اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 14:34:00
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً، بينهم 3 أطفال، كحصيلة أولية، على يد “قوات سوريا الديمقراطية” في محافظة الرقة، خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة. وذكرت الشبكة في تقرير، تلقت عنب بلدي نسخة منه، اليوم 23 كانون الثاني/يناير، أن الشبكة تحققت من أن جميع الضحايا الموثقين في هذه الحصيلة لم يشاركوا في الاشتباكات أو في هجمات مقاتلي العشائر على نقاط تمركز “قوات سوريا الديمقراطية”. وشهدت محافظة الرقة، في 18 كانون الثاني/يناير، تصعيداً واسعاً في الأعمال العسكرية، تمثل باندلاع تحركات مسلحة ذات طابع عشائري وشعبي ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في عدد من قرى وبلدات المحافظة وأحياء مدينة الرقة، بما في ذلك الريف الغربي والريف الجنوبي الشرقي ومركز المدينة. وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن مقاتلي العشائر تمكنوا من السيطرة على مناطق ومواقع متعددة، فيما لجأت قوات سوريا الديمقراطية إلى تفجير جسور رئيسية على مداخل المدينة. وخلال تلك الأحداث، تمركز قناصة تابعون لـ”قوات سوريا الديمقراطية” على أسطح المباني واستهدفوا المدنيين بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف السكان، بينهم أشخاص لم يشاركوا في القتال، بالتزامن مع انسحاب جزئي لعناصر وقيادات القوات نفسها. وتزامنت هذه التطورات مع عمليات عسكرية للجيش السوري في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف حلب، حيث سيطر على مدينتي دير حافر ومسكنة، واقترب من حدود محافظة الرقة، ما ساهم في تعقيد المشهد العسكري في المحافظة. وتوزعت الحصيلة الأولية للقتلى بحسب راصدها الميداني في الرقة، وبناء على مصادر محلية موثوقة، توزعت أنماط القتل التي طالت الضحايا المدنيين الموثقين على النحو التالي: 12 مدنياً قتلوا نتيجة استهدافهم بعمليات القناصة. مقتل 5 مواطنين، بينهم طفل، بإطلاق نار مباشر استشهد طفلان نتيجة القصف البري الذي استهدف المناطق السكنية. استشهد مدنيان بعد استهدافهما بطائرة مسيرة انتحارية. واختطف عناصر من قوات سوريا الديمقراطية مدنياً في 18 كانون الثاني/يناير، وعثر عليه مقتولاً في اليوم التالي. وحددت الشبكة في تقريرها أماكن مقتل الضحايا الموثقين على النحو التالي: مدينة الرقة، 12 مدنياً، بينهم طفل. مدينة الطبقة بالريف الغربي، 5 مدنيين، بينهم طفلان. منطقة الكرامة بالريف الشرقي، مدني واحد. قرية الجديدات بالريف الشرقي: مواطن واحد. منطقة الحص بالريف الشرقي: مدني واحد. – طريق حزيمة بالريف الشمالي، مدني واحد. مدني قرب سجن القطط شمال الرقة. إلى ذلك، وثقت الشبكة مقتل مدني آخر إثر انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة في حي الكرامة بريف الرقة الشرقي. وحتى لحظة إعداد هذا التوثيق، لم تتمكن الشبكة من تحديد الجهة المسؤولة بشكل قاطع عن زرع السيارة، لكن المعطيات المتوفرة وسياق السيطرة العسكرية في المنطقة تشير إلى أن الحادثة مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية التي كانت منتشرة في المنطقة قبل انسحابها. وأكدت الشبكة أنها لا تزال تتابع كافة التقارير المتعلقة بالانتهاكات، وتستمر التحقيقات في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع القوات المسلحة والأطراف المشاركة في العمليات العسكرية، وخاصة عمليات القتل خارج نطاق القانون بحق المدنيين، منذ تصاعد الأعمال العسكرية في مدينة حلب في 6 كانون الثاني/يناير 2026، وامتدت لاحقاً إلى ريفها الشرقي ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة. كما تواصل الشبكة مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات والشهادات الميدانية. أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استهداف “قوات سوريا الديمقراطية” للمدنيين وقتلهم بشكل مباشر، معتبرة هذه الأعمال انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق المدنيين. الجيش السوري يكمل السيطرة على الرقة ودير الزور. الاستنتاجات القانونية: بحسب الاستنتاجات القانونية التي خلص إليها تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن استهداف المدنيين العزل، ومن بينهم الأطفال، يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. إن استخدام القناصة لاستهداف الأشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية يشكل قتلاً متعمداً للمدنيين، ويخالف القواعد الأساسية لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهداف المناطق المدنية المأهولة بالسكان عن طريق القصف البري والطائرات بدون طيار قد يرقى إلى مستوى الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، وهو أمر محظور بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. ويعتبر تفجير الجسور وعرقلة حركة السكان المدنيين دون مبرر عسكري واضح إجراءً يمس البنية التحتية المدنية وينتهك حق السكان في الحركة وممارسة حياتهم اليومية. ويشكل اختطاف مدني وقتله لاحقاً جريمة اختفاء قسري يتبعها قتل خارج نطاق القضاء، وهو انتهاك جسيم لالتزامات الحماية المنصوص عليها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقواعد القطعية المتعلقة بحماية الحق في الحياة. توصيات لإجراء التحقيقات والمحاسبة: قدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عدداً من التوصيات، منها: التحقيق والمحاسبة: دعت الشبكة السلطات الوطنية والجهات الدولية المعنية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل التي ارتكبت بحق المدنيين في محافظة الرقة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير الماضي، وتحديد المسؤولين عنها، وتقديمهم إلى العدالة وفق أحكام القانون الدولي. حماية المدنيين: التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة أثناء العمليات العسكرية، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من أي استهداف مباشر أو عشوائي، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وقف الإفلات من العقاب: العمل على إنشاء آليات فعالة لمنع الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة، بما في ذلك تعزيز الرقابة على سلوك القوات والأطراف المتحاربة، وضمان مساءلة أي طرف أو عنصر يثبت تورطه في الانتهاكات. دعم الضحايا والمتضررين: توفير الحماية والرعاية للضحايا وأسرهم، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان جبر الضرر والتعويض عن الخسائر في الأرواح أو الممتلكات. استمرار التوثيق: مواصلة الرصد والتوثيق المستقل لكافة الانتهاكات، بما في ذلك جمع الأدلة والشهادات الميدانية، بما يعزز فرص المساءلة ويحفظ حق الضحايا في الحقيقة والعدالة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

