اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 23:28:00
تتزايد شكاوى سكان ريف محافظة طرطوس من ضعف الرقابة الغذائية خارج مركز المدينة، في وقت يؤكد الأهالي أن دوريات المتابعة تتركز داخل المدينة، فيما يبقى الريف خارج دائرة الاهتمام الكافي. ويقول مواطنون إن هذا الواقع سمح بظهور اختلالات في توزيع الخبز، وفتح الباب لبيع الربطات خارج المخابز بأسعار أعلى من السعر المحدد، إضافة إلى مشاهد يومية لأطفال يبيعون الخبز أمام بعض المخابز، في صورة تعكس هشاشة الوضع المعيشي وتراجع السيطرة الفعلية على الأسواق. إغلاق مخبزين في بانياس.. والنتيجة طوابير أطول وفي مدينة بانياس، أدى إغلاق مخبزين بسبب مخالفات التموين، إلى أزمة واضحة في توفر مادة الخبز، بحسب شهادات الأهالي. وأوضح أمين الشاعر، في حديث لمنصة سوريا 24، أن العقوبة الحالية تقوم على إغلاق الفرن المخالف، وهو ما له تأثير مباشر على المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمادة أساسية. وقال إن إغلاق مخبزين تسبب في نقص ملحوظ في الكميات المتوفرة، مؤكدا أن “العقوبة يجب أن تمتد إلى المسؤولين عن المخالفة، وعدم إغلاق المنشأة بالكامل”. ويبلغ سعر ربطة الخبز داخل الفرن أربعة آلاف ليرة سورية، تشمل عشرة أرغفة، فيما يصل إلى ستة آلاف ليرة سورية عند بيعها خارج الفرن، ما يعني فارقاً يرهق العائلات ذات الدخل المحدود. بين الانتهاك الفردي والعقاب الجماعي. من جهته، اعتبر عمر عثمان، في حديث لمنصة سوريا 24، أن بعض الإغلاقات جاءت على خلفية انتهاكات يمكن معالجتها بوسائل أقل ضرراً كفرض الغرامات أو الإنذارات. وقال إن إغلاق المخبز “في ظل أزمة اقتصادية خانقة” يزيد الضغط على الأهالي ويدفعهم للبحث عن الخبز في مناطق أبعد، مع ما يصاحب ذلك من تكاليف إضافية. وأكد أن المنطقة تمر بأوضاع معيشية صعبة، وأن أي قرار يمس الخبز سيؤثر بشكل فوري على الاستقرار اليومي للعائلات. وجهاء بانياس: الخبز جيد لكن الإجراءات قاسية. الشيخ حسين حجازي أحد وجهاء بانياس أشار في حديث لمنصة سوريا 24 إلى أن نوعية الخبز في معظم المخابز جيدة، إلا أن آلية التفتيش تتميز بحسب وصفه بالتشدد الذي يضر المواطن أكثر من ردع المخالف. وأوضح أن إغلاق الفرن يحرم مئات الأسر من مصدر الخبز اليومي بشكل فوري، وكان الأجدر برأيه محاسبة المسؤول الإداري أو الفني على المخالفة دون تعطيل تشغيل الفرن بشكل كامل. فالخطأ لا يبرر وقف طعام الناس. وقال غسان إياد عثمان صاحب أحد الأفران، في حديث لمنصة سوريا 24، إن القرار سبب ضرراً كبيراً لسكان مركز المدينة، حيث بدأ الأهالي بالتوجه إلى الأحياء والمناطق البعيدة للحصول على الخبز. وأوضح أن سبب المخالفة وجود كمية زائدة من الدقيق، واصفا ذلك بالخطأ من المستأجر، لكن الأمر لا يتطلب إغلاق المنشأة بشكل كامل. وأكد أن الفرن يعمل بجودة جيدة ودون غش، مطالباً بإعادة النظر في قرار سحب الترخيص واستئناف العمل في أسرع وقت. وأشار إلى أن مديرية المنطقة تتواصل معه لمعالجة المشاكل وبذل الجهود اللازمة لضمان توفر المادة للمواطنين. ظاهرة بيع الخبز عن طريق الأطفال.. مؤشر مقلق. وإلى جانب أزمة الحظر، لفتت الأسر إلى تنامي ظاهرة بيع الخبز من خلال الأطفال أمام بعض المخابز، حيث تباع الحزم بأسعار أعلى من السعر الرسمي. ويرى المواطنون أن هذه الظاهرة لا تتعلق فقط بالرقابة، بل تعكس أيضا ضغوطا اقتصادية تدفع الأسر إلى إشراك أبنائها في العمل اليومي لتأمين دخل إضافي. ويطالب الأهالي بضبط المبيعات ومنع استغلال الأطفال وضمان وصول الخبز إلى مستحقيه بالسعر المحدد. ضبط المخالفات أم حماية لقمة العيش؟ تكشف أزمة المخابز في بانياس عن مشكلة أعمق تتعلق بكيفية الموازنة بين تطبيق القوانين التموينية وتأمين الإمدادات الأساسية للسكان. وبينما تؤكد الجهات المعنية على ضرورة ضبط المخالفات، يرى المواطنون أن العقاب الجماعي لا ينبغي أن يكون الخيار الأول، خاصة عندما يمس سلعة لا بديل لها. وفي ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة، يبقى الخبز رمزاً يومياً لمعاناة العائلات، واختباراً لقدرة الإدارة المحلية على إيجاد الحلول التي تحفظ سلطة القانون، دون مضاعفة الأعباء على المواطنين.



