سوريا – مخيم العريشة جنوب الحسكة.. معاناة إنسانية بلا حلول

اخبار سوريا28 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – مخيم العريشة جنوب الحسكة.. معاناة إنسانية بلا حلول

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 22:46:00

لا يزال آلاف النازحين في مخيم العريشة الواقع جنوب محافظة الحسكة، يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل تدهور مستمر في الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية والمساعدات الإغاثية، وسط غياب حلول جذرية تخفف من معاناتهم. ويضم المخيم أكثر من 7500 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب شهادات عدد من الأهالي نقلتها سوريا 24. وقال أحمد محمود العبد، وهو نازح من قرية محكان التابعة لمدينة الميادين بريف دير الزور، لسوريا 24، إنه اضطر للنزوح مع عائلته في تشرين الأول/أكتوبر 2017 بسبب تواجد تنظيم داعش في مناطقهم، واستقر منذ ذلك الحين مع أطفاله في المخيم. معسكر العريشة . وأوضح أن الحياة في المخيم تزداد قسوة مع مرور الوقت، في ظل غياب متطلبات الحياة الكريمة، مؤكداً أن الأوضاع المعيشية “سيئة وصعبة”، ولا تتوفر أي عوامل تساعد الأسر على الاستقرار أو تحسين أوضاعها. وأشار العبد إلى أن المخيم يعاني من نقص كبير في مادة الخبز، إضافة إلى غياب مادة المازوت اللازمة للتدفئة خلال فصل الشتاء، موضحاً أن العائلات تعيش في خيم لا تقي من البرد أو المطر. وأضاف أن مياه الأمطار تتسرب إلى داخل الخيام خلال فصل الشتاء، ما يزيد من معاناة السكان ويجعل الحياة اليومية في المخيم أكثر قسوة، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة. وفي الجانب الصحي، وصف العبد الوضع الطبي في المخيم بـ”المأساوي”، مشيراً إلى نقص الأدوية الأساسية، وعدم وجود مراكز طبية مجهزة أو مستشفيات قريبة قادرة على تقديم العلاج اللازم. وأكد أن السكان، وخاصة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة، بحاجة دائمة للأدوية، في وقت لا تملك غالبية الأسر القدرة المالية على تلقي العلاج خارج المخيم، ما ينعكس سلباً على الوضع الصحي العام الذي وصفه بـ”السيئ جداً”. من جانبه، قال أبو قاسم لـ”سوريا 24” إن الوضع الاجتماعي في مخيم العريشة لا يقل صعوبة عن المناطق الأخرى، حيث تفتقر معظم الأسر إلى مصادر دخل مستقرة وغير قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية الأساسية. وأوضح أن السكان أصبحوا يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإغاثية، لكن هذه المساعدات غير كافية ولا تلبي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الضرورية، وهو ما يضاعف حجم المعاناة. وأضاف أبو قاسم أن إحدى القضايا الأكثر إلحاحاً في المخيم هي التعليم، حيث يعاني الأطفال من غياب شبه كامل للفرص التعليمية، في ظل غياب المدارس أو البرامج التعليمية المنظمة داخل المخيم. وأكد أن حرمان الأطفال من التعليم يهدد مستقبلهم، معرباً عن أمل أولياء الأمور في توفير فرص تعليمية حقيقية لأبنائهم، “حتى لا يضيع مستقبلهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها”. بدورها أم أحمد، نازحة من ريف حلب وتقيم في مخيم العريشة منذ نحو ثماني سنوات، قالت لسوريا 24 إنها فقدت منزلها بسبب الحرب، وتعيش حالياً أرملة وتتحمل مسؤولية إعالة أطفالها، إضافة إلى معاناتها من مشاكل صحية مزمنة. وأوضحت أنها تعاني من قصور القلب وتضخمه، بالإضافة إلى مرض في الغدة. وكانت تعتمد في السابق على الأدوية التي يقدمها الهلال الأحمر، إلا أن هذه الأدوية توقفت منذ حوالي ثلاث سنوات. وأضافت أم أحمد أنها لا تتلقى حاليًا أي دعم صحي، في ظل وضع مالي وصفته بـ”غير الموجود”، ما يجعلها غير قادرة على تأمين العلاج لنفسها أو لأطفالها، الذين يحتاجون بدورهم إلى رعاية صحية مستمرة. وأشارت إلى أن أوضاع المخيم ساءت في الفترة الأخيرة، مبينة أن انسحاب “قسد” وسيطرة الجيش السوري على المنطقة لم يعكس تحسناً ملموساً في الواقع الخدمي أو الإنساني، إذ لا تزال المساعدات شحيحة، والمعاناة مستمرة. وأكدت أم أحمد أن المخيم يفتقر لأبسط مقومات الحماية من البرد، إذ لا توجد أجهزة تدفئة أو فرشات كافية، موضحة أنها وأطفالها ينامون على قطعتين فقط من الفوم، في ظل نقص حاد في الملابس الشتوية والبطانيات. وأضافت أن البرد الآن “يصل إلى العظام”، ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى. واختتمت أم أحمد حديثها بالتأكيد على أن الأوضاع في مخيم العريشة لا تشهد أي تحسن يذكر، وأن الحياة اليومية أصبحت أشبه بدائرة مغلقة من المعاناة، حيث يتكرر الألم ذاته منذ الصباح حتى نهاية كل يوم، وسط غياب الحلول واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.

سوريا عاجل

مخيم العريشة جنوب الحسكة.. معاناة إنسانية بلا حلول

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مخيم #العريشة #جنوب #الحسكة. #معاناة #إنسانية #بلا #حلول

المصدر – قضايا 24 | SY24