سوريا – عقيل عباس: العملية السياسية العراقية ماتت سريريا ولا مستقبل للنفوذ الإيراني

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – عقيل عباس: العملية السياسية العراقية ماتت سريريا ولا مستقبل للنفوذ الإيراني

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-11-18 15:40:00

المشهد السياسي في العراق اليوم هادئ بعد تشكيل حكومة جديدة، لكن المستقبل ليس واضحا بعد، والأمر نفسه ينطبق على الصراع في المنطقة والعالم، خاصة مع تغلغل النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، والغزو الروسي لأوكرانيا، وتهديدات الصين لتايوان. ولا أفق للمعلومات حول مستقبل كل هذه الملفات، لذا حاولت الحال نت استقراء الفترة المقبلة من خلال حوار مع الباحث الأكاديمي والسياسي الدكتور عقيل عباس، الأستاذ السابق في الجامعة الأميركية في السليمانية، وقبل ذلك في جامعة هيوستن-وسط المدينة في تكساس، وجامعة أولد دومينيون في فرجينيا. بداية الحوار هي مع الملف العراقي، حيث شهدت بغداد تشكيل حكومة جديدة على يد القوات الإيرانية برئاسة محمد شياع السوداني، نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي. أدرجت هذه الحكومة في برنامجها الحكومي انتخابات مبكرة ستجرى بعد عام واحد فقط، أي في أكتوبر/تشرين الأول 2023. فهل ستنفذ حكومة السوداني الشيعية، التي جاءت بدعم من «الإطار التنسيقي» الموالي لإيران، وعدها بإجراء انتخابات مبكرة جديدة؟ “الأمر مرهون بتطورات الأحداث المقبلة في العراق”، بحسب ما قال عقيل عباس لـ”الحال نت”. والانتخابات المبكرة، كما تصورها عباس، هي الورقة الأخيرة التي سيستخدمها «الإطار التنسيقي» الذي يقود هذه الحكومة. لأنه يريد الحكم حتى عام 2025، لكنه سيستخدمه قبل ذلك الوقت، في حال قوبل ببعض الاحتجاجات، وأيضاً في حال ظهور تيار صدري، فسيتم تفعيل خيار الانتخابات المبكرة. مقتدى الصدر منذ مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، يسود هدوء غير عادي من جانب “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، الذي انسحب من العملية السياسية واعتزلها. ولم يعلق حتى ولو بتغريدة على تشكيل منافسه «إطار» الحكومة الجديدة. هل سيستمر في التزام الصمت والاعتزال؟ مصير «الإطار» و«التيار»، بحسب عقيل عباس، فإن «التيار الصدري» لن يبقى صامتاً طويلاً أو طويلاً، فهو الآن في مرحلة إعادة ترتيب صفوفه، ويحاول التعلم من تجربته السابقة في ما يتعلق بتشكيل حكومة أغلبية ومن ثم الاحتجاجات على «الإطار» وصولاً إلى التقاعد السياسي، لكنه سيعود ولن يغادر الساحة السياسية، «متى وفي أي سياق يصعب التنبؤ بذلك». وفيما يتعلق بمستقبل “الإطار التنسيقي”، فإن مصيره هو التفكك، لأنه شكل السياسة والحكومات في العراق بعد 2003 بشكل خاطئ وعميق، والآن بدأت آثار القرارات المبكرة والكارثية التي اعتمدها “الإطار” بالظهور، بحسب ما قال عقيل عباس. المحاصصة والطائفية وتقويض المؤسسات السياسية لصالح الولاء الحزبي والطائفي، كلها بدأت تظهر نتائجها الخاطئة. لذلك، ليس من السهل إصلاح الأمور، دون أن يدفع “الإطار التنسيقي” نفسه ثمن هذه الأخطاء، من خلال تفككه، بحسب عباس. «التيار الصدري» مستقبله التواجد في الساحة؛ وهي حركة شعبية كبيرة. صحيح أنه ارتكب أخطاء كثيرة وتحالف مع “الإطار” في الحكومات السابقة، لكنه كان منتقدا دائما للحكومة والعملية السياسية، وانسحابه من المشهد السياسي ورفضه المشاركة في حكومة المحاصصة، وفوزه في الانتخابات الأخيرة أبرز دليل على ذلك، وبالتالي مستقبله موجود على الأرض، بحسب عقيل عباس. وماذا عن مستقبل العملية السياسية في العراق؟ ليس لها مستقبل. ولأنه فشل فشلاً ذريعاً، وهو الآن ميت سريرياً، ولا يستطيع «الإطار التنسيقي» إحيائه، فهو ينتظر من يحل محله، على حد تعبير الأكاديمي والباحث السياسي عقيل عباس. سألنا عباس عن مستقبل قوى “تشرين”، وبحسب قوله فإن الإمكانيات المطروحة أمامها واعدة لتكون البديل السياسي للعملية السياسية الحالية، لكن مشكلة قوى “تشرين” هي أنها أعداء نفسها. إنهم لم يتعلموا من الصراع بين القوى التقليدية فيما بينهم، لكنهم بحاجة إلى وقت أطول للتعلم والتركيز على ما هو مشترك بينهم. مستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة وفيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في العراق، يرى عباس أنه لن يكون له أي مستقبل على المدى الطويل. لأن القوى الوطنية ترفضه إلى حد كبير، ناهيك عن فقدان تعاطف الشارع الشيعي معه شعبياً، فضلاً عن ارتباط الناس بإيران مع الميليشيات، وكل ذلك سيضعف النفوذ الإيراني في العراق مستقبلاً، خاصة أنها خسرت الكثير في بغداد خلال الـ 3 سنوات الأخيرة. وفيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في اليمن، يقول عباس إن اليمن لم يكن محورياً في الفهم الإيراني للمنطقة. اليمن لحظة عابرة. وتدرك إيران أنه لا يمكن أن يكون لديها قواعد صلبة يمكن الاعتماد عليها في اليمن على المدى الطويل، لأسباب عديدة تتعلق بالتعقيدات التي يعيشها اليمن. الطائفية في اليمن ليست راسخة، وغير جزء من اليمن للذات. وقد بدأت تظهر في الصراع اليمني في السنوات الأخيرة، لكن ليس لها جذور راسخة، ولن تتمكن طهران من ترسيخ تلك الجذور، بحسب عقيل عباس. ونتيجة لحركة “تشرين” في العراق، فإن النفوذ الإيراني في لبنان راسخ وقوي، وسيستمر على المدى القريب والمتوسط. حزب الله في لبنان هو الأكثر تنظيما وفعالية، وأكثر ارتباطا بقاعدته الشعبية، على عكس القوى اللبنانية الأخرى، كما يقول عباس. حضور حزب الله راسخ بين قواعده الشعبية، وإيران راسخ بين قواعده الشعبية، وهذا مرتبط بإحساس المواجهة مع إسرائيل. ويعتقد شيعة لبنان أنهم في مواجهة مع إسرائيل، وأن طهران حليف استراتيجي لمواجهة إسرائيل، وهو ما يعزز النفوذ الإيراني في لبنان، بغض النظر عن مدى دقة أن لبنان في مواجهة مع إسرائيل، بحسب عقيل عباس. روسيا بمأزق.. ماذا عن الصين؟ سألنا عقيل عباس عن العلاقات السعودية الإيرانية، ومن وجهة نظره لن تشهد تحسنا حقيقيا على المدى المتوسط. وأضاف: “نحن نتحدث عن دولتين كبيرتين في المنطقة. إحداهما لديها مشروع إقليمي واسع يتمثل في فكرة المقاومة وتقودها إيران”. وبحسب عباس، فإن السعودية لن تتصالح مع إيران إلا إذا تخلت عن مشروعها التوسعي في المنطقة، ولن تلتزم السعودية الصمت إزاء ذلك، ولن تتحسن العلاقات بين طهران والرياض، حتى تتصالح إيران مع فكرة السيادة الوطنية للدول. وعن الغزو الروسي لأوكرانيا، يقول عباس إن الروس دخلوا في مستنقع لم يأخذوه في الاعتبار. وتوقعوا أن يغزوا أوكرانيا وينهار الجيش الأوكراني، وأن يرحب بهم قطاع كبير من الشعب، وأن ينهوا المعركة في أيام، لكن ذلك لم يحدث، ودخلوا في حرب استنزاف كبيرة، وخسروا الكثير، وربما لم تخرج موسكو منتصرة. الأمور اليوم لم تسر كما خططت موسكو، وما أنقذها هو ارتفاع أسعار النفط العالمية. وإلا فإن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ستكون كبيرة وشديدة، وإذا انخفضت أسعار النفط مستقبلا فإن العقوبات ستكسر ظهر الاقتصاد الروسي، بحسب الباحث السياسي عقيل عباس. المستعمرات الصينية بغزو فيتنام، لا يعتقد عباس أن بكين ستقدم على تلك المجموعة؛ وستكون هناك حماقة كبيرة، خاصة وأن هناك قانونًا يلزم بمساعدة الجنوب. إن السياسة الأميركية تجاه تايوان تجاه الصين يشوبها غموض استراتيجي، وهذا الغموض لا يعطي صورة واضحة لبكين، وبالتالي فهي لن تقوم بحماقة غزو تايوان. ما الذي يؤدي إلى الذكورة في الشرق الأوسط. وبحسب عباس، عندما تهيمن أهداف التنمية على تفكير زعماء ودول المنطقة، فإن الشرق الأوسط سيتجه نحو الحل، لكن حتى الآن لم يتم الوصول إلى هذه النقطة. الصراعات الأيديولوجية، والصراعات الطائفية، وغيرها الكثير من الصراعات، كلها تمنع توحيد مجتمعات المنطقة وساستها في السلطة حول أهداف مشتركة. هذه هي كارثة الشرق الأوسط، إذ لا توجد أهداف مشتركة يمكن لجميع دول المنطقة العمل عليها، لذلك لا يوجد حل فوري في الأفق للمنطقة، يقول عقيل عباس في الختام.

سوريا عاجل

عقيل عباس: العملية السياسية العراقية ماتت سريريا ولا مستقبل للنفوذ الإيراني

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عقيل #عباس #العملية #السياسية #العراقية #ماتت #سريريا #ولا #مستقبل #للنفوذ #الإيراني

المصدر – مقابلات – الحل نت