اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 20:04:00
عقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، مؤتمراً صحفياً في دمشق، وصف فيه زيارته بـ”البالغة الأهمية” وتأكيد التضامن والشراكة مع سوريا. وحمل خطابه رسائل متعددة الأبعاد، مزجت الاعتراف بمعاناة الشعب السوري، والتأكيد على نجاح المرحلة الانتقالية، والتحذير من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، ودعوة عاجلة لدعم التعافي وإعادة الإعمار، في وقت كشفت الأرقام عن فجوة كبيرة بين الاحتياجات والمساعدات المقدمة. تقرير قادم إلى مجلس الأمن وجدد غوتيريش موقفه الثابت من الانتهاكات الإسرائيلية، مشددا على أن “انتهاكات السيادة الإقليمية السورية غير مقبولة وعلى إسرائيل الالتزام باتفاق 1974”. لكن اللافت في تصريحاته إعلانه تقديم «تقرير مفصل إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا». وقد تشكل هذه الخطوة، التي تخرج عن الإدانة اللفظية، تحولا في آلية التعامل الدولي مع القضية، وممارسة ضغوط دبلوماسية على الاحتلال الإسرائيلي، وإحياء الجدل حول شرعية الاحتلال في المحافل الدولية. دعم التعافي وتحدث غوتيريس عن زيارته لسجن صيدنايا قائلاً: “شعرت بالرعب أثناء زيارتي للمكان الذي قُتل فيه وعُذب عشرات الآلاف من الأشخاص”. لكنه أضاف: “رأيت أيضاً الشجاعة التي تُرجمت إلى تقدم ملحوظ في عملية الانتقال السياسي، وشعرت بأمل عميق في أن ينعم الجميع بالأمن والاستقرار”. هذه الكلمات التي تربط الماضي المؤلم بحاضر الأمل، تعكس رؤية دولية ترى في المرحلة الحالية فرصة حقيقية لسورية، لكنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم هذا المسار. وكان غوتيريس صريحا في وصف حجم التحدي، مشيرا إلى أنه “للأسف، مساعدات الأمم المتحدة تستجيب لنحو 20 بالمئة فقط من احتياجات الشعب السوري”. ودعا المجتمع الدولي إلى “مواصلة دعم سوريا”، مشددا على أنها لا ينبغي أن “تتحمل عبء التعافي بمفردها”. كما شدد على ضرورة “إعادة ربط سورية بالاقتصادات الإقليمية والدولية وعودة شركاء التنمية والمؤسسات الدولية التي تساهم في إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية للبلاد”. وتحمل هذه الدعوة انتقادا ضمنيا للتقاعس الدولي. كما يعكس رغبة دولية في تسريع وتيرة التعافي وفتح الباب أمام استثمارات حقيقية، وليس فقط المساعدات الإنسانية. وسوريا شريك في الاستقرار الإقليمي. ووصف غوتيريس سوريا بأنها “ركيزة الاستقرار في المنطقة”، وهي عبارة تحمل رسالة سياسية واضحة تعيد الاعتبار لدور سوريا الإقليمي وتشجع على إعادة اندماجها في محيطها العربي والدولي. كما أكد أن “ما حدث في سوريا يدل على نجاحها، وهو جزء لا يتجزأ من التاريخ القديم والنسيج الغني للمنطقة”، وهو اعتراف ضمني بشرعية المرحلة الجديدة، ورفض لعزلتها السابقة. ومن دمشق يقدم غوتيريس خطابا شاملا، يجمع بين إدانة الاحتلال الإسرائيلي، والتضامن مع الشعب السوري، والدعوة لدعم التعافي، والاعتراف بنجاح الانتقال السياسي، لكن قيمة هذا الخطاب ستبقى مرهونة بمدى قدرة الأمم المتحدة على ترجمة هذه الكلمات إلى إجراءات عملية.



