اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 16:41:00
كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك الاحتجاز المطول دون مراجعة قضائية، وغياب المعلومات عن مصير آلاف المعتقلين، وانتهاكات تتعلق بحقوق الملكية والتعليم والتنقل. وجاءت هذه الاستنتاجات في بيان أعقب زيارة لسوريا استمرت أسبوعا، شملت لقاءات مع مسؤولين حكوميين ومنظمات المجتمع المدني والضحايا والناجين، بالإضافة إلى جولات ميدانية في عدد من المحافظات. وحذرت من أن العديد من ملفات حقوق الإنسان الأساسية لا تزال دون معالجة فعلية، مؤكدة استمرار مخاوفها بشأن أوضاع المعتقلين والانتهاكات المرتبطة بالنزاع في عدة مناطق سورية. دمشق.. معتقلون دون مراجعة قضائية. وركزت اللجنة خلال اجتماعاتها بدمشق على ملفي العدالة الانتقالية والمساءلة. مشيراً إلى أن هناك تقدماً في إعداد قانون العدالة الانتقالية وبدء المحاكمات المتعلقة بالجرائم والانتهاكات السابقة. كما أعربت عن قلقها من استمرار احتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة دون مراجعة قضائية واضحة، ومن أن العديد من العائلات غير قادرة على معرفة مصير أو مكان وجود أقاربها المحتجزين. كما شددت على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ الشرعية القانونية، مشددة على أن معالجة الانتهاكات الماضية لا يمكن أن تتم على حساب الحقوق الأساسية للمعتقلين أو خارج الأطر القانونية المعترف بها. حمص.. مخاوف من الانتقام. احتجاجات مدنية في حمص ضد أعمال القتل الطائفي. (انترنت) وفي حمص أبدت اللجنة قلقها إزاء ما وصفته بأعمال انتقامية تستهدف أشخاصا يشتبه بانتمائهم للحكومة السابقة، معتبرة أن هذه الممارسات تساهم في تعميق شعور الخوف وانعدام الأمن لدى السكان. كما أشارت إلى تقارير تحدثت عن قيود تواجهها بعض منظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن السلطات تتحمل مسؤولية التحقيق السريع والمحايد في كافة جرائم القتل والانتهاكات المتعلقة بالحق في الحياة، وعدم ترك مجال للعمليات الانتقامية أو العدالة الفردية. القنيطرة.. الانتهاكات الإسرائيلية وقالت اللجنة إنها تلقت شهادات حول عمليات اقتحام واعتقالات ومضايقات وهدم منازل، خلال زيارتها للقنيطرة. بالإضافة إلى منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم. وأشارت إلى أن إغلاق الطرق ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أدى إلى حرمان العديد من الأسر من مصادر دخلهم الأساسية، داعية إلى وقف هذه الإجراءات واستعادة حرية التنقل والوصول إلى الأراضي الزراعية. أطفال ومعتقلون مجهولو المصير. وسجلت اللجنة أشد ملاحظاتها في شمال وشرق سوريا، حيث أعربت عن قلقها العميق بشأن ظروف الاعتقال في السجون والمخيمات. وأشارت إلى أن أكثر من 60% من سكان مخيم روج هم من الأطفال، في حين لا تزال هناك مخاوف قانونية وإنسانية تتعلق باحتجاز الرجال والنساء والأطفال في عدد من المرافق. كما طالبت الحكومة الانتقالية السورية بالكشف عن مصير نحو 3500 سوري تم نقلهم إلى العراق، بينهم أطفال، ودعت إلى توضيح مصير نحو 800 آخرين لا يزال مكان وجودهم مجهولا بعد أحداث كانون الثاني/يناير 2026. كما دعت جميع الأطراف إلى الكشف عن مصير الأطفال المتضررين. وفي الحسكة أشارت إلى إطلاق سراح أكثر من ألف مقاتل تم أسرهم خلال هجوم كانون الثاني/يناير الماضي، لكنها دعت إلى بذل المزيد من الجهود لكشف مصير المئات الآخرين الذين ما زالوا في عداد المفقودين، مؤكدة أن قضايا الاعتقال والاختفاء القسري وحقوق الملكية والتعليم لا تزال تمثل أبرز التحديات الحقوقية التي تواجه سوريا في المرحلة الحالية. حقوق الملكية والسكن. وخصصت اللجنة مساحة مهمة لقضايا السكن والأرض والملكية، مشيرة إلى أن آثار النزاع لا تزال تمنع أعداداً كبيرة من السوريين من استعادة ممتلكاتهم أو المطالبة بحقوقهم فيها. وأشارت إلى أن العديد من المتضررين فقدوا وثائق الملكية الرسمية أو لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات القانونية خلال سنوات الحرب، الأمر الذي خلق نزاعات معقدة تهدد حقوق مئات الآلاف من النازحين واللاجئين والعائدين. سيارة تابعة لعائلة عائدة إلى مدينة عفرين. يمكن. (انترنت) وفي عفرين لاحظت اللجنة تحسنا أمنيا مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها أكدت أن عودة النازحين لا يمكن فصلها عن ضمان حقوق الملكية ومعالجة الخلافات العقارية المتراكمة نتيجة سنوات الحرب والنزوح. كما حذرت اللجنة من أن مشاريع التطوير العقاري وإعادة الإعمار قد تتحول إلى مصدر جديد للصراعات إذا لم يتم مراعاة حقوق السكان الأصليين للمناطق المستهدفة، مشددة على ضرورة تقديم التعويض العادل والدعم المناسب للأشخاص غير القادرين على استعادة منازلهم. كما أشارت إلى أن النساء والأسر التي تعيلها نساء يواجهن عقبات إضافية في استعادة ممتلكاتهن، مما يجعل ملف الملكية من أعقد التحديات في مرحلة ما بعد النزاع. وتشير إجمالي الملاحظات التي سجلتها اللجنة إلى أن الانتهاكات المتعلقة بالنزاع السوري لم تعد مقتصرة على إرث السنوات السابقة، بل تشمل أيضًا التحديات الحالية المتعلقة بالاعتقال طويل الأمد، والكشف عن مصير المفقودين، وحقوق الملكية، وحرية الوصول إلى التعليم، فضلاً عن الانتهاكات المتعلقة بالوضع الأمني في عدد من المناطق.



