اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 00:00:00
بالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد، تنطلق في العاصمة دمشق فعالية “الجري من أجل أطفال التوحد في سوريا”، برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع مبادرة “افهمني”، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على واقع الأطفال التوحديين وتعزيز حضور قضيتهم في الوعي المجتمعي. وتقام الفعالية في حديقة تشرين صباح الخميس عند الساعة الثامنة صباحاً، حيث يجتمع الأطفال والأسر والمتطوعين وشخصيات المجتمع في نشاط يحمل بعداً إنسانياً يتجاوز كونه حدثاً رياضياً، ليشكل منصة تفاعلية تسعى إلى كسر الصور النمطية وتعزيز مفهوم التكامل المجتمعي، كما أكد القائمون على المبادرة لسورية 24. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج وطني أوسع لإحياء شهر التوعية بالتوحد، والذي يعتبر نيسان إطاراً عالمياً له، في محاولة لتحويل هذه القضية من قضية محدودة إلى أولوية مجتمعية تقوم على التفاهم والدعم والمشاركة. وفي هذا السياق، تمثل مبادرة “فهمني” نموذجاً متكاملاً للعمل على هذا الملف، إذ تجمع بين الوعي وبناء نظام دعم مستدام، يشمل التشخيص المبكر والتدخل العلاجي والتأهيل التربوي، بالإضافة إلى دعم أسر الأطفال. وحظيت المبادرة بمشاركة واسعة من الشخصيات الرسمية والمجتمعية والمنظمات العاملة في المجال، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالتعامل مع مرض التوحد كقضية إنسانية تتطلب استجابة شاملة. ويرى منظمو الفعالية أن التحديات التي تواجه الأطفال التوحديين في سوريا لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تمتد إلى البعد المجتمعي، إذ يواجه الكثير منهم صعوبات في الاندماج، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية على ذويهم، في ظل محدودية الخدمات المتخصصة. ومن هنا، يكتسب “ماراثون دعم الأطفال التوحديين” رمزيته، كأداة لتغيير الوعي قبل أي تدخل آخر، إذ يهدف إلى تعزيز القبول المجتمعي، وكسر الوصمة المرتبطة بالتوحد، ولفت انتباه الرأي العام ووسائل الإعلام إلى هذه القضية، كمدخل أساسي لنجاح أي برامج علاجية أو تعليمية لاحقة. ويوجه المنظمون دعوة مفتوحة لوسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية هذا الحدث، باعتباره بداية لمسار جديد في التعامل مع مرض التوحد في سوريا، قائم على الشراكة المجتمعية والتأثير المستدام. كما يدعون أفراد المجتمع إلى المشاركة الفاعلة، انطلاقاً من أن دعم الأطفال المصابين بالتوحد يبدأ بالفهم قبل أي شكل آخر من أشكال الدعم. ويؤكد القائمون على الفعالية أن هذه الفعالية لا تمثل نشاطاً عابراً، بل تحمل في مضمونها رسالة واضحة مفادها أن الأطفال المصابين بالتوحد هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، وأن بناء بيئة أكثر تقبلاً لهم هو الخطوة الأولى نحو إحداث تغيير حقيقي في حياتهم وحياة أسرهم.



