اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 23:35:00
يطالب المحامون الذين كانوا يعملون في محافظة الرقة إبان سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بضمهم إلى النقابة، ويشتكون من “الإقصاء والتمييز” وما أسموه “ازدواجية” التعامل مقارنة بالمحامين في المحافظات الأخرى. ونظم العشرات من المحامين المنتمين إلى نقابة المحامين التي كانت تعمل إبان سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المحافظة، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة في 15 نيسان/أبريل الماضي، مطالبين بضمهم إلى النقابة المركزية وعدم إقصائهم. ورفضت النقابة ضمهم. زار المحامي علي الضهر رفقة عدد من محامي محافظة الرقة، قصر العدل وفرع نقابة المحامين في المحافظة، لبحث آلية عملهم بعد دخول الحكومة السورية. وقال الضهر لعنب بلدي إنهم فوجئوا برفض نقابة المحامين فرع الرقة دمجهم، بحجة عدم تدريبهم على القانون السوري، مشددًا على أن ذلك “مرفوض تمامًا”. وأضاف: “تم اتهامنا بتهم جاهزة كالانتماء لقوات سوريا الديمقراطية أو التوجهات الانفصالية، دون أي دليل ودون أي سند قانوني”. ويبلغ عدد المحامين الذين ترفض نقابة المحامين الفرعية في الرقة دمجهم 200 محامي ومحامية، بحسب الضهر. وأوضح الضهر أنهم في عام 2018، خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وجدوا أنفسهم أمام “حكومة الأمر الواقع”، ولم يتمكنوا من الذهاب إلى مناطق سيطرة النظام السابق، من أجل الحصول على التسجيل في نقابة المحامين، حيث كان غالبيتهم مطلوبين أمنياً أو للخدمة العسكرية، مما جعل ذلك مستحيلاً. وانتقد المحامون استمرار رفض دمجهم في نقابة المحامين السورية، رغم سنوات العمل والالتزام بالقانون السوري، مطالبين بوضع حد لما وصفوه بـ”التمييز والانتقام النقابي”. وأكد محامون التقتهم عنب بلدي أن عملهم لم يكن خارج الإطار القانوني. بل تم تدريبهم بشكل كامل على القانون السوري خلال فترة التدريب، وأن جميع الدعاوى والأحكام القضائية الصادرة عنهم مبنية على القانون المعمول به في سوريا. وأشار المحامون إلى وجود ازدواجية واضحة في التعامل. ومحامو مناطق ريف الحسكة وريف الرقة الشمالي التي كانت تحت سيطرة فصائل “الجيش الوطني السوري” قبل سقوط النظام، وإدلب، كانوا في مناطق تحكمها حكومات الأمر الواقع مثلهم، وتدربوا على القانون السوري. إلا أنه تم دمجهم وتسوية أوضاعهم، فبقي الأستاذ أستاذا والمتدرب متدربا. “سياسية وليست قانونية” بدوره، انتقد المحامي عبدالله العريان مجلس نقابة المحامين في المحافظة، متهماً إياه بـ”التعنت واحتكار القرار”. كما أشار إلى أنه تم حذف أسماء محامين بارزين عملوا لسنوات طويلة في المهنة، ما أضاع عليهم سنوات من الجهد والعمل، لمجرد أن هؤلاء المحامين بقوا في الرقة ولم يغادروا إلى إدلب أو تركيا أو المناطق الخاضعة لسيطرة النظام المخلوع. وقال العريان إن نقابة المحامين تأسست عام 1923، وتولت على سوريا حكومات وتيارات سياسية كثيرة، وبقيت نقابة المحامين لأنها “مهنة حرة” لا ينبغي ربطها بالخلافات السياسية. وأضاف: “لم تكن هناك حالة في تاريخ النقابات السورية تم فيها منع محامٍ من العمل بسبب رأيه أو موقفه السياسي”. ويرى العريان أن المشكلة لم تعد قانونية بقدر ما أصبحت سياسية، وقيل لهم إن “مشكلتكم سياسية وليست قانونية”، وأن هناك توجيهات سياسية تمنعهم من العمل. وزار العريان محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة برفقة عدد من المحامين بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظموها. وأوضح أن المحافظ لم يكن مطلعا على تفاصيل القضية، ولم يقدم أي مقترح عملي أو ضمانات واضحة، واكتفى بتصريحات عامة لا ترقى إلى مستوى تطلعاتهم، أو “تبعث الطمأنينة”، بحسب المحامي. وأكد أنهم طالبوا بوضوح بالعودة إلى ممارسة عملهم القانوني، مشددًا على أنه في حال وقوع أي جريمة فإن المسار الصحيح هو القضاء، وليس الحظر الإداري أو الاستبعاد الجماعي. ولا تزال محافظة الرقة تعاني من مشكلة دمج موظفي “الإدارة الذاتية” السابقين في المؤسسات الحكومية السورية، ما يشكل قلقاً وقلقاً لآلاف الموظفين. ويطالب موظفون في محافظة الرقة بتثبيتهم وضمان حقهم في العمل بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة على المدينة منذ 18 كانون الثاني/يناير الماضي، حيث أعيد فتح المؤسسات الرسمية وربط المديريات الفرعية بالوزارات المركزية في دمشق، ما أثار تساؤلات بين آلاف الموظفين حول مصير الكوادر التي عملت خلال السنوات الماضية في ظروف استثنائية. ما هو رد الإتحاد؟ وفي رده على الوقفة، قال نقيب المحامين فرع الرقة، محمد صالح النجم، في حديث إلى عنب بلدي، إن النقابة تابعة لاتحاد المحامين العرب، وينظم عملها القانون رقم 30 لعام 2010 والنظام الداخلي الذي أقره المؤتمر العام للمحامين. وأوضح أن وزارة العدل لم تعترف بالأحكام الصادرة عن محاكم قوات سوريا الديمقراطية، سواء على صعيد الملاحقة أو الأحكام أو الإجراءات. وأضاف أن أهم وثيقة في ملف المحامي ضمن نقابة المحامين السورية، سواء كان محامياً متدرباً أو أستاذاً، هي محضر أداء اليمين القانونية، والذي يدل على نقيب المحامين في الرقة. وهذا المحضر هو محضر رسمي يتم إجراؤه أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى، حيث يؤدي المحامي الجديد اليمين القانونية أمام تلك المحكمة، وهي الورقة الأكثر أهمية في ملف المحامي. وربط النقيب بين قبول النقابة لتقرير أداء القسم وقبول وزارة العدل للأوراق الصادرة عن محاكم قوات سوريا الديمقراطية. وأكد أن معايير الكفاءة تحددها لجنة الاختبار التي يعينها مجلس فرع نقابة المحامين بعد خضوع المحامي لفترة تدريب لمدة عامين. ويخضع للاختبار والامتحان، وبعد النجاح يتم تحويله إلى جدول الأساتذة المحامين. عدم الإعفاء من فترة التدريب. وأشار المحامي النجم إلى أنه لا يوجد نص ضمن قانون تنظيم مهنة المحاماة يعفي المحامي المتدرب من فترة التدريب، باستثناء القاضي الذي أنهى مدة خدمته وسبق له القيد في نقابة المحامين، وتم ندبه للقضاء أو الذي استقال بعد قضاء خمس سنوات فأكثر في القضاء. وتابع النقيب النجم: «من الأولويات» منح المحامي المتدرب الذي حرم بسبب موقفه الثوري طوال 13 عاماً، والتي لم تحتسب ممارسته الفعلية للمحاماة، لعدم وجود نص في قانون تنظيم مهنة المحاماة يساعده، واعتبر محامياً أستاذاً اعتباراً من العام 2025، ويبلغ عددهم ما يقارب 5000 محام متدرب. وأكد أن الضمانة الوحيدة للمحامين هو قانون تنظيم مهنة المحاماة واللائحة الداخلية لنقابة المحامين، وقال إن النقابة لا ترفض طلبات القيد إذا كانت مستوفية لشروطها القانونية. ورداً على سؤال حول ما إذا كان فرع النقابة في الرقة قد أجرى حواراً مع المحامين المحتجين من الذكور والإناث، قال المحامي النجم: “جلسنا معهم في أكثر من مناسبة، وشرحنا لهم الأمور القانونية، وفتحنا باب التسجيل لمدة محددة لمن يرغب في التسجيل كإجراء قانوني سليم”. وخلال فترة قصيرة ستكتمل أوراق المتقدمين للقيد كمحامين جدد، ومن ثم أداء اليمين القانونية أمام محكمة الاستئناف المدنية، ليصبحوا محاميين متدربين، بحسب النجم. متعلق ب

