سوريا – صراع “الرصيف والمحل” يشعل أسواق حماة

اخبار سوريا26 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – صراع “الرصيف والمحل” يشعل أسواق حماة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 00:24:00

تتحول أسواق مدينة حماة إلى مسرح لأزمة اجتماعية واقتصادية حادة وسط زحمة الاستعدادات للفعاليات. ووجد المئات من الباعة الجائلين أنفسهم بين قرار بإغلاق شارع وآخر بفتحه. لقد فقدوا “مصدر رزقهم اليومي” وعاداتهم التي اعتادوا عليها منذ 15 عاماً. في المقابل، دافع أصحاب المحال التجارية عن الواجهات التي يدفعون عنها ضرائب مرتفعة وإيجارات سنوية، معتبرين أن المنافسة غير عادلة في ظل غياب القانون. تستعرض عنب بلدي في هذا التقرير تفاصيل الأزمة من وجهة نظر أطرافها الثلاثة: الباعة المتجولون، وأصحاب المتاجر، ومجلس المدينة، بعد قرارات متضاربة غيرت حال السوق خلال أيام. “العرف” الذي استمر لمدة 15 عاما. وعادةً ما تشهد أسواق حماة الرئيسية، خلال فصول السنة، إغلاقًا مؤقتًا للشوارع التجارية لصالح “الأكشاك في الشوارع”، وهو إجراء تراكمي تحول إلى ما يشبه “العرف”. وقرر مجلس مدينة حماة هذا العام إغلاق شارعي الدباغة وابن رشد أمام السيارات، وفتح المجال أمام الباعة المتجولين للتجول في المنطقة. ولم يستمر القرار سوى أربعة أيام فقط، بضغط من أصحاب المحال التجارية، حيث تراجع المجلس عن قراره، وأصدر قرارًا جديدًا بنقل جميع الباعة إلى محيط قلعة حماة، وهو مكان بعيد عن الحركة التجارية المعتادة. عمار المسطاوي، بائع بسطة، هو واحد من آلاف الباعة الذين خرجوا في مظاهرات منددة بقرار النقل. وقال لعنب بلدي، “صدر قرار بإغلاق الطريق، كما جرت العادة منذ 15 عامًا، لكن بعد أربعة أيام فقط ألغوا القرار استجابة لمطالب أصحاب المحلات التجارية”. وأضاف عمار “توجهنا خلال هذه الفترة إلى تجار حماة وحلب وسرمدا واقترضنا الملايين لشراء بضائع، واغتنمنا الفرصة التي أتيحت لنا، لكنهم أوقعونا في مشاكل مع التجار، إذ كان لدينا بضائع لم نتمكن من دفع ثمنها بعد هذا القرار الأخير”. وعن الموقع البديل، قال عمار: “لقد حاولوا التهرب من أفعالهم باقتراح نقلنا إلى منطقة محيطة بالقلعة، وهي منطقة سياحية في الصيف، أما في الشتاء فلا أحد يذهب إليها، وهي خارج نطاق السوق تماماً”. منافسة غير عادلة ودولة غائبة على الجانب الآخر، يقف سامح جمال، صاحب محل في سوق ابن رشد، ليقدم رؤيته للأزمة، مركزاً على غياب القانون وتدهور الأوضاع المعيشية كأصل المشكلة. وقال سامح لعنب بلدي، إن أصل المشكلة يعود إلى غياب قانون العمل بشكل كامل والوضع المعيشي المتردي. وفي ظل هذا الغياب، أصبحت الرواتب غير كافية، وتحولت الأكشاك إلى ملجأ لمن لا يجد عملاً. وأضاف أن “صاحب الكشك لديه دخل يومي لا يقل عن مائة ألف ليرة، وهو مبلغ لا يستطيع عامل في مصنع في القطاع الخاص تحصيله”. من جهته، يدفع صاحب المحل ضرائب ورسوماً للدولة وإيجاراً سنوياً باهظاً، ومن حقه “أن يطالب بالحماية، لكن لا يوجد قانون يحميه أيضاً”، بحسب سامح. وفي حماة اندلعت مشاجرات عنيفة بين الطرفين، وقبل أسبوع أغلقت البلدية شارع الدباغة وفتحته بالكامل أمام أصحاب الأكشاك. وتنتشر على طوله مئات الأكشاك التي تبيع كل شيء بأسعار تنافس المحلات التجارية بسبب انخفاض تكاليفها. وأشار سامح جمال إلى حل سابق رفضه البائعون. وكانت محافظة حماة اقترحت منذ فترة فكرة إنشاء سوق لأصحاب الأكشاك على الطراز التركي (البازار)، لكن الباعة رفضوا وخرجوا في تظاهرة أمام مبنى المحافظة. وقال سامح، إن “هذا العناد يفاقم المشكلة ويعرقل جهود البلدية لإيجاد الحلول”، متسائلاً “إذا كان صاحب الكشك يملك بضائع بقيمة 40 أو 50 مليون ليرة فلماذا لا ينقلها إلى محل”. “طبيعي كصاحب محل أن أدفع إيجارًا بآلاف الدولارات، ولدي موظفون وتكاليف، ثم يأتي صاحب الكشك لينشر بضائع مماثلة أمام محلّي! في هذه الحالة سأغلق محلّي وأنتشر بجانبه، فهو الخيار الأفضل بالنسبة لي”، يقول سامح. المصلحة العامة تأتي أولا والعرف ليس قانونا. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أصدر مجلس مدينة حماة بيانًا أعلن فيه نقل الباعة “مؤقتًا” إلى محيط القلعة، لحين طرح “بازارات” تنظيمية جديدة كحل دائم. مدير مدينة حماة، حسين السعد، أوضح في حديث إلى عنب بلدي خلفيات القرار، مجيبًا على النقاط التي طرحها الباعة ومعايير اتخاذ القرار. وعن التراجع عن القرار بعد أربعة أيام، أوضح السعد أن الضغط المروري كان مختلفاً هذا العام، حيث أن إغلاق شريان رئيسي مثل شارع الدباغة يسبب «شللاً كاملاً للمدينة»، وكانت شكاوى المواطنين وأصحاب المحلات التجارية كبيرة. وأضاف أن الهدف هو «تغليب المصلحة العامة (انسيابية حركة المرور ووصول سيارات الإسعاف) على المصلحة الخاصة». وعن «العرف» الذي استمر 15 عاماً، رد السعد، أن «استمرار إجراء معين لسنوات طويلة، مهما كانت مدته، لا يحوله إلى «عرف قانوني» يلزم الدولة بتعطيل المرافق العامة، بل يبقى «إجراءً مؤقتاً» يخضع للمراجعة السنوية حسب المصلحة العامة». وعن خسائر البائعين، أكد السعد أن المجلس تعامل مع الأمر على مبدأ «التنظيم بدلاً من المنع»، وتم تأهيل البنية التحتية في محيط القلعة لاستقبال البائعين. وعن «المنافسة غير العادلة»، أشار إلى أن وجود البائعين في مكان واحد يحميهم من الاحتكار ويحافظ على أسعار منخفضة للمواطنين، لكن دون «موت المدينة» بسبب الازدحام. وعن حل «البازار» المرفوض، كشف السعد أن المجلس يدرس خيارات أكثر مرونة، مثل إنشاء «أسواق دورية» (يوم واحد في الأسبوع في كل منطقة) ومنح رخص إشغال مؤقتة، بما يرضي جميع الأطراف. متعلق ب

سوريا عاجل

صراع “الرصيف والمحل” يشعل أسواق حماة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#صراع #الرصيف #والمحل #يشعل #أسواق #حماة

المصدر – عنب بلدي