اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 19:05:00
بالنسبة لآلاف المشتركين في مشاريع إسكان الشباب والعمال في سوريا، تحول امتلاك منزل إلى انتظار طويل يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من عقدين. ومع تأخر التسليم وارتفاع تكاليف البناء، يخشى المشتركون من أن تتحول الأقساط الجديدة قيد النظر إلى عبئ مالي يمنعهم من استكمال عقودهم والحصول على منازلهم. وفي الوقت الذي تبرر فيه الهيئة العامة للإسكان دراسة رفع الأقساط بسبب ضعف التمويل وارتفاع أسعار مواد البناء، يرى المكتتبون أن محاسبتهم على تبعات التأخير لا تحقق العدالة، فيما يؤكد باحث عقاري أن «العقد شريعة المتعاقدين»، وأن هذه المشاريع أنشئت بالأساس لتحقيق هدف اجتماعي يتمثل في تأمين السكن للشباب وذوي الدخل المحدود، وليس لتحقيق الربح. مدير الاتصال الحكومي في وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد بدوي، قال لعنب بلدي، إن هناك دراسة يجري إعدادها حاليًا لرفع أقساط مشاريع إسكان العمال والشباب، دون تقديم تفاصيل عن المبالغ المقترحة ضمن الدراسة. وتساءل بدوي عن إمكانية استكمال البناء في ظل الأقساط الحالية، قائلا إن القسط الشهري البالغ 25 ألف ليرة قديمة، أي ما يعادل 250 ليرة جديدة، لم يعد كافيا في ظل الصعوبات الحالية وتغير سعر الصرف والارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء. وأضاف أنه تم الانتهاء من تسليم 250 شقة مؤخراً في محافظة حلب بالأقساط القديمة، موضحاً أن الشقق المسلمة تعود لمشتركي سكن العمال في منطقة المعصرانية بحلب، بالتقسيط الذي وصفه بـ”المريحة جداً”. وفي آخر تصريح لمدير عام المؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل، في 4 تموز الماضي، قال إن الإدارة الجديدة للمؤسسة تحاول العمل بعقلية مختلفة، إضافة إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة. وأشار الدبل إلى أنه منذ بداية العام وحتى نهاية مايو الماضي تم الانتهاء من تسليم 500 منزل بالأسعار القديمة، رغم ضعف التمويل. كما أعلنت المؤسسة العامة للإسكان عبر صفحتها الرسمية، الأحد 5 تموز، عن تسليم المساكن الجاهزة لعدد من المستفيدين، ودعتهم لإبرام عقودهم في كل من محافظة: ريف دمشق، حمص، حماة، اللاذقية، طرطوس، حلب، القنيطرة، ودير الزور. مخاوف من رفع الأقساط تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن ارتفاع أقساط الإسكان الشبابي إلى نحو 300 دولار شهريًا، ما أثار مخاوف المشتركين الذين ينتظرون منذ سنوات طويلة استكمال وتسليم منازلهم، خاصة أن بعض الاشتراكات تعود إلى عام 2004، إلا أن مدير الإسكان الاجتماعي في المؤسسة العامة للإسكان، حسن فلاح، نفى لعنب بلدي صدور أي قرار حتى الآن برفع الأقساط. وأوضح فلاح أن المؤسسة أطلقت استبياناً بهدف الحصول على آراء المشتركين وتوضيح الصعوبات التي تواجه المشروع وخاصة التكاليف المرتفعة، مع إمكانية رفع الأقساط التي يتم دراستها بناءً على نتائجها. دعت المؤسسة العامة للإسكان المشتركين والمخصصين والمقاولين في مشروع مدينة الديماس الجديدة بريف دمشق للمشاركة في استبيان إلكتروني. وقالت المؤسسة في الاستبيان إنها حريصة على استكمال المشروع، رغم تعثره منذ فترة حكم النظام السابق، ورغم التحديات المالية الكبيرة التي يواجهها. رفض مقترح التقدير والتقسيط. وكشفت المؤسسة في الاستبيان تفاصيل مالية تتعلق بما دفعه المشترك منذ افتتاح الاشتراكات عام 2004 حتى 31 ديسمبر 2025، معتبرة أن ما تم دفعه يعادل 5785 دولاراً، في حين قدرت القيمة التقديرية للشقة بنحو 25500 دولار، على أساس سعر 300 دولار للمتر المربع. في المقابل، اعترض مشتركون تحدثت إلى عنب بلدي على المقترح المالي الجديد الذي ورد في الاستبيان، سواء على مستوى التقدير أو الأقساط الشهرية. ويرى المكتتبون أن تقديرات الشقة بنحو 25500 دولار مرتفعة جداً، مقارنة بواقع منطقة الديماس التي وصفوها بأنها لا تزال تفتقد البنى التحتية والخدمات، إضافة إلى بعدها عن مركز المدينة. كما اعتبروا أن تسعير المتر المربع بـ300 دولار “مبالغ فيه وغير منطقي” بالنسبة لمنطقة مثل الديماس. ورفض المشتركون الاقتراح المقدم في استمارة المؤسسة، والذي يقضي بأن القسط الشهري يتراوح بين 230 دولارا و385 دولارا، حسب مدة التقسيط. وطالبوا بألا يتجاوز القسط 40 دولارًا، بما يتناسب مع الدخل الحقيقي للمواطن السوري. وقال أحد المشتركين لعنب بلدي إنه مشترك منذ عام 2004، وهو يعيل عائلة مكونة من سبعة أشخاص يعيشون بالإيجار وينتظرون “بيت الأحلام”، على حد تعبيره، للتخلص من إيجارات المنازل. “العقد شريعة المتعاقدين.” ويرى الباحث في الشؤون العقارية والخبير الاقتصادي مجدي الجاموس، في حديث إلى عنب بلدي، أن “العقد قانون المتعاقدين”، ولذلك يجب إتمام عقود العمال والشباب مع الدولة السورية، سواء تحملت الدولة جزءًا من التكلفة أو رفع الأقساط بطريقة منطقية وبسيطة، مما يمكّن المشتركين من مواصلة الدفع والحصول على منازلهم. ومن وجهة نظر بافلو، فإن القسط المعقول قد يصل إلى نحو مليون ليرة لمشتركي سكن العمال، ونحو مليونين ونصف مليون ليرة لمشتركي سكن الشباب. لكنه اعتبر أن المبالغ المطروحة للنقاش، بحسب ما يتم تداوله، تبدو كبيرة وتجاوز قدرة الفئات المستهدفة من العمال والشباب. ووصف الجاموس مجرد دراسة رفع الأقساط إلى مستويات عالية بأنها قد تتحول إلى “سياسة اضطهاد” لهذه الفئة، وزيادة معاناة العمال وذوي الدخل المحدود. رفع الأقساط ليس حلا. وتعتمد الجهات الحكومية في تبرير إمكانية رفع الأقساط، على ظروف مالية صعبة وتمويل ضعيف، ما يحد من قدرتها على إنجاز المشاريع بأقساط شهرية منخفضة لا تتجاوز بضعة دولارات. لكن الجاموس يرى أن هذه المشاريع أنشئت بالدرجة الأولى لمساعدة ذوي الدخل المحدود في تملك منزل، مؤكداً أن العقد يتم مع الدولة السورية، وليس مع شخص أو إدارة معينة، وبالتالي الاشتراك حق مكتسب للمواطن. وأضاف أن رفع الأقساط على أساس التحول إلى اقتصاد السوق أو النظام الاقتصادي الحر ليس حلاً للمشاكل التي يعاني منها المواطن حالياً، معتبراً أن العقد يجب أن يتم وفق شروطه الأساسية، أو يجب إيجاد صيغة عادلة لا تثقل كاهل المشتركين بكامل تبعات ارتفاع الأسعار وتأخر التنفيذ. هدف اجتماعي غير ربحي: بحسب تصريح مدير فرع إسكان عدرا السابق وليد معاد، فإن عدد المشتركين في مشروع عمل عدرا يبلغ 6922 مشتركاً، وتم فصل عدد منهم بسبب عدم سدادهم التسويات المالية. ويبلغ عدد المخصصين 4040 مشتركاً، فيما لا يزال هناك 2622 شقة لم يتم تخصيصها بعد، ومن بين المخصصين لم يبرم عقودهم حتى الآن سوى 2500 مشترك. أما الديماس، فهي تضم نحو 14 ألف مشترك، وتم تخصيص 6200 مشترك حتى الآن، وجزء كبير من الشقق جاهز من حيث البناء والكسوة، لكن المشكلة تكمن في المرافق الأساسية، خاصة البنية التحتية والصرف الصحي، وهذا ما يمنع تسليمها. وأشار معد إلى أن التكدس في مشروع إسكان الشباب بدأ منذ إطلاقه عام 2004، إذ كانت الخطة تقضي بقبول 1600 مشترك فقط، باعتبارهم فائضين عن عام 2002، إلا أن التوجيهات حينها نصت على قبول جميع المشتركين، ليصل العدد إلى 16 ألف مشترك. واختتم معد حديثه بالإشارة إلى أن الحلول المطروحة حالياً تتضمن استقدام عدة شركات لإنجاز العمل بشكل سريع، وهناك بالفعل شركات تدرس هذه المشاريع، لكن حتى الآن لم يتم توقيع أي عقود رسمية معها. ويرى الباحث العقاري مجدي الجاموس أن إسكان الشباب والعمال يدخل ضمن الهدف الاجتماعي للدولة وليس ضمن الهدف الربحي. وفي حال الدخول في شراكات مربحة مع القطاع الخاص، فإن ذلك، بحسب رأيه، سيجعل هذه المشاريع تفقد معناها الاجتماعي. مطالب المشتركين تقدم المشتركون بعرض إلى وزير الأشغال العامة والإسكان، وقعه نحو 30 مشتركاً معتمداً، يمثلون نحو ألفي مشترك، وتم تسليم العرض يدوياً إلى المؤسسة العامة للإسكان. وحصلت عنب بلدي على نسخة منه. وأبرز مطالب المشتركين هي: 1. عدم إلزام المشتركين بدفع أي مبالغ إضافية قبل إبرام العقود النهائية وتسجيلهم قانونياً، بما يضمن حقوقهم بعد سنوات طويلة من الانتظار. 2. الإسراع في تخصيص المشتركين الأصليين الذين لم يتم تخصيصهم بعد، وفقاً لشروط الاكتتاب المعتمدة، ودون تحميلهم تبعات التأخير. 3. تسليم السكن للموزعين وأصحاب العقود في أسرع وقت ممكن، خاصة وأن المباني قائمة ويفتقر إلى الكسوة الداخلية وبعض الأعمال التكميلية. 4. إلغاء الفوائد المستحقة على الأقساط المتبقية، والاكتفاء بسداد أصل المبلغ، لأن التأخير في التسليم لم يكن بسبب المشتركين. 5. وضع جدول زمني واضح وملزم للتسليم، على ألا تزيد مدة التنفيذ عن سنة، نظرا للظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها معظم المشتركين، خاصة الذين يعيشون بالإيجار. 6. تسليم المنازل مع الكسوة الكاملة وتجهيز المرافق والخدمات الأساسية حسب ما يتم الاتفاق عليه عند الاشتراك والتعاقد. 7. إعادة النظر في المبالغ الواردة في مقترح الاستبيان، مع مراعاة ما سبق أن دفعه المشتركون، وعدم تحميلهم فروقات مالية مجحفة ناتجة عن التأخير. 8. فتح تحقيق جدي وشفاف في شبهات المخالفات والتسليمات غير العادلة، وحصر المساكن المعادة أو الشاغرة أو المؤجرة، وإعادة توزيعها على المشتركين المستحقين وفق معايير عادلة وواضحة. متعلق ب



