سوريا – مراكز التدريب على التمثيل: اهتمام بالفن أم حاجة السوق؟

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – مراكز التدريب على التمثيل: اهتمام بالفن أم حاجة السوق؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 21:46:00

عنب بلدي – أمير حقوق شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في أعداد المعاهد والدورات التمثيلية، بالتوازي مع استمرار الدور الأكاديمي الذي يلعبه المعهد العالي للفنون المسرحية في إعداد الممثلين وصناع الفن. وبينما يرى بعض المهتمين أن هذه الظاهرة تعكس الاهتمام المتزايد بالفنون الأدائية، يرى البعض الآخر أنها استجابة مباشرة لتحولات سوق العمل الفني ومتطلباته الجديدة. عوامل الانتشار: يعكس انتشار معاهد التدريب الفني حالة تحول في نظرة الشباب للمجال الفني، تزامنا مع التغيرات الكبيرة التي شهدتها صناعة الدراما والإنتاج البصري خلال السنوات الماضية. وأرجع المخرج المسرحي والمدرب التمثيلي مأمون الخطيب انتشار هذه المعاهد إلى عاملين متداخلين، أولهما الزيادة الملحوظة في اهتمام الشباب بالفنون الأدائية والعمل الدرامي، إضافة إلى حاجة سوق العمل إلى مسارات تدريبية أكثر مرونة من المسارات الأكاديمية التقليدية. وقال إن المعهد العالي للفنون المسرحية يبقى مؤسسة أكاديمية متخصصة بشروط محددة وعدد محدود من المقاعد، فيما تستوعب مراكز التدريب أعدادا أكبر من الراغبين في دخول المجال الفني، ومنهم الباحثين عن الشهرة والوصول السريع. من جهته، يرى الصحافي والناقد الفني عامر فؤاد عامر، أن الظاهرة مرتبطة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها توسع صناعة المحتوى البصري خلال العقدين الماضيين، وما رافقه من زيادة في الطلب على العمل الفني. كما أشار إلى أن تأثير وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ساهم في زيادة الإقبال على التمثيل وتقديم الدورات أمام الكاميرا، حيث تحولت الشهرة لدى بعض الشباب إلى هدف في حد ذاته. بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني مع تزايد تواجد مراكز ومعاهد التدريب، يطرح الكثيرون تساؤلات حول ما تقدمه هذه المؤسسات مقارنة بالدراسة الأكاديمية، وما إذا كانت قادرة على أن تكون بديلاً حقيقياً لها. وأكد المخرج المسرحي والمدرب التمثيلي مأمون الخطيب أن مراكز التدريب لا يمكن أن تكون بديلا كاملا عن المعاهد العليا، لأن الدراسة الأكاديمية توفر تكوينا معرفيا ومنهجيا عميقا، يشمل تاريخ ونظريات وثقافة المسرح، إضافة إلى التدريب العملي المستمر. وقال إن المراكز تتميز بالمرونة والاستجابة السريعة لمتطلبات السوق، وتتيح الفرصة لمن لم يتمكن من الالتحاق بالدراسة الأكاديمية، وتبقى مكملة للدراسة الأكاديمية وليست بديلا عنها. تتعامل بعض مراكز التمثيل مع التدريب على أنه مشروع تجاري، يستثمر في أحلام الشباب بما يتجاوز المعايير المهنية. ويفرق مأمون الخطيب، المخرج المسرحي ومدرب التمثيل الناقد عامر عامر، بين مفهومي “التدريب” و”التعليم”، موضحا أن المعهد العالي يقدم دراسة منهجية طويلة تشمل تاريخ المسرح ونظريات الأداء والثقافة الفنية العامة والتدريب المستمر والعمل الجماعي. في المقابل، تتميز المراكز الخاصة بالسرعة والمرونة والتركيز على الأداء أمام الكاميرا، واختبارات الأداء (الكاستينغ)، وآليات التعامل مع شركات الإنتاج، والتي ترتبط بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل، ويكون دورها مكملاً للمعهد العالي. المنافسة والبحث عن الفرص من أبرز الأسئلة التي يطرحها انتشار الدورات التدريبية، ما يتعلق بمدى مساهمتها في رفد الساحة الفنية بمواهب جديدة، أو في المقابل خلق حالة من التزاحم والمنافسة غير المتوازنة. ويرى القائم بأعمال المدرب مأمون الخطيب أن الجانبين حققا معا، حيث ساهمت هذه المراكز في اكتشاف وجوه جديدة وأتاحت الفرص للأشخاص الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالدراسة الأكاديمية، لكنها في الوقت نفسه زادت أعداد المتدربين بوتيرة تفوق نمو سوق العمل، ما أدى إلى منافسة شديدة وخلق أوهام لدى البعض من الراغبين في دخول المجال. التخرج من دورة تدريبية لا يكفي، بل يتطلب الاستمرار في تطوير الأدوات التقنية وصقل المهارات، بحسب الخطيب. ويتفق عامر عامر مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن المراكز ساعدت في كسر احتكار بعض المسارات التقليدية للدخول إلى المهنة، وساهمت في ظهور ممثلين حققوا نجاحهم من خلال التدريب والخبرة العملية، رغم عدم تخرجهم من المعاهد العليا. لكنه أشار إلى أن الزيادة في عدد المتدربين لا يقابلها دائما نمو مماثل في عدد المشاريع الفنية، وهو ما أدى إلى زيادة المنافسة وزيادة البطالة الفنية. وساعدت المراكز في كسر احتكار بعض المسارات التقليدية للمهنة، لكن الأعداد المتزايدة من المتدربين لا يقابلها دائما نمو مماثل في عدد المشاريع الفنية. عامر عامر، صحفي وناقد فني. كيف تغير مفهوم دراسة التمثيل؟ أدت التحولات الإعلامية والتكنولوجية إلى إعادة صياغة العلاقة بين الفن وسوق العمل، وهو ما انعكس على طبيعة الطلب على دراسة التمثيل وأهداف المتدربين. وقال مأمون الخطيب إن جزءا من الساحة الفنية أصبح مرتبطا بالشهرة والظهور السريع أكثر منه بالبحث الفني الجاد، معتبرا أن بعض جهات التدريب تروج لفكرة إمكانية خلق ممثل خلال فترة قصيرة، بينما التمثيل فن معقد يحتاج إلى موهبة وثقافة وخبرة وتراكم طويل من المعرفة. بدوره، يرى الناقد عامر عامر أن مفهوم دراسة التمثيل شهد تحولا كبيرا في السنوات الأخيرة. وبعد أن كان مرتبطا في المقام الأول بالمسرح وبناء شخصية الفنان ثقافيا وفكريا، دخلت اليوم عناصر جديدة، مثل صناعة الإعلام والمنصات الرقمية والعلامات التجارية الشخصية والشهرة. ويلاحظ أن العديد من المتدربين يسألون عن فرص الظهور والوصول إلى “الكاستينغ” قبل التفكير في بناء أدواتهم الفنية. متطلبات النجاح في دراسة التمثيل: على الرغم من اختلاف المسارات بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الخاص، إلا أن النجاح في المجال الفني يظل خاضعاً لمجموعة من الشروط الأساسية التي لا يمكن تجاوزها. وأكد مدرب التمثيل مأمون الخطيب أن الشغف والانضباط والعمل الجاد يمثلان الأساس الأساسي لدراسة التمثيل، إضافة إلى الثقافة العامة والقراءة المستمرة والقدرة على الملاحظة والتحليل والتدريب البدني والصوتي والنفسي. وأشار إلى أن الممثل لا يدرس تقنيات الأداء فحسب، بل يدرس الأشخاص والحياة بكل تفاصيلها. وقال الناقد الفني عامر عامر، إن هناك متطلبات مشتركة بين جميع المسارات التعليمية، أهمها الموهبة الأولية، والحس التعبيري، والقدرة على الملاحظة، والانضباط، والثقافة العامة، والصبر. متعلق ب

سوريا عاجل

مراكز التدريب على التمثيل: اهتمام بالفن أم حاجة السوق؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مراكز #التدريب #على #التمثيل #اهتمام #بالفن #أم #حاجة #السوق

المصدر – عنب بلدي