اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 17:38:00
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن التحدي الأكبر الذي يواجه السوريين هو ملف إعادة الإعمار، وهو ما يجعل الحكومة السورية تعتبره أولوية بالنسبة لها. وأوضح الشيباني في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، بثت اليوم السبت 14 شباط/فبراير، أن أربعة ملايين منزل دمر في سوريا، وأن مدناً سورية بأكملها تعرضت للقصف، مؤكداً أن العام 2026 سيشهد إطلاق “عملية تنمية اقتصادية حقيقية تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمرة”. وأشار إلى أن دمشق “نجحت في جلب ما يقارب 60 مليار دولار عبر مذكرات التفاهم والعقود الموقعة خلال الفترة الماضية”. وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري، مصطفى عبد الرزاق، في وقت سابق، إن هناك نحو مليون منزل مدمر في سوريا نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الـ14 الماضية، إضافة إلى ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص يقيمون في مساكن عشوائية. وأشار إلى أن الوزارة تواجه تحديات لوجستية كبيرة تشمل المباني القديمة والمعدات المتهالكة والتقنيات التي تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، موضحا أن الجهود تتركز حاليا على تطوير الكوادر واستقطاب عناصر جديدة، بالإضافة إلى تحديث الأساليب والمعدات من خلال الدعم البشري والمالي واللوجستي. تعاني سوريا من دمار واسع النطاق في البناء والبنية التحتية، مع اختلاف تقديرات التكلفة الإجمالية اللازمة لإعادة الإعمار. وفي حين قدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بـ 216 مليار دولار، فإن المبلغ بحسب التصريحات الرسمية السورية تراوح بين 600 و900 مليار دولار أميركي. طريق طويل لهدم الخيمة الأخيرة في سوريا. علاقة متوترة مع إسرائيل. وفي الشأن الإقليمي، وصف الشيباني العلاقة مع إسرائيل بـ”المتوترة حاليا”، قائلا: “إسرائيل استغلت المرحلة الانتقالية في سوريا”. وأكد الشيباني التزام حكومته بالمسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بهدف تعزيز اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 مع بعض التعديلات التي لا تمس جوهر الاتفاق أو السيادة السورية. وأضاف أن الشرط الأول والأساسي للحكومة السورية هو انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. وتابع الشيباني: “أستطيع أن أقول إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي. وسوريا جادة في سعيها إلى علاقة تهدئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة”. وعقد الطرفان السوري والإسرائيلي أكثر من جولة من المفاوضات خلال العام الماضي، دون التوصل إلى اتفاق، كان آخرها في باريس في 6 كانون الثاني/يناير الماضي. ووصفت نتائج اللقاء حينها بـ”الإيجابية” بشأن توقيع اتفاق أمني بين الطرفين، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” الأميركي. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين مطلعين بشكل مباشر على الأمر، لم يسمهم، أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على تسريع وتيرة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين البلدين. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع “أكسيوس” إن سوريا وإسرائيل اتفقتا خلال الاجتماع على زيادة وتيرة المفاوضات، وعقد اجتماعات أكثر تواترا، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة بين البلدين. وبحسب صحيفة “القدس” الإسرائيلية، اتفقت سوريا وإسرائيل وأميركا على إنشاء “آلية تكامل” مشتركة لتكون بمثابة خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية والحد من التصعيد العسكري والتواصل الدبلوماسي والقضايا التجارية. ورغم مرور أكثر من شهر على اللقاء، إلا أنه لم يتم عقد أي لقاء بعده، وسط اختلاف في وجهات النظر بين الجانبين. وفي الوقت الذي تطالب فيه دمشق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من النقاط التي دخلتها إسرائيل بعد 8 كانون الأول 2024، تصر إسرائيل على إبقاء وجودها العسكري في المنطقة العازلة في عمق سوريا. وقال دبلوماسي فرنسي مطلع على المحادثات، لعنب بلدي، في 10 شباط/فبراير، إن باريس تتوقع جولة جديدة من المفاوضات قريبًا، لكنه لم يحدد موعدها. الأقليات والاستقرار الداخلي قال وزير الخارجية السوري إنه “لا يوجد عنف ضد الأقليات في سوريا”، وذلك “ردا على المخاوف بشأن وضع الأقليات”. واعتبر الشيباني أن ما حدث “كان مشاكل مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، وتم تصويرها على أنها صراعات طائفية”، مضيفاً أن “الأقليات موجودة في الحكومة والبرلمان وفي كل بيت سوري، والدولة تحميهم”. وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية قد تخلق شعورا بعدم الأمان لدى البعض، لكنه أشار إلى أن 1.5 مليون سوري عادوا خلال عام واحد، وتم إفراغ مخيمات اللاجئين، على حد قوله. وختم الشيباني حديثه بالتأكيد على أن سوريا اليوم تمثل “فرصة حقيقية” للاستثمار، واصفاً الوضع في سوريا بالقول “آمن جداً، لكنها فرصة حقيقية (…) الاستثمار في الدول الناشئة غالباً ما يكون ناجحاً، وسوريا اليوم دولة ناشئة”. وأضاف: “حماية الطوائف تعني عدم إشراكها في الدعاية السياسية المضللة”. وشهدت سوريا خلال العام الماضي عودة أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الخارج، خاصة من الدول المجاورة مثل تركيا ولبنان والأردن، في ظل قلة العائدين من الدول الأوروبية. وعلى صعيد الوضع الأمني، شهدت أكثر من منطقة في سوريا أوضاعاً أمنية متوترة، كالساحل والسويداء وشمال شرقي سوريا، حيث اتهمت بعض الأطراف الحكومة السورية بارتكاب انتهاكات بحق الأقليات في سوريا، كالعلويين والدروز والأكراد، وهو ما تنفيه دمشق، مؤكدة أنها تستهدف فئات خارجة عن القانون، كما أن سياساتها لا تحمل أي تمييز بين أطياف الشعب السوري مهما اختلفت مكوناته. متعلق ب


