اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 16:03:00
في أحياء مدينة داريا بريف دمشق، أطلق مجموعة من الناشطين والناشطات مبادرة شبابية تهدف إلى دعم الأسر خلال شهر رمضان، من خلال توزيع مكونات وجبات الإفطار التي تمكن الأسر من تحضير طعامها بنفسها، في خطوة تسعى إلى تعزيز روح التكافل الاجتماعي وجلب البسمة إلى منازل العائلات المحتاجة. وتقوم فكرة المبادرة على تحضير ما يعرف بـ”سلة الخير” وهي عبارة عن سلة غذائية تحتوي على مكونات الطبخ تكفي الأسرة لمدة يومين، مع منحهم الحرية في إعداد وجبات الطعام حسب ما يناسبهم. تتضمن السلة خضروات متنوعة لتحضير الفتوش، بالإضافة إلى البطاطس والقرنبيط والملفوف، بالإضافة إلى كيلو جرام من صدور الدجاج. وأوضحت آية عبار إحدى المشاركات في الحملة في حديثها لسورية 24 أن المبادرة انطلقت في البداية بدعم من جمعية “شريان الحياة”، حيث تم تجهيز نحو 15 سلة غذائية وتوزيعها على العائلات. وتضيف أن الحملة مستمرة حاليًا بفضل تبرعات الأسر وأفراد المجتمع المحلي، مما يسمح بتوزيع عدد متغير من السلال يوميًا يتراوح بين 12 إلى 20 سلة حسب حجم التبرعات المتوفرة. وتشير آية إلى أن القائمين على المبادرة لاحظوا أن تكلفة وجبة الإفطار الجاهزة مثل المندي أو الوجبات العائلية الأخرى تقترب من تكلفة إعداد سلة تحتوي على مكونات طبق كامل، لذلك اختاروا هذا الخيار لتتمكن الأسر من طهي الطعام بالطريقة التي تفضلها، بالإضافة إلى تقليل هدر الطعام. وتبلغ تكلفة السلة الواحدة حوالي 13 دولارا فقط، وهي تكلفة وصفها القائمون على المبادرة بأنها معقولة مقارنة بوجبة الإفطار الجاهزة، فيما توفر السلة مكونات تكفي ليومين كاملين. وتشرف على المبادرة آية عبار وشام عبار، إلى جانب مجموعة من الشباب الناشطين في المدينة، الذين ينقسمون إلى مهام متعددة، منها جمع التبرعات، وشراء المكونات، وتجهيز السلال، وصولاً إلى توزيعها على الأسر المستفيدة. ويتم الإعلان عن الحملة عبر مجموعات الواتساب المحلية، الأمر الذي ساهم في استقطاب دعم واسع من سكان المدينة، الذين أبدوا تفاعلاً واضحاً مع الفكرة، سواء من خلال التبرع أو المساهمة في العمل التطوعي. وبحسب القائمين على المبادرة، فمن المتوقع أن تستمر الحملة حتى نهاية شهر رمضان، مع استمرار التبرعات، في محاولة للحفاظ على هذا النشاط التضامني الذي يعكس روح التعاون بين أفراد المجتمع المحلي في داريا. وتكتسب مثل هذه المبادرات أهميتها من بساطتها وقربها من احتياجات الناس اليومية، حيث تساهم في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية على الأسر خلال شهر رمضان، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. ورغم أن ما تقدمه هذه الحملات قد يبدو محدودا، إلا أنها تترك أثرا أخلاقيا واجتماعيا كبيرا وتعزز قيم التكافل والترابط بين أفراد المجتمع. كما تعكس هذه المبادرات قدرة الجهود المحلية والشبابية على إحداث فرق حقيقي، ولو بوسائل بسيطة، من خلال مد جسور الدعم بين العائلات وترسيخ روح المشاركة والمسؤولية الجماعية خلال الشهر الفضيل.



