اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 11:15:00
شهد مشفى المجتهد في مدينة دمشق، خلال الأيام القليلة الماضية، حالة من القلق لدى المرضى والزوار، على خلفية تداول معلومات عن إصابة عدد من الأطباء بمرض الجرب، ما أثار مخاوف من احتمال انتقال العدوى ضمن أقسام المشفى. وبحسب ما تم تداوله، فقد تم تسجيل إصابات بين الطواقم الطبية، ما دفع بعض المرضى إلى التعبير عن تخوفهم من تلقي العلاج في بيئة قد تكون غير آمنة للصحة، خاصة بالنظر إلى طبيعة المرض المعدية وسهولة انتقاله من خلال الاتصال المباشر أو استخدام أدوات مشتركة مثل “المناشف” أو البطانيات. طبيب يشرح انتشار العدوى. طبيب مقيم في مشفى “المجتهد” (فضل عدم نشر اسمه) أكد لعنب بلدي أن مرض الجرب أصاب الأطباء في المشفى منذ أكثر من 20 يومًا، وكشف أن الإصابات بدأت في قسم العناية المركزة، نتيجة عدوى انتقلت من أحد المرضى إلى أحد الأطباء، وبعد ذلك انتشرت العدوى وانتقلت بعد ذلك إلى قسم أمراض الدم ومن ثم إلى بقية الأقسام. وكانت الإصابات حتى اكتشاف الإصابة بين الأطباء فقط ولم تنتقل للمرضى، بحسب ما أضاف الطبيب المقيم. وأوضح أن إدارة المستشفى اتخذت إجراءات طارئة عندما تأكدت من انتشار عدوى الجرب، وقامت بتعقيم ملابس جميع الأطباء والأسرة وأماكن إقامتهم ومكاتبهم. المرضى والزوار المعنيون، وليد عوض، مرافق مريض في مشفى المجتهد، قال لعنب بلدي، إن واقع النظافة في المشفى مؤسف وفي تراجع مستمر، وهذا ما يسهل انتقال عدوى الجرب. وأكد أنه قرر الانتقال إلى أحد المستشفيات الخاصة خوفاً من انتقال عدوى الجرب وأمراض أخرى نتيجة إهمال النظافة. ووافقتها على ذلك رفيقة أخرى لأحد المرضى، وهي عائشة ديب. وقالت لعنب بلدي إن وضع عائلتها المالي ضعيف ولم يسمحوا لها بنقل زوجها لإجراء عملية جراحية إلى مشفى آخر. وأعربت عن قلقها من الإصابة بالعدوى، لكنها في الوقت نفسه اتبعت عدة إجراءات احترازية خلال وجودها في المستشفى، خوفا من العدوى. والإدارة توضح السبب مدير عام مشفى المجتهد، محمد الأكعة، أوضح لعنب بلدي انتشار المرض بين الأطباء، قائلاً إن المشفى هو الوحيد الذي يفتح أبوابه لجميع المرضى ولا يرفض استقبال أي مريض. وهذا هو سبب الاكتظاظ المستمر في المستشفى والذي يؤدي بدوره إلى إرهاق الطاقم الطبي وما ينتج عنه من إهمال قد يكون غير مقصود لدى بعض المرضى. وعليه، يتم تحويل المرضى ذوي الحالات المعدية المتقدمة الذين يرفض دخولهم إلى مستشفيات أخرى إلى المستشفى، وخاصة المرضى المشردين، ويتم تحويلهم إلى المستشفى بعد رفض دخولهم في أماكن أخرى بما يحملونه من عدوى بكتيرية وطفيلية، بحسب الأكطع. ويعمل الطاقم الطبي والفني في المستشفى، وأحياناً بمساعدة بعض مرافقي المرضى، على رعاية هؤلاء المرضى وتقديم الرعاية الصحية والغذائية لهم، وينعكس ذلك على إصابة الموظفين وبعض المرافقين ببعض الأمراض السارية، بحسب الدكتور الأكطع، معتبراً أن المرض يتم التعامل معه وفق أصول طبية وإدارية. أقسام العزل في المستشفى كشف مدير عام مستشفى المجتهد محمد الأكطع، أن إدارة المستشفى، بالتنسيق مع عيادة الأمراض الجلدية وفريق مكافحة العدوى ولجان الإشراف على النظافة والتعقيم، عقدت عدة اجتماعات، بالتنسيق مع شعبة الأمراض الانتقالية بالوزارة، واتخذت عدة خطوات للحد من انتشار المرض: اعتبار الأقسام التي تم اكتشاف حالات مؤكدة فيها أقسام عزل لمنع الاختلاط ببقية الأقسام، والحد من انتشار المرض. العدوى. إعطاء الإجازات وفقاً لاستشارة عيادة الأمراض الجلدية للموظفين الذين ثبتت إصابتهم. وضع بروتوكولات الرعاية الصحية العامة والتأكيد على أساليب النظافة والعناية الشخصية والتي تعتبر وسيلة الوقاية الأولى ضد أي عدوى طفيلية. وتم إبلاغ الطاقم الطبي في الأقسام المذكورة بهذه التعليمات شفاهة وكتابة. – إجراء التعقيم الشامل للأقسام المذكورة، تحت إشراف لجنة مكافحة العدوى، إلى جانب تنظيف وتعقيم غرف إقامة الأطباء، وغسل كافة المستلزمات الشخصية في قسم الغسيل المركزي بالمستشفى. تركيب بعض «المحطات» العملية للأطباء في ثلاثة فروع طبية ثبت تشخيص حالات فيها، وذلك لمنع الاختلاط ببقية الفرع، ولتقليل المخالطة واحتمال نقل العدوى إلى فروع أخرى. توفير الأدوية الوقائية اللازمة وفق أمر شراء موحد في المستشفى. كما تم استلام كمية عن طريق متبرع من أحد الطواقم الطبية، لتوزيعها على الكادر المشخص والمخالطين كإجراء وقائي، وفق الاستشارة المعيارية من قبل عيادة الأمراض الجلدية، وسيتم توزيع الدواء بالكامل على الأقسام. ينحسر المرض مع قدوم الصيف. وأكد الأكطع أن الإجراءات أدت إلى انخفاض كبير في أعداد الإصابات، وسبق أن نظمت الإدارة تقريرا مفصلا عن الإجراءات وعدد الحالات المشخصة والمخالطين المباشرين، وتم التواصل مع شعبة الأمراض الانتقالية من خلال مديرية الصحة. ويعتبر المرض بحسب رأي أطباء الجلد من الأمراض المنتشرة في المجتمع بشكل عام، ويتم تشخيصه يوميا في عيادات الجلدية. وأساس الوقاية منه هو اتباع الأساليب الصحيحة للسلامة الشخصية، وينتشر انتشاره على نطاق واسع في المجتمعات المزدحمة مثل المستشفيات وأماكن السكن المشتركة. وقال الأكطع إن المرض ينتشر في فصل الشتاء بسبب عدم التعرض لأشعة الشمس التي تقتل الطفيل عند التعرض لها، مضيفا أن المرض ينحسر تلقائيا مع قدوم الصيف، بالإضافة إلى الالتزام بوسائل الوقاية والنظافة الشخصية. وفي ختام حديثه، أشار إلى أن المستشفى يستقبل حالات التشرد يوميا، ويوجد فيه حاليا ثلاثة مرضى مشردين يستقبلون لديه رغم انتهاء الإجراءات الطبية لهم منذ عدة أشهر، ورغم مراسلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحسب الكتب الرسمية، إلا أن الجواب دائما هو أنه لا يوجد حل حاليا. دمشق.. المرضى يشكون غياب الأدوية في مشفى المجتهد ذو صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو يحتوي على تفاصيل إضافية أرسل تصحيحاً إذا كنت تعتقد أن المقال يخالف أياً من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم شكوى




