اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 19:33:00
وبعد أيام من تخفيض أسعار المحروقات في سوريا، لا تزال الطوابير أمام محطات الوقود موجودة في عدد من المحافظات، وسط شكاوى من صعوبة الحصول على مادة البنزين والمازوت، ومخاوف من تأثير الأزمة على المواصلات والأسعار. وفي وقت تؤكد وزارة الطاقة استمرار تزويد المحطات بالمشتقات النفطية، قال مكتبها الصحفي لعنب بلدي إن إمكانية تعويض أصحاب المحطات عن الخسائر الناجمة عن فروق الأسعار “قيد الدراسة”، فيما يرى أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن غياب الإجراءات الاستباقية كان أحد أسباب الأزمة الحالية. قرار دون إجراءات استباقية. وبدأت الأزمة منذ أن أقرت لجنة تسعير المحروقات تخفيض أسعار المشتقات النفطية، في 27 يونيو/حزيران الماضي، دون ظهور حلول جذرية للأزمة حتى الآن، في وقت انعكست شح المادة على حركة وسائل النقل العام والأسواق. وبحسب آراء اقتصاديين تحدثت إليهم عنب بلدي، فإن ما يحدث كان متوقعًا، نتيجة قرار تخفيض الأسعار دون إجراءات استباقية لتعويض أصحاب محطات الوقود عن فروق الأسعار في الكميات التي كانت لديهم قبل صدور القرار. وقال حبزة لعنب بلدي إن ما يحدث حاليًا هو “نتيجة طبيعية” لقرارات اتخذتها اللجنة دون مراعاة ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية، تتمثل، بحسب رأيه، في القيام بجولات على المحطات لمراقبة الكميات الموجودة لديها قبل التسعير، ومن ثم تعويض أصحابها عن فرق السعر عن الكميات القديمة. وأضاف أن اتخاذ مثل هذا الإجراء كان سيمنع أو يقلل من لجوء بعض أصحاب المحطات إلى حجب المادة أو طرحها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة. ويرى حبزة أن هذا الإجراء كان ينبغي أن تتخذه وزارة الطاقة لمعالجة المشكلة من جذورها، وقبل الاجتماع المقبل للجنة تسعير الوقود، والذي من المتوقع، بحسب معلوماته، أن ينعقد بعد 15 يوما. مخاوف من الركود وارتفاع الأسعار وحذر حبزا من أن استمرار الوضع كما هو قد يؤدي إلى حالة من الكساد، واصفا ذلك بـ”الخطير اقتصاديا”. وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود في السوق السوداء سينعكس على تكاليف التجار، ومن ثم على أسعار السلع، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على المشتريات، وبالتالي ركود السلع والإضرار بالنشاط الإنتاجي. واعتبر حبزة أن قرار تخفيض أسعار المحروقات لم يترك أثراً إيجابياً على السوريين حتى الآن، بل زاد العبء عليهم، لأن المستهلك، بحسب وصفه، هو “الحلقة الأضعف”، فيما استفاد من القرار من استغل غياب الإجراءات الاستباقية قبل التسعير. ووصف حبزة سياسة التخفيض بـ”الترقيعية”، معتبراً أنه كان على الحكومة إعداد المواطنين والمحطات لمثل هذه القرارات، والتخطيط لها بشكل منظم، ولو على مدى عدة أشهر، مشيراً إلى أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتأمين توريد المادة للمحطات قبل صدور القرار، وليس بعده. الشركة السورية للنفط: الإمداد مستمر. من جهة أخرى، قالت الشركة السورية للنفط، عبر صفحتها الرسمية، اليوم الأحد 5 تموز، إنها مستمرة بتزويد محطات البنزين والمازوت في مختلف المحافظات. وبحسب الشركة، فقد تم إطلاق 305 طلبات توزيع مادة البنزين من مركزي التوزيع في بانياس وحمص، بواقع 24 ألف لتر للطلب الواحد، بإجمالي يتجاوز سبعة ملايين و320 ألف لتر. وتم توجيهها إلى مختلف المحافظات بهدف تعزيز مخزون محطات الوقود وضمان استمرار العرض. وأوضح مدير المكتب الصحفي في وزارة الطاقة في تصريح لسانا أن الارتفاع الكبير والاستثنائي في الطلب خلال الأيام الماضية زاد الضغط على بعض محطات الوقود ما أدى إلى نفاذ كمياتها بشكل مؤقت أو تشكيل ازدحام أمامها لحين وصول الصهاريج الجديدة. وأكد أن عمليات التوريد والتوزيع مستمرة بشكل طبيعي ودون انقطاع. تراجع في حركة الحافلات. وانعكس الازدحام أمام محطات الوقود على حركة وسائل النقل العام، مع تراجع أعداد الحافلات العاملة على بعض الخطوط. وأكد حبزة أن ريف دمشق تأثر بالأزمة بنسبة تقدر بـ 25% حتى الآن، فيما لم تتأثر وسائل النقل داخل مدينة دمشق بنفس الدرجة، نظراً لقصر الخطوط مقارنة بخطوط الريف. وأشار إلى أن أصحاب سيارات الأجرة لم يرفعوا حتى الآن رسوم النقل، إذ بقيت على حالها، عازياً ذلك إلى أن التعرفة مرتفعة أساساً، على حد تعبيره. وتوقع هابزا أن تتفاقم الأمور إذا استمرت الأزمة دون معالجة. شكاوى وانتهاكات محدودة وحاولت عنب بلدي التواصل مع أرقام الشكاوى المخصصة لدمشق وريف دمشق من قبل وزارة الطاقة. وتبين أن الرقم المخصص لريف دمشق لم يرد، إذ انقطعت المكالمة تلقائياً، فيما الرقم المخصص لمدينة دمشق أجاب مباشرة. وقال موظف في إدارة الشكاوى، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، إن عدد المحطات التي تم المخالفة عليها منذ بداية أزمة الوقود وصل إلى ست محطات. وأوضح أن العقوبات اقتصرت على الغرامات المالية، ولم تصل إلى الإغلاق، لعدم ثبوت حالات احتكار، بحسب قوله. وأشار إلى أن وزارة الطاقة أصدرت قرارا بمنع تعبئة الوقود (الدونات)، مبينا أن غالبية الخلافات بين العميل وعامل تعبئة الوقود تعود إلى طلب العميل تعبئة الدونات أيضا. وأضاف أن مهمته تقتصر على استقبال بلاغات المواطنين وتسجيل الشكاوى ثم التأكد من صحتها بإرسال دورية إلى المركز الذي وردت الشكوى ضده. وأوضح أن عدد المخالفات في دمشق يعتبر قليل مقارنة بريف دمشق، بسبب وجود عدد أقل من المحطات. وبحسب قوله، تضم المدينة 12 محطة حكومية، و21 محطة خاصة، و20 خزاناً، فيما يضم ريف دمشق نحو 400 محطة وقود. وتختلف الأزمة بين المحافظات. ويخشى المواطنون من استمرار الأزمة وتأثيرها على حياتهم اليومية سواء على صعيد الأسعار أو المواصلات. وفي اللاذقية، هناك شح في مادة البنزين والمازوت، وكذلك في حلب، فيما تبدو الأزمة في دمشق أخف نسبياً، نتيجة وجود عدة محطات حكومية، رغم استمرار الطوابير للحصول على البنزين. خلفية قرار التخفيض: أصدر وزير الطاقة محمد البشير القرار رقم “844” لسنة 2026، الذي نص على تشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المنتجات البترولية والثروة المعدنية، في إطار ما قالت الوزارة إنه يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في آليات التسعير، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية المتعلقة بقطاع الطاقة والثروة المعدنية. وبعد ذلك وافق وزير الطاقة على توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المنتجات البترولية والثروة المعدنية الصادرة عن اجتماعها غير العادي، بعد دراسة البيانات الفنية والاقتصادية المتعلقة بواقع سوق المنتجات البترولية. ودخلت الأسعار الجديدة المحددة بالليرة السورية الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدورها، بحسب النشرة الرسمية. وجاءت الأسعار الجديدة بحسب النشرة على النحو التالي: بنزين أوكتان 95: تم تخفيضه بنسبة 20.39%، ليصبح سعر الليتر 130 ليرة سورية جديدة. بنزين أوكتان 90: تم تخفيضه بنسبة 19.97%، ليصبح سعر الليتر 125 ليرة سورية جديدة. الديزل: انخفض بنسبة 14.37% ليصبح سعر الليتر 107 ليرة سورية. جديد. أسطوانة الغاز المنزلي: انخفض سعرها بنسبة 15.49% ليصبح 1500 ليرة سورية جديدة. أسطوانة الغاز الصناعي: انخفض سعرها بنسبة 15.49% ليصبح 2400 ليرة سورية جديدة. وأثارت التخفيضات بحد ذاتها جدلاً بسبب تحسن قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، وبالتالي تآكل نسبة التخفيض بالمقارنة مع العملات الأجنبية. متعلق ب



