اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 18:22:00
بدأت الحكومة اللبنانية أولى خطوات تنفيذ اتفاق الإطار لجنوب لبنان بانتشار الجيش في بلدة زوطر الغربية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها، فيما يوصف بالتطبيق العملي الأول لـ”المناطق التجريبية”، وهي آلية تقوم على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية. وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الأربعاء، جولة في البلدة يرافقه وزير الدفاع ميشال منسي ورئيس الأركان حسن عودة، حيث أعلن بدء العمل على إعادة فتح الطرق وتأهيل الخدمات الأساسية تمهيداً لذلك. من أجل عودة السكان. وقال سلام إن الحكومة تعمل على تثبيت سلطة الدولة في الجنوب، مؤكدا أن عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية تمثل أولوية وطنية، بالتوازي مع استمرار الجهود لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا الانتشار في وقت لا تزال فيه البلدة تعاني من دمار واسع النطاق في البنية التحتية، بينما يواصل الجيش اللبناني إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة قبل السماح بعودة المدنيين. “المناطق التجريبية”.. اختبار مبكر للدولة. وتمثل زوطر الغربية المنطقة الأولى التي يتم فيها الاتفاق، الذي ينص على انسحاب إسرائيل من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتولي الأمن، بما في ذلك منع تواجد أي تشكيلات مسلحة خارج مؤسسات الدولة. قوات من الجيش اللبناني تنتشر في بلدة زوطر غرب البلاد (رويترز). لكن التنفيذ واجه عقبات ميدانية منذ يومه الأول، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على وحدات لبنانية قال إنها اقتربت من منطقة زوطر الشرقية، وهي منطقة لا تزال خارج نطاق المرحلة الحالية من الاتفاق. ويرى مراقبون أن نجاح هذه «المجالات التجريبية» سيحدد مستقبل الاتفاق برمته، إذ سيشكل نموذجاً لمدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها. تدريجيا في الجنوب دون الانزلاق إلى مواجهة جديدة. “حزب الله” يصعّد تزامناً مع بدء تنفيذ الاتفاق، صعّد “حزب الله” لهجته تجاه الحكومة اللبنانية، معتبراً أن المسار الحالي يهدف إلى تقليص نفوذه وربط لبنان بالسياسات الأميركية والإسرائيلية. لافتات طرقية معلقة في العاصمة بيروت شكراً لإيران – رويترز. يعني الضغط على الحكومة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار رفض الحزب لاتفاق الإطار، واعتراضه على المفاوضات غير المباشرة التي تجريها الدولة مع إسرائيل، بالإضافة إلى رفضه لأي مسار يؤدي إلى نزع سلاحه. في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية تمسكها بالإجراءات السيادية التي اتخذتها تجاه إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على الرحلات الجوية وبعض إجراءات الدخول، معتبرة أنها قرارات تتعلق بالأمن القومي ولن يتم التراجع عنها تحت الضغط. ويربط عون نزع السلاح بثلاثة شروط. وبالتوازي مع التصعيد السياسي، حاول الرئيس اللبناني جوزف عون رسم مقاربة لملف سلاح “حزب الله”، خلال زيارته إلى واشنطن. واستنكر المتظاهرون منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت (الفرنسية). وربط عون أي مسار لنزع السلاح بتحقيق ثلاثة شروط رئيسية، تبدأ بإنهاء الوجود الإسرائيلي في بقية الأراضي اللبنانية، ثم تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في الجنوب، وأخيراً إطلاق برنامج إعادة الإعمار وإعادة دمج العناصر داخل مؤسسات الدولة والمجتمع. واعتبر عون أن التعامل مع الملف يجب أن يكون ضمن إطار سياسي وأمني متكامل، مستشهدا بالتجارب الدولية التي نجحت في معالجة أوضاع الجماعات المسلحة من خلال التسويات السياسية، وليس من خلال المواجهة العسكرية وحدها. تحديات التنفيذ ورغم إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق، لا تزال عدة ملفات تهدد نجاحه، أبرزها استمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب، ورفض حزب الله تسليم أسلحته، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني وتعقيدات إعادة إعمار المناطق المتضررة. علم لحزب الله وسط الأنقاض في جنوب لبنان – رويترز. ويرى مراقبون أن نجاح تجربة «المناطق التجريبية» يعتمد على قدرة الدولة اللبنانية على تثبيت سلطتها، وإقناع الأطراف في لبنان، بما في ذلك حزب الله، بالالتزام بمسار سياسي طويل الأمد. في المقابل، فإن تعثر هذه المرحلة قد يعيد الجنوب إلى دوامة التصعيد، ويضع الحكومة اللبنانية تحت ضغوط دولية غير مسبوقة.



