اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 14:01:00
تشهد دائرة البريد في مدينة بانياس حالة من الفوضى والازدحام الشديد تزامنا مع بدء صرف الرواتب، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين، خاصة المتقاعدين وكبار السن، الذين يواجهون ظروفا قاسية أثناء الانتظار لساعات طويلة في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الراحة والتنظيم. وتشهد قاعة البريد ازدحاما كبيرا مع عدم التقيد بالطوابير وشكاوى مخالفات منها دفع رشاوى أو «اتاوات» لتخطي الطابور، ما يزيد من حالة التوتر بين العملاء، خاصة في ظل تأخر صرف الرواتب شهريا، ما يدفع آلاف المواطنين للتوجه في الوقت نفسه فور بدء عملية الصرف. قاعة ضيقة وأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية. وفي هذا السياق نقل عدنان الحمزة، أحد سكان بانياس، في حديث لمنصة سوريا 24 تفاصيل دقيقة عن واقع الأوضاع داخل مكتب بريد بانياس، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية المساحة المخصصة لتسليم الرواتب، والتي لا تتجاوز 16 متراً مربعاً، فيما يخدم فيه أكثر من 7 آلاف متقاعد، بالإضافة إلى العملاء لدفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف. وأوضح الحمزة أن كل هذه الخدمات تتم ضمن قاعة واحدة، مما يؤدي إلى اكتظاظ شديد، خاصة في الأيام الأولى لصرف الرواتب، حيث قد يصل عدد الزوار إلى حوالي 10 آلاف شخص يوميا، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية للمكان بكثير. المعاناة الصحية لكبار السن. وأوضح أن ضيق المساحة لا يقتصر على المساحة فقط، بل يصاحبه سوء التهوية وضعف الإضاءة، في ظل عدم وجود مكيفات أو مراوح، ما يؤدي إلى تسجيل حالات إرهاق لدى كبار السن، تصل أحياناً إلى حد استدعاء سيارات الإسعاف. وأكد أن هذه الظروف تزيد من معاناة المتقاعدين الذين من المفترض أن يتلقوا معاملة خاصة تراعي ظروفهم الصحية والإنسانية. محدودية الجهود التنظيمية في مواجهة ضغط الأرقام. وأشار الحمزة إلى أن إدارة البريد تحاول تقليل الازدحام ضمن الإمكانيات المتاحة، من خلال تخصيص طوابير منفصلة للرجال والنساء، وإنشاء صندوق شكاوى لتلقي أي بلاغات عن مخالفات أو ابتزاز، إضافة إلى مراقبة الموظفين وتشديد العقوبات على أي مخالفات. كما أشار إلى أن مدير البريد «معروف بالنزاهة والنشاط»، ويقوم بجولات ميدانية ومتابعة مستمرة للعمل، إلا أن حجم الضغط الكبير يجعل من الصعب السيطرة الكاملة على الواقع الحالي. ولا يوجد حل دون التوسع. وشدد الحمزة على أن أي إجراءات تنظيمية تبقى غير كافية في ظل الأعداد الكبيرة والمساحة المحدودة، موضحا أنه “من المستحيل السيطرة على هذا العدد الضخم ضمن المساحة الواحدة”، خاصة مع تزامن صرف الرواتب مع دفع الفواتير وخدمات الهاتف. وأضاف أن الازدحام يصل إلى ذروته في اليوم الأول، قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيا بعد ساعات الظهر، لكن ذلك لا يلغي حجم المعاناة في الساعات الأولى. وأشار إلى المحاولات الحالية لإيجاد حلول مؤقتة، مثل إنشاء نوافذ إضافية خارج المبنى أو استخدام هياكل خفيفة لتوسيع نقاط الخدمة، لكنه اعتبر أن هذه الإجراءات “تبقى طارئة”. وشدد في ختام حديثه على أنه “لا يوجد حل حقيقي إلا الحل الجذري وهو توسيع المكان أو إعادة تنظيم عملية الصرف بشكل كامل”، محذرا من أن الأزمة ستستمر بنفس الوتيرة إذا لم يتم اتخاذ خطوات هيكلية حقيقية. مقترحات مطروحة لتخفيف الأزمة. وفي السياق نفسه، تم طرح عدة مقترحات لمعالجة الأزمة، منها اعتماد نظام رسائل لتحديد مواعيد صرف الرواتب لكل شريحة من المتقاعدين، وزيادة عدد الشواغر، وتوفير مقاعد مخصصة لكبار السن، بما يخفف الضغط ويحسن ظروف الانتظار. ورغم هذه المقترحات، فإن الواقع الميداني، بحسب شهادات الأهالي، يبقى مرهونا بإيجاد حلول جذرية تتناسب مع حجم الطلب المتزايد وتضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمتقاعدين أثناء حصولهم على مستحقاتهم.



