اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 23:20:00
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق، مساء اليوم الاثنين 6 تموز. وذكرت قناة الإخبارية الحكومية السورية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل الرئيس الفرنسي في مطار دمشق. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية إن زيارة ماكرون إلى سوريا تمثل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين. وأضاف أنه ستكون هناك اتفاقيات خلال زيارة ماكرون لسوريا، حيث أن إعادة بناء الدولة تقوم على أطر متعددة مثل إعادة الإعمار وتمكين مؤسسات الدولة. وأوضح أن فرنسا ستعمل في قطاع البنية التحتية والقطاع المالي، إضافة إلى العديد من القطاعات التي يمكنها العمل فيها. وفرنسا صديقة للشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام السابق، بحسب الشرع، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تواصل مع القيادة السورية منذ بداية التحرير، وكان لفرنسا دور بناء في إلغاء العقوبات عن سوريا. وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده تجاوزت العديد من العقبات، وأقامت خلال الأشهر الأخيرة علاقات ممتازة مع العديد من الدول، منوهاً بالدور الفرنسي في انفتاح سورية على العالم الخارجي. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية فإن ماكرون سيجدد خلال زيارته دعم فرنسا لوحدة سوريا، والدفع نحو انتقال سياسي “شامل وتعددي” يضمن تمثيل وحقوق وأمن كافة مكونات المجتمع السوري. وتركز الزيارة أيضًا على دعم بناء “سوريا المستقرة ذات السيادة”، وفتح مسار جديد للتعاون مع دمشق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. من جهتها، أفادت وكالة فرانس برس أن الرئيس السوري سيجري محادثات “غير رسمية” مع نظيره الفرنسي مساء الاثنين، قبيل جولة رسمية من المفاوضات غداً الثلاثاء، يعقبها مؤتمر صحافي مشترك. وأضافت أن عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين من كبرى الشركات الفرنسية يرافقون الرئيس الفرنسي خلال زيارته إلى دمشق. وأوضحت أن الوفد سيضم رئيس مجلس إدارة CMA – CGM رودولف سعادة والرئيس التنفيذي لشركة Total Energies باتريك بويانيه. وبحسب الوكالة فإن مباحثات الوفد الاقتصادي ستشمل الملفات الاقتصادية والاستثمارية مع الجانب السوري، مع التركيز على قطاعي النقل والطاقة. الملفات الأمنية والاقتصادية وإعادة الإعمار. وتشمل مباحثات الرئيس الفرنسي في سوريا ملف مكافحة الإرهاب، وخاصة تنظيم داعش، بالإضافة إلى التعاون الأمني الإقليمي، في ظل استمرار مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بحسب بيان الإليزيه. اقتصاديا، تسعى فرنسا إلى دعم إعادة الإعمار عبر وفد من الشركات الفرنسية، مع إعادة تفعيل أدوات التمويل وتشجيع الاستثمار، في وقت تشير البيانات الفرنسية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال محدودا لكنه في طور التعافي. ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع مسؤولين سوريين، ومباحثات سياسية، بالإضافة إلى منتدى اقتصادي حول إعادة الإعمار، وتوقيع اتفاقيات تعاون، ومؤتمر صحفي مشترك في ختام الزيارة. والزيارة الأولى للرئيس الفرنسي منذ 17 عاماً، هي الأولى لرئيس دولة غربية إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، والأولى لرئيس فرنسي منذ آخر زيارة قام بها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عام 2009. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية لعنب بلدي إن زيارة ماكرون ستستمر يومي 6 و7 تموز/يوليو، وأعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيدعو خلال الزيارة إلى “سوريا حرة وتعددية” تحترم كافة مكوناتها وتلعب دورا في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط”. وحذر الإليزيه من أن “سوريا الجديدة لن تكون شريكة لفرنسا إلا بشرط أن تأخذ تعدديتها بعين الاعتبار بشكل كامل”. وأكد أن باريس «صارمة» في مطالبها بهذا الخصوص، مضيفاً أنه «لا مجال لسلطة إقصائية أن تحل محل سلطة إقصائية أخرى». وأوضح ماكرون أن زيارته إلى دمشق “تؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة وموحدة وتعددية وتنعم بالسلام مع جيرانها”. ودعا في تدوينة عبر منصة “إكس” إلى فتح صفحة جديدة من الاستقرار والسلام. أهمية الزيارة قالت مصادر دبلوماسية فرنسية لعنب بلدي إن زيارة ماكرون تحمل دلالات رمزية كبيرة، وتعكس الدور المهم الذي تلعبه فرنسا إلى جانب سوريا الجديدة، لا سيما في معارضتها النشطة للقمع الذي يمارسه نظام الأسد منذ ثورة 2011. وأضافت المصادر أن فرنسا تهدف إلى جعل سوريا مركزاً للاستقرار الإقليمي، من خلال لعب دور الوسيط مع الأكراد، وتسهيل الحوار مع لبنان، والمساهمة في مكافحة الإرهاب، للمساعدة في انتعاشها الاقتصادي والمساهمة في المصالحة بين الأطراف السورية بعد سنوات من الحرب الأهلية والتوترات. وعلى المستوى الإقليمي، تهدف أيضاً إلى المساهمة في إعادة وضع سوريا كمركز تجاري وطاقي بين أوروبا وآسيا. وأشارت المصادر إلى أن ماكرون سيجدد التزام فرنسا بوحدة سوريا وبانتقال سياسي شامل وتعددي يضمن الحقوق والأمن والتمثيل لجميع مكونات المجتمع السوري. وستشكل الزيارة، بحسب المصادر، أيضاً التزاماً ملموساً من فرنسا لصالح إعادة بناء سوريا كدولة مستقرة ذات سيادة، تعيش بسلام مع جيرانها. وسيتيح فتح صفحة جديدة في الشراكة الفرنسية السورية في المجالين الاقتصادي والأمني، ومواكبة الجهود المبذولة لصالح الاستقرار الإقليمي وتنويع طرق الإمداد بين أوروبا والشرق الأوسط. وبحسب المصادر فإن زيارة ماكرون ستكون فرصة لتعزيز التعاون بين فرنسا وسوريا في المجالات الأمنية من خلال مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في البلاد والمنطقة، والمجالات الاقتصادية بهدف المساهمة في التقدم الاقتصادي وتحقيق إمكانات البلاد، والمجالات التقنية لدعم إعادة هيكلة وتعزيز المؤسسات السورية الجديدة. كما ستشمل مجالات التعاون الجوانب الثقافية والتراثية، نظرا لغنى التراث السوري، بهدف إحياء تقليد التعاون الثنائي العريق في هذا المجال، بالإضافة إلى المجال القانوني ومكافحة الإفلات من العقاب، استمرارا لالتزام فرنسا في هذا الصدد. إعادة الآثار إلى سوريا: يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته لسوريا، إعادة الآثار التي أعارتها دمشق لبلاده قبل عام من بدء الثورة السورية عام 2011. ونقلت وكالة فرانس برس عن الرئاسة الفرنسية أن ماكرون “سيعيد إلى سوريا الآثار التي كانت قد أعارت لمعهد العالم العربي عام 2010، ولم يكن من الممكن، لأسباب واضحة، إعادتها إلى سوريا”. وأكد مصدر في وزارة الثقافة السورية أن المتاحف أبلغت وكالة فرانس برس أن الرئيس الفرنسي سيحضر معه “23 قطعة أثرية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة”. وفي عام 2010، كان البلدان يستعدان لإقامة معرض في ربيع العام التالي في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية. وذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية حينها أن القطع “تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، بدءاً من الألف العاشر قبل الميلاد، مروراً بالعصر البرونزي، ثم الفترات الكلاسيكية، وصولاً إلى فترة الحضارة العربية الإسلامية”. تحسن في العلاقات السورية الفرنسية تشهد العلاقات السورية الفرنسية تحسناً ملحوظاً منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، بعد فترة من القطيعة بسبب أحداث الثورة السورية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد قام بزيارة إلى باريس في أيار/مايو 2025، وهي أول زيارة خارجية له إلى دولة غربية. وتعتبر فرنسا داعماً تاريخياً للمعارضة السورية خلال سنوات الثورة، وكانت الدولة الأولى في أوروبا التي تعهدت بالتعاون مع سوريا الجديدة. وأرسلت وفداً دبلوماسياً إلى دمشق اعتباراً من 17 كانون الأول/ديسمبر 2024، كما زار وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي سوريا برفقة نظيره الألماني في 3 كانون الثاني/يناير 2025. كما أعادت فرنسا نشر حضورها الدبلوماسي في سوريا اعتباراً من أيار/مايو 2025، بهدف تعزيز الحوار مع السلطات السورية الجديدة وتسهيل استئناف أنشطة التعاون الثنائي. وأيدت رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية المفروضة على البلاد، والتي دخلت حيز التنفيذ في أيار/مايو 2025. وعملت فرنسا على تعديل سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات المفروضة على سوريا، من أجل تسهيل عودة الاستثمارات إلى سوريا. وفي مايو 2025، وقعت الحكومة السورية عقدًا مدته 30 عامًا مع شركة CMA CGM لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية بقيمة 230 مليون يورو. وشهد شهر أيار/مايو 2026 مذكرة تفاهم مع شركة “كونوكو فيليبس” الأمريكية، وشركة “توتال إنيرجي” الفرنسية، وشركة “قطر للطاقة” القطرية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية. متعلق ب



