سوريا – صافرة تبحث عن التطوير.. قراءة في أزمة التحكيم السورية

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – صافرة تبحث عن التطوير.. قراءة في أزمة التحكيم السورية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 10:59:00

ومع الجدل الكبير الذي صاحب المواجهة بين نادي الاتحاد وخان شيخون في افتتاح إياب الدوري السوري، عادت مسألة التحكيم إلى الواجهة من جديد، خاصة بعد إلغاء هدف المهاجم الكاميروني إيمانويل ماهوبي في الدقائق الأخيرة بسبب خطأ، وهو القرار الذي أثار احتجاجات لاعبي الاتحاد، قبل أن يتصاعد التوتر إلى حد طرد اللاعبين من الفريق بعد اعتراضهم على الحكم. وبعد نهاية المباراة، طالب نادي الاتحاد بفتح تحقيق رسمي في القرارات التحكيمية، معتبراً أنها أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة، في خطوة تعكس مدى التوتر داخل الأندية تجاه أداء الحكام. وأثار هذا الجدل تساؤلات أوسع حول واقع التحكيم في سوريا، في ظل استمرار غياب تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وغيرها من الوسائل التقنية التي أصبحت جزءاً أساسياً من إدارة المباريات في دول الجوار، ما يضع الحكام تحت ضغط أكبر ويزيد من هامش الخطأ. ويرى مراقبون أن هذا الواقع قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في تراجع حضور الصافرة السورية على الساحة الإقليمية والدولية. الحكم السوري بين ضغط الملعب وظروف العمل المحدودة. وفي ظل تصاعد الجدل حول القرارات التحكيمية في الدوري السوري، يكثر الحديث عن أخطاء الحكام كنتيجة مباشرة للضغط على أرض الملعب. لكن الصورة الكاملة تتجاوز حدود ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، لتصل إلى ظروف العمل الصعبة التي يواجهها الحكم السوري خارج خطوط التماس. وبين محدودية الإمكانيات وغياب الدعم الفني وتراجع الحوافز المالية، يجد الحكم نفسه أمام تحديات معقدة تنعكس بشكل مباشر على تركيزه وأدائه، وتضعه في مواجهة دائمة مع ضغوط الأندية والجماهير. وأوضح الحكم الدولي صفوان عثمان، في تصريحات لعنب بلدي، أن من أبرز الصعوبات التي تواجه الحكام هي الأجور المنخفضة مقارنة بالدول المحيطة، مشيرًا إلى أن راتب الحكم الدولي للمباراة الواحدة لا يتجاوز 100 دولار، وهو مبلغ يشمل تكاليف المواصلات والطعام والشراب، ما يضيف أعباء إضافية على الحكام في ظل غياب بيئة احترافية متكاملة تساعدهم على أداء مهامهم بالشكل المطلوب. وأوضح عثمان أن تجهيزات الحكام الحالية تقتصر على أجهزة الاتصال اللاسلكي بين طاقم التحكيم في الملعب، في ظل غياب وسائل فنية إضافية قادرة على دعم القرارات التحكيمية في القضايا الخلافية. وأضاف أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أصبحت ضرورة ملحة لتقليل الأخطاء التحكيمية، لما لها من دور مهم في زيادة دقة القرارات وتقليل الاعتراضات أثناء المباريات. وشدد عثمان على أهمية جهود اتحاد الكرة، بكل إمكانياته، لإدخال هذه التقنية إلى الدوري السوري، خاصة أنها أصبحت معتمدة في معظم الدوريات في الدول المجاورة، ما يجعل تطبيقها خطوة أساسية لمواكبة تطور كرة القدم الحديثة. كرة القدم هي لعبة الضغط، والحكم جزء منها. وأشار عثمان إلى أن الضغط الجماهيري جزء طبيعي من كرة القدم في مختلف دول العالم، وقد يتأثر به بعض الحكام في بعض المواقف، لكن الحكم الذي يتمتع بشخصية قوية وخبرة كافية لا يسمح لهذا الضغط بالتأثير على قراراته داخل الملعب. وأشار عثمان إلى أن غالبية الحكام الدوليين السوريين يتمتعون بشخصية تحكيمية قوية وسمعة طيبة وخبرة متراكمة، ما يساعدهم على قيادة المباريات إلى بر الأمان في أغلب الأحيان. تظل الأخطاء التحكيمية في كرة القدم جزءًا طبيعيًا من اللعبة، وغالبًا ما تكون غير مقصودة. الحكم في نهاية المطاف هو إنسان يتعرض لضغوط متعددة، سواء المهنية أو الاجتماعية أو حتى العائلية، والتي قد تنعكس أحياناً على قراراته داخل المباراة دون قصد أو عمد. الحكم الدولي السابق صفوان عثمان هو حكم ساحة في الدوري السوري الممتاز. وشدد عثمان على أن الحكم يجب أن يطور نفسه بشكل مستمر سواء على مستوى اللغة أو اللياقة البدنية، بالإضافة إلى مراجعة مواقع التحكيم بشكل مستمر ومتابعة التعديلات التي تطرأ على قانون اللعبة بشكل مستمر، وذلك للتأكد من جاهزيته ورفع مستوى أدائه داخل الملعب. اتحاد الكرة يعزز الجهاز التحكيمي بالخبراء الدوليين وبرامج التطوير. مدير المكتب الإعلامي لاتحاد كرة القدم، أنس عمو، أوضح لعنب بلدي أن الاتحاد يعمل على تطوير منظومة التحكيم بشكل مستمر، لافتًا إلى التعاقد مع أربعة خبراء تحكيم، ثلاثة منهم مصريون، بالإضافة إلى خبير سوري عمل سابقًا في الاتحاد المصري لكرة القدم. لديهم مهنة مهنية قوية وخبرة عالية. وتتركز مهامهم على تطوير الحكام من مختلف النواحي سواء في كيفية إدارة المباريات أو الاستعداد البدني أو التعامل مع ضغط المباريات. وأضاف أن ملف التحكيم يتطلب جهدا كبيرا في ظل غياب تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما يشكل عبئا أكبر على الحكام في الملعب. وشدد عمو على أن الاتحاد يعمل على تقديم الدعم المعنوي والنفسي للحكام، بهدف تعزيز ثقتهم أثناء اتخاذ القرارات ومنع أي ضغوط خارجية قد تؤثر عليهم. كما أشار عمو إلى أن الاتحاد يوفر الحماية للحكام بعد انتهاء المباريات، خاصة في ظل بعض الاعتراضات من اللاعبين أو المدربين أو الجهاز الفني، لافتاً إلى أن نسبة الأخطاء التحكيمية شهدت تراجعاً في نهاية مباراة الذهاب وبداية مرحلة العودة، وأن التقييم العام لأداء الحكام إيجابي في الفترة الأخيرة. الصافرة السورية ستغيب عن مونديال 2026. تشهد القائمة الأولية لحكام بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في أميركا وكندا والمكسيك، غياباً جديداً للصافرة السورية، في مؤشر يعكس التراجع المستمر للحضور التحكيمي السوري على الساحة الدولية، مقارنة بالدوريات التي بدأت تفرض نفسها بقوة على الساحة العالمية. ويكرّس هذا الغياب الذي توقعه بعض المراقبين واقعاً أصبح فيه التمثيل السوري مقتصراً على الجماهير، بعيداً عن الساحة التحكيمية في أكبر محفل كروي، خاصة في ظل اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على معايير دقيقة وصارمة في اختيار الحكام. ويعيد هذا الملف إلى الواجهة تاريخ المشاركة السورية في المونديال، والتي ارتبطت بأسماء بارزة مثل فاروق بوزو في مونديال الأرجنتين 1978، ثم جمال الشريف الذي حضر في ثلاث نسخ متتالية (1986، 1990، 1994) كحكم ميدان، قبل أن يتراجع الحضور السوري تدريجياً حتى غاب عن القائمة الحالية. وفي هذا السياق، يرى الإعلامي الرياضي يامن الجاجا أن غياب الحكام السوريين عن مونديال 2026 لم يعد مفاجئاً، بل هو نتيجة تراكمات على مدى سنوات داخل منظومة التحكيم المحلية. وأشار الجاجا إلى أن الأسباب تبدأ بضعف الدوري المحلي، وما رافقه من أزمات فنية وإدارية انعكست بشكل مباشر على مستوى الحكام، إضافة إلى غياب الاحتكاك القاري والدولي المنتظم، ما حرم الصفارة السورية من التطور المطلوب لمواكبة المعايير الحديثة. ويعتبر غياب الحكام السوريين عن قائمة حكام تقنية الفيديو (VAR) أمراً منطقياً، بحسب الجاحج، في ظل عدم حصول معظم الكوادر المحلية على الشهادات والخبرة في التعامل مع هذه التقنية، إضافة إلى أن العديد من الحكام ما زالوا في مرحلة التعرف والتدريب عليها. ويؤكد الجاجا أن الجدل الحالي يعكس غياب الخطوات الجادة لإعادة تأهيل هذا الملف، رغم الحديث المتكرر عن إدخال التقنية إلى الدوري المحلي دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن. ويرتبط هذا الواقع أيضًا بعدم التحديث في أدوات التحكيم، بحسب الجاجة، حيث لا يزال الاعتماد على الوسائل التقليدية مثل أجهزة الاتصال اللاسلكية، ما يجعل التحول إلى التقنيات الحديثة تحديًا كبيرًا في ظل غياب برامج التدريب والتأهيل المستمر. وأوضح الحكم الدولي صفوان عثمان أن غياب الحكام السوريين عن قائمة المونديال لا يمكن فصله عن حجم المنافسة الكبيرة داخل القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن آسيا وحدها قد لا تكون ممثلة في المونديال بأكثر من خمسة فرق تحكيمية، في ظل وجود دول متقدمة في هذا المجال مثل اليابان وأستراليا وأوزبكستان وكوريا الجنوبية وعدد من دول الخليج. وأضاف العثمان أن هذه الدول توفر لحكامها كل سبل التطوير والنجاح، من خلال معسكرات إعداد خاصة، ورفع رسوم التحكيم، بالإضافة إلى برامج الدعم والتأهيل المستمر، مما يسهم في رفع مستوى التحكيم تدريجياً ويؤهلهم للوصول إلى أعلى البطولات وأبرزها كأس العالم. وفي الختام، فإن واقع التحكيم في سوريا يعكس مزيجاً من الضغوط داخل الملاعب وضعف الإمكانيات الفنية والفنية، في وقت تتطور فيه أنظمة التحكيم في دول الجوار بشكل أسرع وأكثر احترافية. وبين غياب أدوات الدعم الحديثة وتراجع فرص الاتصال الخارجي، لا تزال الحكومة السورية تواجه تحديات كبيرة للحفاظ على حضورها ومواكبة التطور الذي تشهده كرة القدم الحديثة. متعلق ب

سوريا عاجل

صافرة تبحث عن التطوير.. قراءة في أزمة التحكيم السورية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#صافرة #تبحث #عن #التطوير. #قراءة #في #أزمة #التحكيم #السورية

المصدر – عنب بلدي