سوريا – لا تخلو من العوائق.. المشاريع السعودية تضع سوريا على قائمة «الفرص» الاستثمارية

اخبار سوريا22 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – لا تخلو من العوائق.. المشاريع السعودية تضع سوريا على قائمة «الفرص» الاستثمارية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 15:24:00

عنب بلدي – راكان الخضر شهدت الفترة الماضية توقيع اتفاقيات اقتصادية بين الحكومة السورية والسعودية شملت قطاعات متعددة، تنوعت بين تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير أنظمة الربط الرقمي، وتأسيس شركة طيران سورية سعودية لتعزيز الربط الجوي، وتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة. وتضمنت العقود الموقعة بين الجانبين السوري والسعودي، والتي أُعلن عنها في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي في دمشق، في 7 من شباط الماضي، المشاريع التالية: مشروع تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل المطار الحالي وتحسينه، وتأسيس شركة طيران في سوريا لممارسة الطيران التجاري والشحن الجوي بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري. اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية المياه ونقل المياه من خلال إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة لتقييم مشروع تحلية مياه البحر. مشروع تطوير البنية التحتية للاتصالات في سوريا من خلال مد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز البيانات مما يساهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكين سوريا من أن تكون مركزاً إقليمياً لنقل البيانات والاتصالات الدولية. اتفاقية تشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات بالإضافة إلى تطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني. توقيع اتفاقية إطارية للتعاون التنموي، وإطلاق 45 مبادرة تنموية بين صندوق التنمية السوري ولجنة التنمية السعودية. عنب بلدي تناقش الاتفاقيات المعلنة مع خبراء اقتصاديين، محاولين التعرف على أبرز الإيجابيات والمكاسب التي تعود على الاقتصاد السوري والشركات السعودية المنفذة، بالإضافة إلى دراسة السلبيات وبعض العوائق التي قد تعيق تنفيذ هذه الاستثمارات الضخمة. المكاسب الناتجة عن الاتفاقيات. ويرى الباحث الاقتصادي محمد السلوم أن ضخ رأس المال المباشر في القطاعات السيادية المتعلقة بالبنية التحتية والربط الإقليمي والاقتصاد الرقمي وإعادة الإعمار، يعكس أن القيادة الجديدة في دمشق تمكنت من إعادة إنتاج صورة سياسية واقتصادية مختلفة عن مرحلة العزلة السابقة، وفتحت نافذة ثقة أولية للمستثمر العربي، خاصة من بلد بحجم السعودية. وقال السلوم إن دخول الرياض بهذا الحجم لا يحمل بعدا اقتصاديا فحسب، بل يمثل “إشارة سوقية” قوية على أن البيئة السياسية تتجه نحو استقرار نسبي أكبر، وأن مخاطر الاستثمار بدأت تنتقل من الفئة “المستحيلة” إلى الفئة “القابلة للحساب”. وعن صورة سوريا في الأسواق الإقليمية، أشار الباحث الاقتصادي السلوم إلى أن هذه الاتفاقيات بمثابة رافعة معنوية واستثمارية في الوقت نفسه، لأن المستثمرين عادة لا يتحركون بمفردهم، بل يتبعون “مؤشرات الثقة”، وعندما تدخل السعودية في مشاريع الطيران والاتصالات والبنية التحتية، فإنها تعيد سوريا عمليا إلى خريطة الفرص، وتخفض علاوة المخاطر المرتبطة بها تدريجيا. وأوضح السلوم أن قطاع الطيران والمطارات يبدو أنه بوابة استراتيجية لإعادة ربط سوريا اقتصادياً. الإعلان عن إنشاء شركة طيران اقتصادي وتطوير مطاري حلب لا يعني فقط زيادة الرحلات الجوية، بل يشير إلى حركة التجارة والخدمات اللوجستية، وتنشيط السياحة، وفتح مسارات جديدة لسلاسل التوريد. ولا يعد النقل الجوي في الاقتصادات الخارجة من الصراع قطاع خدمات فحسب، بل هو أداة لإعادة دمج الدولة في بيئتها الاقتصادية، وإرسال رسالة مفادها أن البلاد تستعيد قدرتها على التحرك والانفتاح. في المقابل، يمثل قطاع الاتصالات والربط الرقمي، بحسب السلوم، رهانًا طويل الأمد وأعمق. ولا يقتصر مشروع “سيلك لينك” على مد الكابلات أو تحسين الإنترنت، بل يضع سوريا في موقع محتمل كممر إقليمي لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا. ويخلق هذا النوع من الاستثمار بيئة جديدة لجذب شركات التكنولوجيا والخدمات، ويمنح الاقتصاد السوري فرصة للابتعاد عن الاعتماد التقليدي على القطاعات الريعية، نحو اقتصاد رقمي أكثر إنتاجية وتكاملاً. وأشار الباحث الاقتصادي محمد السلوم إلى أن قطاع البنية التحتية الثقيلة، كمصانع الأسمنت ومشاريع المياه وتحلية المياه، يمثل العمود الفقري لأي دورة إعادة إعمار، وتساهم هذه المشاريع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإعادة تشغيل قطاعات البناء والصناعة والخدمات، وتساهم في تحسين الخدمات الأساسية التي تشكل شرطاً للاستقرار الاجتماعي. الاستثمار في الإسمنت والمياه ليس تفصيلاً فنياً، بل مؤشر على أن إعادة الإعمار تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي، وليس مجرد الخطط. ومن الناحية النقدية والمالية، قال السلوم إن تدفقات استثمارية بهذا الحجم قادرة على دعم سعر الصرف من خلال زيادة تدفق العملة الصعبة وتحسين احتياطيات النقد الأجنبي وتنشيط ميزان المدفوعات. كما يمكنه رفع معدلات النمو على المدى القصير من خلال تحفيز الطلب والاستثمار، وعلى المدى المتوسط ​​من خلال بناء قدرات إنتاجية جديدة، بشرط إدارتها بشكل صحيح. الميزة الأهم، بحسب السلوم، هي أن هذه الاستثمارات تمثل خطوة في انتقال الاقتصاد السوري من “اقتصاد الحرب” القائم على السوق السوداء والانكماش والتهريب، إلى اقتصاد أكثر انتظامًا وإنتاجية، حيث يصبح الاستثمار والبنية التحتية والتشغيل أدوات رئيسية بدلاً من اقتصاد الطوارئ. من جانبه أشار المحلل الاقتصادي والسياسي لشؤون الشرق الأوسط الأكاديمي محمد صالح الفتيح إلى عدة آثار إيجابية محتملة من توقيع الاتفاقيات الأخيرة مع السعودية، أولها إرسال رسالة إيجابية للمستثمرين الأجانب للقدوم إلى سوريا ومحاولة الاستثمار في البنية التحتية، لافتاً إلى أن هناك حالة من عزوف المستثمرين الأجانب عن القدوم والاستثمار في السوق السورية حتى الآن، متوقعاً أن تخفف الاتفاقيات الموقعة مؤخراً مع السعودية من هذا الركود في الوضع الدولي. وأضاف الفتيح أن الاتفاقيات الأخيرة مع السعودية تلبي بعض المتطلبات الاقتصادية والخدمية التي تحتاجها سوريا لبدء التعافي من مرحلة الحرب، مشيراً إلى أن بعض الاتفاقيات تأتي تحديداً لسد الثغرات التي لا تستطيع الحكومة السورية التعامل معها حالياً، وهو ما ينطبق على اتفاقية طيران “ناس سوريا”. وإعادة بناء أسطول الخطوط الجوية السورية مهمة مكلفة ومعقدة للغاية قد تصل إلى مليارات الدولارات، إضافة إلى الحاجة إلى الانتظار سنوات لتأهيل الكوادر الفنية والملاحية والإدارية اللازمة بعد سنوات من الركود في قطاع الطيران السوري. مدني. وعن الفائدة التي تعود على الشركات السعودية من الاستثمار في هذه الاتفاقيات، قال المحلل الاقتصادي محمد الفاتح إن الشركات السعودية ستستفيد كونها أول من يصل إلى السوق السورية خلال انتقال هذا السوق نحو اقتصاد السوق الحر، ما يمنح الشركات السعودية الفرصة للظهور كلاعب رئيسي ومهيمن في بعض القطاعات. وأوضح الفتيح أن بعض الشركات السعودية التي وقعت اتفاقيات مؤخراً، مثل “أكوا باور”، لديها فروع في عدة دول، ويأتي التوسع إلى سوريا استمراراً للمسار السابق. أما “طيران ناس” فيمثل خروجها إلى سوريا أول توسع لها خارج السوق السعودية، وتأتي هذه المشاريع في سياق التنويع الاقتصادي الذي تعمل السعودية على تحقيقه بعيداً عن النفط والدعم الحكومي السعودي المباشر. العوائق والسلبيات. المحلل الاقتصادي محمد الفاتح، قال لعنب بلدي، إن العوائق التي قد تقف أمام الاستثمارات السعودية المعلنة في السوق السورية تتركز في نوعين رئيسي وفرعي. أما النوع الثانوي، بحسب الفتيح، فيتعلق بالبنية التحتية والبنية التحتية الفنية والتشريعية في سوريا، ومتطلبات استكمال بعض المخططات قبل إطلاق المشاريع. وأوضح أن تنفيذ الشركة الوطنية السعودية “ناقل” شبكة لنقل المياه إلى دمشق والمنطقة الجنوبية يتطلب أولاً استكمال وضع المخططات التنظيمية لإعادة إعمار دمشق وريفها وأجزاء من جنوب سوريا، قبل إطلاق مشاريع النقل المائي، لا سيما أن هذه المشاريع سيتم تنفيذها تحت الأرض وبالتالي يجب استكمال مخططاتها ومساراتها في المراحل الأولى من التخطيط. وأشار الفتيح إلى أن العائق الرئيسي الذي قد يعيق المشاريع المعلنة يكمن في الجدوى الاقتصادية والربحية لهذه المشاريع. وسيخدم مشروع طيران “ناس سوريا” السوريين الراغبين باستخدام الرحلات الجوية، فيما قد تؤدي مشاريع شركة “أكوا باور” التي ستنفذ محطة لتحلية مياه البحر وتسهيل نقل المياه إلى دمشق وجنوب سوريا، إلى رفع تعرفة المياه في سوريا، لأن الشركة خاصة وتبحث عن الأرباح من خلال هذه المشاريع. ولم يستبعد المحلل الاقتصادي محمد الفتيح أن الجهة السعودية لن تبدأ بتنفيذ المشروع قبل التأكد من وجود خطوات جادة من قبل الحكومة السورية لرفع تعرفة المياه بشكل ملموس يضمن تحقيق الربحية عند إطلاق المشروع السعودي، وهو ما رأيناه في مجال الكهرباء الذي ارتفعت أسعاره بعد وقت قصير من توقيع اتفاقيات إنشاء المحطات الخمس مع شركة “UCC” القطرية القابضة. من جهته، يرى الباحث الاقتصادي محمد السلوم أن المخاطر التي قد تعترض المشاريع المعلنة مع السعودية تتركز في الفساد وسوء إدارة العقود، مشيراً إلى أن أي خلل في الشفافية سيحول هذه المشاريع إلى مصدر جديد للريع بدلاً من محرك للتنمية. وأضاف السلوم سلبيا آخر وهو التركز الجغرافي للمشاريع في مناطق محددة مثل حلب ودمشق، دون أن ينعكس ذلك على بقية المحافظات، وهو ما قد يعمق الفجوة التنموية الداخلية. وأشار السلوم إلى نقطة ثالثة تدور حول الاعتماد المفرط على شريك واحد، مما قد يؤثر على “الاقتصاد السليم”، وهو ما يتطلب تنويع الشركاء والاستثمارات لتقليل التبعية وتحقيق أقصى قدر من الاستقرار. متعلق ب

سوريا عاجل

لا تخلو من العوائق.. المشاريع السعودية تضع سوريا على قائمة «الفرص» الاستثمارية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#لا #تخلو #من #العوائق. #المشاريع #السعودية #تضع #سوريا #على #قائمة #الفرص #الاستثمارية

المصدر – عنب بلدي