اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 15:49:00
أدانت محكمة باريسية، الاثنين، شركة “لافارج” الفرنسية وعدداً من مسؤوليها السابقين، بعد ثبوت قيامها بتمويل الإرهاب في سوريا بين عامي 2013 و2014. وتسلط القضية، محاكمة الشركة الفرنسية، الضوء على واحدة من أخطر القضايا المتعلقة بتورط شركات عالمية في صراعات ودعم الجماعات الإرهابية. محكمة باريس تدين “لافارج”. قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن محكمة الجنح في باريس قضت يوم الاثنين 13 نيسان/أبريل بإدانة شركة “لافارج” وثمانية من مديريها السابقين بتهم تمويل جماعات إرهابية في سوريا خلال عامي 2013 و2014. مصنع لافارج في سوريا، حزيران/يونيو 2017 (لو بيكتوريوم) دفعت الشركة التي أصبحت الآن جزءا من شركة هولسيم مبالغ لثلاثة تنظيمات جهادية، من بينها داعش، تصل إلى نحو 5.6 مليون دولار مليون يورو، بحسب ما خلصت إليه المحكمة في حكمها، الذي أشار إلى أن هذه الأموال ساعدت تلك التنظيمات على “الاستعداد لهجمات إرهابية”، بما في ذلك هجمات يناير/كانون الثاني 2015 في فرنسا. وقالت رئيسة المحكمة إيزابيل بريفوت ديبريس: إن “هذا الشكل من تمويل التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش، كان أساسياً في تمكينه من السيطرة على الموارد الطبيعية في سوريا، وهو ما سمح له بتمويل الأعمال الإرهابية داخل البلاد وخارجها، وخاصة في أوروبا”. وقالت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا في قضيتها في ديسمبر/كانون الأول الماضي: “إنها قصة انحراف وتجاوز، دفعت شركة لافارج، إحدى جبهات الصناعة الفرنسية، إلى تمويل منظمات إرهابية بهدف واحد: تحقيق الربح”. وحاول فريق الدفاع دحض الاتهامات خلال محاكمة مطولة شهدت جدلا حادا في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025، قالت إن مصنع الجلابية، وهو استثمار حديث بقيمة 680 مليون يورو، استمر في العمل “لأسباب مالية بحتة”، على حساب سلامة نحو ألف موظف. “داعش” والنصرة من جهة أخرى، قال كريستيان إيرو، مساعد المدير العام السابق لشركة لافارج، خلال استجوابه: “كان بإمكاننا أن نغسل أيدينا ونغادر، لكن ماذا كان سيحدث لعمال المصنع لو فعلنا ذلك؟ كان أمامنا خياران سيئان، الأسوأ والأقل سوءاً”. وتضيف الصحيفة أنه خلال تحليل المحكمة لرسائل البريد الإلكتروني ومحاضر الاجتماعات والسجلات المصرفية، أمضت المحكمة عدة أسابيع في تتبع آلية المدفوعات التي قدمتها شركة “لافارج” عبر وسيطها السوري فراس طلاس، إلى كل من داعش وجبهة النصرة. وقالت الصحيفة إن هذا النظام يقوم على دفع الأموال لشراء المواد الأولية اللازمة لإنتاج الإسمنت كالوقود أو البوزولان، ومن جهة أخرى توفير ما سمي بـ”المدفوعات الأمنية”، مما يسمح بمرور موظفي المصانع والبضائع عبر نقاط التفتيش في المنطقة. ورغم أن المتهمين أكدوا أنهم ضحايا “الابتزاز”، إلا أن هذا الوصف أثار تحفظات رئيس المحكمة، حيث أظهرت عدة مراسلات داخلية في لافارج استخدام مصطلحات مثل “المفاوضات” أو “الاتفاقات”. قال برونو بيشو، أحد الشخصيات الرئيسية في القضية بصفته مديراً لفرع لافارج في سوريا بين عامي 2008 وصيف 2014: “كان هناك اعتقاد بأن الحرب لن تدوم طويلاً. إذا لم نفهم ذلك، فلن نفهم بعض القرارات التي تم اتخاذها”. من ناحية أخرى، تقول صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية إن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب طالبت بتوقيع أقصى غرامة على شركة “لافارج” تصل إلى 1.125 مليون يورو، إضافة إلى المصادرة الجزئية لأصولها البالغة 30 مليون يورو. أما الرئيس التنفيذي السابق للمجموعة برونو لافون، الذي ينفي نفيا قاطعا علمه بالمدفوعات غير القانونية، فقد طلبت النيابة الحكم عليه بالسجن 6 سنوات، مع أمر إيداع مؤجل، لكن دون تنفيذ فوري للعقوبة. وترى النيابة العامة أن برونو لافون كان على علم تام وأنه «أصدر تعليمات واضحة» بالإبقاء على المصنع قيد التشغيل، معتبرة أن ذلك «خيار اقتصادي بحت وينطوي على قدر صادم من الفجور الأخلاقي». وتكشف الصحيفة أن عددا من ضحايا هجمات باريس يوم 13 نوفمبر 2015 تقدموا كأطراف مدنية في القضية، معتبرة أن شركة “لافارج” تمثل أحد “التروس” التي ساهمت في تنفيذ الهجمات التي ضربت فرنسا لاحقا.



