اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-24 16:50:00
وفي منتصف شهر آذار/مارس 2014، تحولت محاولة ثلاثة رجال من مدينة حمص لإنقاذ ذويهم والهروب معهم إلى الأردن، إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل ضحايا المعتقلات السورية. والضحايا هم أنس حسون (في الثلاثينيات)، وماهر حسون (في الخمسينيات)، وباسل بيرقدار. ويروي طارق شيخو، الذي كان معتقلاً معهم في الزنزانة رقم 3 بدمشق، فصول هذه المأساة التي بدأت بخيانة مهرب اتفقوا معه على عبور الحدود من السويداء. وبدلاً من ذلك، اقتادهم إلى مقر “الدفاع الوطني”، حيث تم تسليمهم. وبعد نقلهما إلى دمشق، وفي الزنزانة الملعونة، تعرف شيخو على ماهر. حسون، الذي وصفه بـ”الرجل اللطيف الطيب” الذي يحمل صفات “الرجل الحمصي الذي نقرأ عنه في الكتب الأدبية”، من الطرافة وحلاوة اللسان. ولم تمضِ سوى أيام قليلة على وصولهم حتى طلب منهم التحقيق والتعذيب على يد المحقق أبو يوسف. عاد ماهر حاملاً آثار التعذيب، ولم يصمد إلا ساعتين أو ثلاث ساعات حتى سقط شهيداً. العذاب يهدم الأجساد.. الأيدي مثل “رجل الفيل”. أما الشاب أنس حسون، فتعرض لضرب مبرح على ذراعيه، ما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي وتحول يديه إلى ما يشبه “رجل الفيل” بسبب تورم الجلد واسوداده نتيجة إصابته بالإنتان. كان أنس يتألم وقلبه متعلق بابنته وهو يردد: “أريد رؤية ابنتي فقط”. وواصل أنس مقاومة الألم والتعفن حتى استشهد في 5 أبريل 2014، قبل يوم واحد من إطلاق سراح شيخو. “حبة الدواء” تنهي حياة الضخم باسل بيرقدار. ورغم ضخامة جسد باسل بيرقدار وقوته التي ساعدته على التغلب على آثار التعذيب الأولي، إلا أن مرضا جلديا غريبا بدأ على شكل “بثرة صغيرة” في معدته، وتفاقم الأمر بسبب الهرش وقلة العناية حتى “أكل نصف معدته”. وأدى الألم الشديد وقلة النوم إلى فقدانه لعقله (“فصل دماغه” في لغة السجن)، حتى سقط ميتاً بعد أيام قليلة. ويختتم طارق شيخو شهادته الأليمة بالتأكيد على تواصله مع أهالي الشهداء الثلاثة عام 2015، حيث تعرضوا لمحاولات ابتزاز من قبل سماسرة المعتقلين. وحكى لهم قصتهم كاملة، وطلب منهم الابتعاد عن تجار الموت، ودعا للشهداء بالرحمة.



