سوريا – مسؤولية الدولة السورية وخطة الطوارئ الشاملة

اخبار سوريا13 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – مسؤولية الدولة السورية وخطة الطوارئ الشاملة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 16:30:00

علي الباشا: البوصلة التي يجب أن نسير عليها، بعيداً عن نجاحات السياسة الخارجية، هي الأشخاص الذين لم نتمكن منذ 50 عاماً من الاستماع إلى صوتهم وقراءة متطلباتهم بمزيد من اليقظة والمسؤولية، ولم نفكر بوعي أن ما يريدونه ليس خيالاً بل واقع فرضته التحولات المطردة في سوريا. ولم يتلق هذا الكائن لفتة موضوعية أنصفت حقيقته الأبدية ووضعته في مرتبة الاهتمام، من دون “لو” أو “لا”. والسؤال الذي نطرحه افتراضيا: هل تقرأ وتفكر وتفهم؟ من السذاجة أن نطرح هذا السؤال على الحكومة السورية ونحن نعلم أنهم يفعلون ذلك، في حين أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، ومن يختتمها بعبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله” ثم يذهب إلى عمله بسيارته الفاخرة وهاتفه الحديث وساعته الذكية، ولا يلتفت في هذا التوقيت الدقيق لكل من يأتي ويذهب، معتبراً ذلك مضيعة للوقت في ظل التطورات المستمرة في التكامل المجنون. إن تنقية النفوس المضطربة، واختيار الخبراء الدبلوماسيين، وتعيين الأقارب، وتوقيع الاتفاقيات الورقية، وفتح معرض للكتاب، وزيادة فواتير الكهرباء، وتغيير العملة، هي غيض من فيض، ثم يأتي رجل مثلي يطالب بأساور كسرى للشعب المهزوم. وأتحدث في هذا الصدد من منطلق المسؤولية الوطنية وواقع الألم الذي يعيشه الوطن. فإذا اطمأن الناس أمطرت السماء الذهب والفضة، وأخرجت الأرض النفط والغاز والقمح والشعير. وليعلم من يعلم أن الأساس والأساس واختبار الحكم هو “الأمن والغذاء”، وما بينهما، ولعل من غمرتهم الراحة يتذكر “من أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”، ويدرك أن هذه المكونات تجعل المواطن السوري “آمناً في قطيعه، معافى في بدنه، له قوت يومه”، أقصى ما يطمح إليه بعد الحرب والتشرد والتهجير. لكن المطلوب من الدولة أن تفعل ما لا يُطلب من غيرها، في وضع خطة متكاملة تقوم على المراقبة والتخطيط والتنفيذ لتلبية حاجة المحتاجين، في شكل خطة إسعافات أولية عاجلة (طارئة) بالإضافة إلى خططها الإستراتيجية طويلة المدى من أجل إنقاذ أبسط حقوق الإنسان في الحياة. هذه الخطة ليست خياراً، بل واجب، ولا نجد حرجاً في أن تعيد الدولة ترتيب أولوياتها والاقتراض من أجل ذلك. وهذا الاقتراض ليس ترفا. بل رب الأسرة هو المسؤول عن تأمين احتياجاتها من الطعام والشراب والملبس وما بينهما. ونحن نعتقد أن خطة الطوارئ هذه هي حق الشعب، كما أن الخطة الاستراتيجية هي حق الدولة. الفجوة بين تطلعات الناس وما يطرح على الأرض تعكس شعوراً شعبياً متزايداً مصحوباً بقلق واضح، منها على سبيل المثال آلية المواعيد في المناطق الشرقية، وتأخر الحلول الطارئة، وبطء العلاجات، والأمر نفسه في قرى الشيخ شرقي جرابلس، وأهل الجرح العميق، وأهل مخيمات الداخل السوري، الذين ضربهم الشتاء، وأستهلكهم البرد، وأنهكهم النزوح في ريف الحسكة، الرقة وإدلب وحلب ومنبج وغيرها التي لا يذكرنا اسمها ومكانها. وما الذي يمنع الدولة من تأجير المنازل لهم «ضمن خطة الطوارئ» لحين استكمال خطتها الاستراتيجية للبناء والإعمار؟ أما عودة النازحين في لبنان والأردن والعراق وتركيا، فهي ليست شعاراً سياسياً، بل وطن يؤويهم، وأمن يغنيهم، وحياة تعنيهم. ومع تراكم هذه الأوضاع، وحتى تنضج الحلول الأخرى، فإن الدولة معنية أولاً وقبل كل شيء أمام الله والشعب، ما يجعل الانتظار «والخير قادم» غير مبرر في ظل هذه الظروف القاسية، فهو لا يعني الكيف والكم بقدر ما يعني تخفيف آلام الناس وعلاج آلامهم. وفي الجانب العلمي، سألخص خطة الطوارئ الشاملة في حزمة من الإجراءات العاجلة والمرنة، بما في ذلك إنهاء مرحلة الخيام، واستئجار المنازل، والعيادات المتنقلة، والمدارس المؤقتة، والقروض الجيدة الميسرة، وضمان عودة اللاجئين، ثم تأمين الإمدادات الغذائية والصحية ضمن قرض دولي من الدول الصديقة “قرض مقابل مشاريع إنتاجية” تحدد قيمته على أساس المراقبة والتخصيص من أجل استقرار الوضع الاجتماعي مؤقتا قبل إطلاق الدورة الاقتصادية الكاملة. وفي الختام، نرفع صوتنا عالياً لخطة الطوارئ الشاملة، ولو كان الثمن هو الاقتراض المؤقت، من أجل رأب الصدع وتضميد الجراح، ولم شمل الوطن بكل ما بقي من عنوانه الكرامة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

مسؤولية الدولة السورية وخطة الطوارئ الشاملة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مسؤولية #الدولة #السورية #وخطة #الطوارئ #الشاملة

المصدر – عنب بلدي