وشبكة السكك الحديدية التركية (المطورة والمرتبطة بأوروبا عبر جسر البوسفور). في حالة اكتماله، سيعمل هذا الممر على إنشاء خط سكة حديد يربط الخليج العربي (عبر الموانئ السعودية على الخليج والبحر الأحمر) بأوروبا (عبر تركيا)، مما سيقلل الوقت والتكلفة بشكل كبير مقارنة بالنقل البحري (عبر قناة السويس) أو البري (عبر الطرق المزدحمة). دوافع المشروع يرتبط المشروع بخطة استراتيجية سعودية، في إطار رؤية 2030، حيث تريد أن تصبح مركزا لوجستيا عالميا يربط بين ثلاث قارات (آسيا، أفريقيا، أوروبا)، ويعد الاتصال السككي مع تركيا عبر سوريا جزءا من هذه الرؤية، حيث سيسمح للبضائع القادمة من آسيا (عبر ميناء جدة أو ميناء الملك عبد الله) بالانتقال براً إلى أوروبا بشكل أسرع وأرخص من الالتفاف حول قارة أفريقيا أو المرور عبر قناة السويس المزدحمة. كما أنها بديل مقترح للبحر الأحمر بعد أزمة مضيق هرمز، حيث تشهد المنطقة توترات جيوسياسية (حرب إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين على السفن)، وتسعى دول المنطقة إلى تعزيز “مرونة سلاسل التوريد” من خلال توفير ممرات برية وجوية وبحرية بديلة. ويمكن للمشروع تجاوز مضيق هرمز وقناة السويس، ونقل البضائع من الخليج إلى أوروبا عبر الأراضي السعودية والأردنية والسورية والتركية. من جهتها، سوريا بحاجة ماسة إلى إعادة بناء بنيتها التحتية، بما في ذلك السكك الحديدية، وقد يشمل المشروع تمويلاً سعودياً أو خليجياً لاستعادة الخط السوري وتحديثه، مما سيخلق فرص عمل ويحفز الاقتصاد المحلي، كما أن عبور البضائع عبر سوريا سيدر إيرادات للدولة من رسوم العبور والخدمات اللوجستية. وبحسب مراقبين، فإن المشروع يعزز أيضًا التكامل الاقتصادي التركي العربي، حيث تعد تركيا شريكًا تجاريًا رئيسيًا للسعودية والأردن وسوريا. وسيؤدي الربط إلى زيادة حجم التجارة بين هذه الدول، وتقليل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات، كما يسهل حركة المسافرين من وإلى تركيا لأغراض السياحة أو العمل أو العبور إلى أوروبا.




