سوريا – في رمضان.. تتوقف المهن وتواجه الأسر ارتفاع الأسعار بلا دخل

اخبار سوريا26 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – في رمضان.. تتوقف المهن وتواجه الأسر ارتفاع الأسعار بلا دخل

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 01:41:00

مع حلول شهر رمضان، تتغير أنماط الحياة في المدن والبلدات السورية، وتتغير معها حركة الأسواق وساعات العمل. لكن خلف أجواء وطقوس الشهر، يواجه العشرات من العمال وأصحاب المهن الصغيرة واقعا أقسى: يتوقف العمل نهارا، وتتبخر الأجور اليومية، وتجد الأسر نفسها أمام نفقات مضاعفة دون مصدر دخل ثابت، في ظل غلاء المعيشة الذي يثقل كاهل الجميع. يقول محمود، عامل في محل شاورما في ريف دمشق، إن عمله يتوقف بشكل كامل خلال العشرة الأولى من رمضان. يوضح محمود، الذي يتقاضى أجراً يومياً، “لا أحد يشتري شاورما في النهار، وصاحب المحل يفضل الإغلاق بدلاً من دفع الأجور والكهرباء غير المدفوعة”. وعندما يتوقف العمل، يتوقف دخله بالكامل، ما يضعه أمام معادلة صعبة: مصاريف غذائية إضافية، ومواد غذائية ارتفعت أسعارها، والتزامات لا يمكن تأجيلها. وأضاف: «نحاول أن ندير أمورنا بالدين من المحل أو بمساعدة الأقارب، لكن الأمر يتكرر كل عام، ولا يوجد بديل واضح». على الجانب الآخر من السوق، يحاول أبو أحمد، بائع الفلافل، التكيف مع خصوصيات الشهر. ويعترف بأن مبيعات الفلافل والفول تتراجع إلى حدها الأدنى خلال النهار، لكنه لا يتوقف عن عمله بشكل كامل. يقول: «حولت جزءاً من الكشك لبيع الماروك والمشروبات الرمضانية كالتمر الهندي والعرقسوس»، مشيراً إلى أن الربح غير مضمون، لكنه أفضل من البقاء بلا عمل. ويتابع: “رمضان يتطلب مصاريف أكثر، خاصة مع الأطفال، وإذا لم أعمل فمن أين سأحصل على مصروف الإفطار؟”. لكنه يشير إلى أن التحول إلى مهنة موسمية يحمل مخاطره، إذ قد لا يتم تعويض تكلفة شراء المواد الأولية في حال ضعف المبيعات أو ارتفاع المنافسة. أما سامر، الشاب الذي كان يبيع السندويشات الخفيفة نهاراً قرب إحدى المدارس، فيؤكد أن عمله يتوقف تماماً طيلة الشهر. “يعتمد دخلي على الطلاب والموظفين خلال النهار، وفي شهر رمضان تكون الحركة قليلة. حاولت هذا العام البحث عن عمل مسائي مؤقت في أحد المطاعم، لكن لم أنجح بسبب كفاية العمالة. أبقى بلا عمل لمدة شهر كامل تقريباً، وأعيش مما ادخرته سابقاً، وإذا لم يكن كافياً أضطر إلى الاقتراض”. ولا تقتصر تأثيرات رمضان على هذه المهن فقط. ويتأثر أصحاب مهن الوجبات السريعة نهارا، وباعة العصائر المتجولين، وبعض سائقي وسائل النقل الذين يعتمدون على حركة المرور نهارا، بانخفاض النشاط اليومي، مقابل ضغط محدود في الساعات التي تسبق الإفطار لا يعوض الخسارة الكاملة. في المقابل، تزدهر مهن موسمية أخرى، مثل بيع القطايف والحلويات الرمضانية وإعداد العصائر التقليدية، ما يدفع بعض العاملين إلى الهجرة مؤقتا نحو العمل الذي يناسب طبيعة الشهر. إلا أن هذا التحول ليس متاحا للجميع، ويتطلب القليل من رأس المال والخبرة، فضلا عن القدرة على تحمل الخسارة إذا لم تنجح التجربة. اقتصادياً، تتزامن هذه التحولات مع ارتفاع ملحوظ في حجم إنفاق الأسرة خلال شهر رمضان، سواء على المواد الغذائية أو مستلزمات الضيافة، ما يجعل توقف الدخل، ولو مؤقتاً، عبئاً مضاعفاً على الأسر التي تعتمد على الأجر اليومي. ومع غياب شبكات أمان اجتماعي حقيقية أو برامج دعم مخصصة للعمال غير النظاميين، فإنهم يظلون في مواجهة تقلبات السوق بشكل مباشر. بين من ينجح في تغيير مهنته مؤقتاً، ومن يبقى خارج سوق العمل حتى نهاية الشهر، القصة تتكرر كل عام. ويكشف رمضان الذي يحمل للكثيرين الروحانية والتضامن، في الوقت نفسه هشاشة أوضاع مجموعات كبيرة من صغار المهنيين، الذين يقفون بين مطرقة التوقف عن العمل وسندان ارتفاع الأسعار، في انتظار مرور أيام الشهر حتى يتمكنوا من العودة إلى معيشتهم المعتادة.

سوريا عاجل

في رمضان.. تتوقف المهن وتواجه الأسر ارتفاع الأسعار بلا دخل

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#في #رمضان. #تتوقف #المهن #وتواجه #الأسر #ارتفاع #الأسعار #بلا #دخل

المصدر – قضايا 24 | SY24