سوريا – كيف تؤثر أسعار النفط العالمية على الوقود في سوريا؟

اخبار سوريا11 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – كيف تؤثر أسعار النفط العالمية على الوقود في سوريا؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 16:18:00

تواصل أسعار النفط العالمية ارتفاعها، في ظل التطورات الإقليمية التي فرضت تسعيراً جديداً على قيمة النفط. وفي سوريا، يطرح هذا الارتفاع عدة تساؤلات حول مدى تأثيره على أسعار النفط المحلية وآلية التسعير المعتمدة، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الطاقة في البلاد. ويزيد تدهور البنية التحتية والحاجة إلى تحسين وصيانة شاملة لآبار النفط من الصعوبات، ومع لجوء سوريا إلى استيراد النفط لتلبية احتياجاتها، فإنها تصبح أكثر تأثراً بالتقلبات العالمية في أسعار النفط. أسعار المشتقات النفطية: وفي هذا السياق أعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المنتجات النفطية أسعار المشتقات النفطية ليوم الأربعاء 11 آذار وجاءت على النحو التالي: ليتر البنزين (90): 0.85 دولار أميركي. لتر الديزل: الديزل 0.75 دولار. الغاز المنزلي 10.50 دولار. لتر بنزين أوكتان (95): 0.91 دولار. قبل الحرب بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، كان السعر العالمي لبرميل النفط الخام يقارب 70 دولاراً للبرميل، لكنه اليوم يقترب من 88 دولاراً للبرميل، بعد أن وصل إلى نحو 100 دولار للبرميل في ذروة التصعيد بين الجانبين. وفي فصل بين السوق السورية والأسواق العالمية، قال الخبير الاقتصادي فراس شعبو لعنب بلدي، إن السوق السورية غير مرتبطة بالأسواق العالمية، بسبب القيود والعقوبات المفروضة على البلاد. لكن ارتفاع أسعار النفط العالمية سيؤثر على الاقتصاد السوري، ولو بشكل غير مباشر. وأضاف الخبير أن سوريا تعتمد حالياً على استيراد النفط، رغم سيطرة الحكومة على حقول النفط في منطقة الجزيرة، الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيلها وقتاً طويلاً، حيث تتراوح المدة المطلوبة بين سنتين إلى أربع سنوات. واعتبر شعبو أن ارتفاع تكاليف النفط العالمية سيؤدي حتما إلى زيادة تكاليف النقل والشحن. وأوضح أن المشتقات النفطية ومن بينها البنزين تلعب دوراً محورياً في نحو 95 سلعة أساسية في سوريا. ولذلك فإن أي ارتفاع في أسعار الوقود سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد المحلي، من تكاليف الشحن والنقل إلى أسعار الصرف وأسعار المنتجات، وخاصة على أسعار المنتجات المستوردة. التوسع في إنتاج النفط وحول الفرص المتاحة أمام سوريا للتوسع في إنتاج النفط، أشار شابو إلى أن هناك تحديات لوجستية ومالية كبيرة في قطاع النفط السوري، خاصة في ظل سيطرة الحكومة على العديد من الآبار النفطية التي تحتاج إلى تقييم وصيانة شاملة. وأوضح أن هذه المشاكل تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها وتقييمها، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية بدأت بالظهور في السوق السورية. وفي المستقبل القريب، بحسب شابو، لا توجد إمكانية للتوسع في إنتاج النفط، خاصة مع تدهور البنية التحتية النفطية في سوريا. آليات التسعير قال الخبير الاقتصادي إن التسعير في سوريا تقوم به الدولة السورية، وهي التي تحدد أسعار المحروقات من خلال خلط السعر المدعوم بالسعر الحر، مؤكداً أن آلية التسعير يتم تعديلها بشكل دوري من قبل الدولة بما يتناسب مع الوضع العام. ولا تملك الدولة السورية القدرة على تمويل الدعم بشكل كبير، لكنها تساهم من خلال إنتاجها النفطي بالإضافة إلى النفط المستورد، ما يسمح لها بفرض سعر متوسط، بحسب شعبو. ومع ذلك، وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن هذا لا يعكس السعر العالمي بشكل كامل، في حين تستمر فاتورة النفط العالمية في الارتفاع، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أساسي. وأضاف أن العوامل المؤثرة على التسعير تشمل أيضاً سعر الصرف، حيث يؤدي انخفاض قيمة الليرة السورية إلى ارتفاع تكاليف الوقود المستورد، والذي يتم تداوله بالدولار الأمريكي. وفي حال استمر الوضع الحالي، فمن المتوقع أن ترتفع تكاليف النقل والتخزين البحري، مما يزيد العبء. وأشار إلى أن العرض والطلب من العوامل المؤثرة على آلية التسعير، إذ لاحظنا في فترة معينة زيادة كبيرة في الطلب على الغاز، ما أدى إلى انقطاعه جزئيا عن السوق ورفع سعره في السوق السوداء. تعزيز الإنتاج النفطي قال الخبير فراس شعبو إنه من الضروري تعزيز الإنتاج المحلي من النفط، بما في ذلك تحسين وتشغيل الحقول النفطية واستكشاف مصادر جديدة. وأكد أن هذا الهدف يحتاج إلى وقت طويل، حيث أن البنية التحتية للبلاد تعرضت لأضرار بالغة. وأشار أخيراً إلى أن الدولة السورية تلجأ إلى تنويع مصادر الطاقة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن ذلك يواجه تحديات كبيرة في الواقع السوري، بسبب تردي البنية التحتية. في غضون ذلك، وبحسب بيان شعبو، بدأت الدولة في انتهاج سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، مثل رفع أسعار الكهرباء، بهدف تخفيف الضغط وتعزيز القدرة على توليد الطاقة المستدامة. تحديات الطاقة في سوريا تواجه سوريا اليوم أزمة حادة في موارد الطاقة التي تعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية، كالكهرباء والمياه والنقل، بالإضافة إلى تشغيل المصانع والمرافق العامة. قبل عام 2011، كان النفط أحد ركائز الاقتصاد السوري ومصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية. واليوم، وبعد أكثر من عقد من الحرب، تغير الواقع جذرياً، إذ تشهد البلاد تراجعاً في الإنتاج، وبنية تحتية قديمة، وفجوة كبيرة بين الاستهلاك والإنتاج، إضافة إلى أن ملف الاستثمار لا يزال في مرحلة التطوير. متعلق ب

سوريا عاجل

كيف تؤثر أسعار النفط العالمية على الوقود في سوريا؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #تؤثر #أسعار #النفط #العالمية #على #الوقود #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي