سوريا – لغات الشعب السوري.. نحو هوية سورية شاملة

اخبار سوريا3 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – لغات الشعب السوري.. نحو هوية سورية شاملة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 21:33:00

علي الباشا* حتى لا تختلط المفاهيم ويزداد الحيرة عند السوريين حول هذه القضية، ويطرح السؤال: لماذا لا هم ونحن لا؟ وتطرقت إلى موضوع وطني حساس يتجنبه الجميع، حتى في مركز صنع القرار، رغم أنه واقع ملموس، وهو مسألة لغات وثقافات الشعب السوري، وكيفية التعامل معها بشكل إيجابي. لأن لهذا الموضوع دوراً مهماً في تشكيل هوية وطنية شاملة على أساس سوري بحت، دون انتقاص أو تهميش لأي فئة، ودون التقليل من حجم التحديات. خاصة أننا مقبلون على بلورة سوريا جديدة حتى تتمكن من استعادة مكانتها بين الدول. ولهذا اعتمدت مصطلح (لغات الشعب السوري) كتسمية عادلة وموضوعية، توضح دون تحيز أو جدل حقيقة التنوع اللغوي في سوريا، وتتيح في الوقت نفسه اعتماد السياسات التعليمية والثقافية في سوريا على أساس علمي وواقعي. وقبل الخوض في الكيفية وماذا، قررت أن أوضح، بناءً على طبيعة اللغات، نسب التركيبة السكانية، فوجدت أن “مركز الهرمون للدراسات المعاصرة”، وهو مركز دراسات معتمد، ذكر أن نسبة العرب السوريين تعادل 84.9%، بينما تبلغ نسبة الأكراد السوريين 7.7%، يليهم السوريون التركمان بنسبة 5.3%. أما السريان السريان/ الآشوريون فيشكلون نسبة 0.9%، والشراكسة السوريون نسبة 0.7%، والأرمن السوريون نسبة 0.7%. 0.7%. ورداً على ذلك فإن المجموع العام لما ذكر هو: 99.57%، والباقي يمثل العرقيات الأخرى بحوالي 0.043%، وهي نسبة قليلة بالمقارنة، لكنها كبيرة في الوجود، وتتعلق بالسوريين من أصول ألبانية ويونانية وروسية ويهودية سورية وغيرها من الأصول العرقية، ويجوز تسمية هؤلاء بالشعوب الشامية المختلطة (الشامية). وعليه فإن اللغات السورية هي كما يلي: اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة ولغة غالبية السكان. ثم اللغة الكردية، واللغة التركمانية، واللغة الأرمنية، واللغة الأديغة التي يتحدث بها الشراكسة السوريون، واللغة السريانية ومنها اللغة الآشورية. وتشكل هذه الفسيفساء اللغوية المتنوعة رصيداً بنيوياً غنياً يفيض بالأمل والتفاؤل، مما يجعل من سورية بلداً مميزاً في كافة النواحي. نقترح على الحكومة السورية دراسة إمكانية إدراج لغات الشعب السوري كمادة اختيارية ضمن المناهج الدراسية تحت مسمى (مادة اللغة الوطنية)، بحيث تتيح للطلاب فرصة التعرف على لغات أبناء وطنهم وفهم التنوع الثقافي واللغوي، مع استمرار اللغة العربية كلغة رسمية للتعليم، إذ تعتبر هذه المادة خياراً إضافياً يعزز الهوية الوطنية الشاملة ويثري التجربة التعليمية للطالب دون فرض أي التزام، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية العالمية مثل اللغة الإنجليزية والفرنسية. ونعتقد أن مثل هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز اللحمة الوطنية واحترام الشخصية السورية، لتكون إحدى ركائز سورينة سوريا على أساس وطني. أما فيما يتعلق بالخطوات الإجرائية فيمكن للغويين والمتخصصين التربويين على مستوى وزارة التربية دراسة طبيعة هذه المادة وتحليل جدواها التعليمية ومواءمتها مع النهج الوطني وتحديد المحتوى ووضع خطة زمنية لإدراجها في المناهج الدراسية، مع مراعاة المراحل (أعلن وزير التربية السوري مؤخراً عن الاستعداد لإصدار كتب تعليمية باللغة الكردية) لدعم هذه المبادرة. ختاماً، في مرحلة بناء سوريا الجديدة، فإن هذه الخطوة الوطنية لا تمثل فقط إضافة مادة لغوية إلى المنهاج التعليمي (مادة لغة وطنية)، بل تمثل ظاهرة تنفيذية تجمع السوريين على كافة المستويات وتساهم في إثراء الهوية السورية وتعميق الروابط والروابط بين كافة مكونات المجتمع، لنرى سوريا بكل أطيافها دائماً واحدة وموحدة! *دكتور. علي الباشا – كاتب سوري ذو صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال يخالف أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

لغات الشعب السوري.. نحو هوية سورية شاملة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#لغات #الشعب #السوري. #نحو #هوية #سورية #شاملة

المصدر – عنب بلدي