اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 16:38:00
ورغم تأكيدات الحكومة الانتقالية في سوريا على توفر مادة المحروقات ومراقبة توزيعها، إلا أن محطات الوقود لا تزال تشهد طوابير طويلة أمام محطات البنزين والمازوت، في وقت تؤكد الحكومة أن الكميات المخصصة كافية وأن السوق خاضعة للرقابة. وتأتي هذه الأزمة وسط مخاوف من انقطاع الوقود بسبب الحرب على إيران وتبعاتها المحتملة، تزامنا مع عودة نشاط السوق السوداء بأسعار مرتفعة، حيث وصل سعر البنزين إلى نحو 300 ألف ليرة، مقابل 198 ألف ليرة رسميا، في وقت يواجه المواطن ضعف القدرة على تحمل الأسعار المرتفعة أو الانتظار لساعات للحصول على ما يحتاجه. الانتظار لساعات طويلة. وفي محاولة لفهم الواقع على الأرض، أجرينا جولة على عدة محطات في دمشق، حيث أكد عدد من المواطنين أن الوضع يختلف من محطة إلى أخرى، وأنهم غالباً ما يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على البنزين أو المازوت. «أفتقد المحطة، وأحياناً يكون المنعطف عشرات الأمتار، وإذا صبرت أذهب إلى محطة أخرى، وقد يكون فيها نفس المشكلة». وأضاف سامر الحسن، من سكان دمشق، في حديث لـ”الحال نت” أن “الوضع أصبح يعتمد على قدرة كل شخص على الانتظار، وليس على التوفر الفعلي للمحروقات، فالكميات موجودة، لكن الطلب الزائد يخلق أزمة مؤقتة”. من جهتهم، يبرر بعض عمال المحطات الطوابير بكثرة الطلب من المواطنين، مشيرين إلى أن الكميات متوفرة، لكن الاستهلاك الشخصي المتزايد يزيد الضغط على السوق. يقول أحد موظفي المحطة في دمشق: “المواطن بدأ يأخذ أكثر من حاجته، أي من كان يأخذ عشرة لترات يحتاج الآن إلى عشرين، وهذا يخلق نقصاً مؤقتاً. لدينا الكميات لكن الطلب الكبير يضغط على كل محطة”. إعلان التوفر وحق المستهلك من جانبها، أكدت وزارة النفط السورية مؤخراً في بيان رسمي أن توفر المحروقات في البلاد مستمر، وأن أي محطة يجب أن توفر البنزين والمازوت للمستهلكين بشكل منتظم، وأن الضغط الذي يحدث في بعض المحطات يأتي نتيجة زيادة الطلب وليس بسبب نقص الإمدادات. لكن رغم هذه التطمينات، لا يشعر المواطنون السوريون بتحسن، مما يزيد من قلقهم اليومي، ويجعل الانتظار الطويل أمراً شبه طبيعي. ليلى معلا، من دمشق، قالت لـ”الحال نت”: “الوضع صعب، هناك طوابير كل يوم، ولا أعلم إذا كانت المحطات ستكون كافية للجميع، ولهذا بدأت بأخذ مبلغ إضافي كاحتياط لأي انقطاع، لضمان أن يكون لدي ما يكفي من الوقود للاستخدام اليومي، كما لا أنسى أن الحرب يمكن أن تؤثر على استيراد المحروقات في أي لحظة، والساعات طويلة جداً، والميزانية أصبحت تحسب لكل خطوة”. وهكذا، بدأت تتشكل أزمة، بين التصريحات الحكومية بشأن توفر الوقود، والطوابير اليومية التي تتزايد مع زيادة الطلب، مما يجعل الحصول على احتياجاتهم اليومية مرهقاً وغير آمن.




