اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 12:10:00
شهدت مدينة حلب شمالي سوريا، تحسناً ملحوظاً في عدد ساعات التغذية الكهربائية مؤخراً، حيث تراوحت عدد ساعات التوصيل بين 16 و20 ساعة في بعض الأحياء. في المقابل، اشتكى أهالي حلب من انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وأعطال متكررة، فيما لا تزال بعض الأحياء الشرقية تعاني من الظلام، بسبب انقطاع خطوط الشبكة التي دمرت خلال سنوات الحرب والقصف الذي طالها. ويبلغ عدد ساعات توصيل الكهرباء لمنزل حسام أفضل في حي حلب الجديدة 20 ساعة يومياً، كما يبلغ عدد ساعات توصيل الكهرباء لمنزل شذى مراد في حي السريان القديم 18 ساعة. كما وصلت الزيادة في ساعات التغذية إلى أحياء حلب الشرقية، حيث قال موسى أبو حسن، رئيس لجنة حي بستان الباشا، في حديث إلى عنب بلدي، إن ساعات التغذية تراوحت بين 14 و16 ساعة يوميًا، فيما كانت الكهرباء تصل إلى الحي لمدة ساعتين فقط، خلال الأشهر الأولى بعد سقوط النظام. ما هو سبب الزيادة؟ مدير عام الشركة العامة لكهرباء حلب، محمود الأحمد، قال لعنب بلدي، إن ارتفاع عدد ساعات الكهرباء التي شهدتها حلب، كما باقي المحافظات السورية، يعود إلى زيادة الطاقة المولدة. ووعد بأن تكون هذه الزيادة دائمة ومستقرة، مشيراً إلى أنها وصلت إلى أكثر من 15 ساعة يومياً. وسيطرت الحكومة السورية على سد “تشرين” شرق حلب، بعد معارك ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي يعتبر أحد المرافق الحيوية في المنطقة، حيث يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية وتنظيم الري وتخزين المياه. كما سيطرت على سد “الفرات” جنوب محافظة الرقة، والذي يغذي أيضاً مناطق عدة في سوريا بالتيار الكهربائي. وسبق للحكومة أن استوردت الغاز من أذربيجان إلى سوريا، مروراً بولاية كلس الحدودية المحاذية لمدينة حلب، بهدف تغذية محولات الكهرباء التي تعمل بالغاز. وفي حلب، كثفت المؤسسة أيضاً تأهيل المحولات الكهربائية، ما ساهم في زيادة عدد ساعات الكهرباء، بشكل محدود، وإعادة توصيل الكهرباء إلى عدد من الأحياء. أعطال متكررة وبالتزامن مع ارتفاع عدد ساعات الكهرباء في معظم أحياء حلب، لا تزال أحياء أخرى تعاني من أعطال متكررة، ويشكو سكانها من بطء الشركة في إرسال فنيين لصيانة المحولات. واشتكى حسام عيد، أحد سكان حي الهالك، من الأعطال الكهربائية المتكررة في حيه، حيث استمر انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من أربعة أيام متتالية، لتعود الأعطال مرة أخرى بعد ساعات قليلة من إصلاحها. ومؤخراً استمر انقطاع التيار الكهربائي عن العيد لنحو 25 يوماً، علماً أن لجنة فنية جاءت من الشركة لفحص المحول الكهربائي، إلا أنها لم تفعل شيئاً. وأدى انقطاع الكهرباء في الحي إلى حرمانهم من المياه أيضًا، بسبب عدم قدرتهم على تشغيل محركات تعبئة الخزانات، مما يضطرهم إلى شراء الخزانات كل ثلاثة أيام. من جانبها، تتكرر حالات انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، والتي تمتد أحيانًا إلى 20 يومًا، “أم مهند”، من سكان حي بستان الباشا، بالإضافة إلى ضعف التيار، بسبب كثرة حالات التعدي على الشبكة. ولم تستفد أم مهند من ساعات الكهرباء في حيها الذي يتجاوز 15 ساعة يوميا. وقال مدير شركة كهرباء حلب الأحمد، إن سبب كثرة الأعطال يعود إلى فترة الذروة الشتوية التي تشهد زيادة في الأحمال على الشبكة الكهربائية ومراكز التحويل الموجودة سابقاً، إضافة إلى زيادة عودة الأهالي إلى هذه الأحياء. وأشار إلى أن مديرية الدراسات والتنفيذ تعمل حالياً على إجراء دراسات في مناطق الاختناقات والأحياء التي تشهد أعطالاً متكررة بهدف معالجتها في أسرع وقت ممكن. من جهة أخرى، أكد رئيس لجنة حي بستان الباشا أبو موسى، أن فنيي الكهرباء يستجيبون سريعاً لنداءاتهم، خلال ساعة تقريباً. لكنه أشار إلى أن نفس الأعطال تتكرر دائما، بسبب التحميل الزائد على الشبكة، ما يثير استياء الأهالي. أحياء محرومة لا تزال بعض الأحياء الشرقية في مدينة حلب محرومة من الكهرباء، بسبب انقطاع الكابلات وتدمير المحولات الكهربائية، نتيجة القصف الذي نفذه النظام السابق على هذه الأحياء، بين عام 2012 ونهاية عام 2016، إبان سيطرة المعارضة (آنذاك) على تلك المناطق. وفي حين عادت الشبكة الكهربائية إلى بعض هذه المناطق، فإن أحياء أخرى لا تزال مظلمة ولم تصلها الشبكة الكهربائية، حيث يعتمد سكان هذه الأحياء على المولدات الكهربائية (الأمبيرات)، أو الطاقة البديلة/الشمسية، وهو خيار مكلف بالنسبة للعديد من السكان، نظراً لأسعارها المرتفعة التي تفوق دخلهم. ويعتمد عمار بلايا، أحد سكان حي مساكن هنانو، على خط “أمبير” بالشراكة مع جيرانه لتشغيل الإنارة في منزله، إذ لم يتمكن من تركيب الطاقة الشمسية، بسبب تكلفتها العالية. من جهته، لجأ ياسر علو، الذي عاد مؤخراً من تركيا إلى حي طريق الباب، إلى تركيب نظام طاقة شمسية بتكلفة 1000 دولار أمريكي. وقال علو، في حديث إلى عنب بلدي، إن بعض أهالي الحي يعتمدون على “الأمبيرات”، حيث يصل سعر “الأمبير” الواحد إلى 65 ألف ليرة سورية أسبوعيًا، أي ما يعادل أكثر من 5.5 دولار. وفيما لم تصل الكهرباء بعد إلى بعض أحياء طريق الباب، لوحظ قيام فنيين من المؤسسة بتوصيل الكابلات إلى الأعمدة منذ نحو أسبوعين، إلا أن التيار الكهربائي لم يصل إلى المنازل حتى لحظة كتابة التقرير. ويعزو مسؤولون في قطاع الكهرباء عدم استكمال شبكة التمديدات الكهربائية في الأحياء الشرقية إلى قلة التخصيصات المالية، ما يحول دون تنفيذ أي أعمال ميدانية بشكل منتظم، ويؤخر خطط إعادة توصيل الكهرباء إلى المناطق المتضررة. وسبق أن قال المسؤول في قطاع الكهرباء في المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، يوسف الشبلي، لعنب بلدي، إن المواد الأساسية، كالكابلات والأعمدة والمحولات الفرعية وصناديق التوصيل وآليات الحفر والخراطة، غير متوفرة أو متوفرة بكميات محدودة، ما يؤدي إلى تأخير كبير في إنجاز العمل الميداني. كما أن هناك نقصًا في العمالة المتخصصة والآليات والأدوات التنفيذية اللازمة لتنفيذ الشبكة الكهربائية بشكل كامل، بحسب الشبلي. وأكد الشلبي حينها أن المحافظة تعمل على توفير بدائل مؤقتة لإيصال الكهرباء إلى المناطق المتضررة، من خلال التواصل مع المنظمات الدولية والمحلية، بالتزامن مع التنسيق المستمر مع وزارة الطاقة، لنقل صورة دقيقة عن الوضع الكهربائي في مدينة حلب، والعمل على تحسين الخدمات تدريجياً بما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة. حي الفردوس بحلب بدون كهرباء. التعريفات المرتفعة والقراءة العشوائية. ويأتي ارتفاع عدد ساعات التغذية في وقت يتذمر فيه السوريون من ارتفاع تعرفة الفاتورة التي ارتفعت بنسبة كبيرة، ما أدى إلى انتشار حالة من القلق وعدم الرضا لدى المواطنين، حيث أظهرت الشهادات فجوة واضحة بين قيم الفاتورة المسجلة ومستويات الاستهلاك الفعلي، في ظل محدودية ساعات التغذية وتراجع القدرة الشرائية. وعكست الشهادات التي تلقتها عن بلدي من سوريين في مدن عدة، صورة أوسع لتزايد الضغوط المعيشية، وتساؤلات متكررة حول آليات احتساب الاستهلاك وعدالة التعرفة المعتمدة، وسط تزايد اللجوء إلى البدائل الكهربائية الأقل تكلفة. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، فإن قيمة الفواتير تراوحت بين 600 ألف ليرة سورية قديمة وأكثر من مليوني ليرة (الدولار يعادل 12 ألف ليرة سورية قديمة وسطيًا)، حتى في المنازل التي يقتصر استخدامها على الأجهزة الأساسية، أو تعتمد جزئيًا على الطاقة الشمسية، أو المغلقة لفترات طويلة، ما أثار استغراب المواطنين، خاصة في ظل عدم تجاوز ساعات التغذية الكهربائية ست ساعات يوميًا في عدد من المناطق. فواتير تلتهم الدخل.. الكهرباء تضغط على المجتمع وتختبر الدولة. كما اشتكى أهالي حلب، الذين التقتهم عنب بلدي، من العشوائية في قراءة العدادات، أو عدم خروج الجابي لجمع البيانات الصحيحة، ما أدى إلى احتساب الصرف على التعرفة الجديدة. وكانت سوريا تنتج نحو 9.5 جيجاوات (9500 ميجاوات)، لكن الحرب أدت إلى تراجع كبير في الإنتاج ليصل إلى نحو 1.5 و1.6 جيجاوات في السنوات الأخيرة، وهو أقل بكثير من الحاجة الفعلية التي تقدر بنحو 6.5 جيجاوات أو أكثر. ومؤخراً، بعد عقد الغاز السوري الأردني، وصل الإنتاج إلى 3 جيجاوات. متعلق ب




