اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 14:31:00
“إنه ليس قضية عابرة، ولا ملف يمكن نسيانه”. بهذه الكلمات أطلق نشطاء وناشطون حقوقيون حملة “معكم حتى العدالة”، في محاولة لتسليط الضوء من جديد على قضية المعتقلين والمخفيين قسرياً في سوريا، والمعاناة المستمرة التي خلفتها لعشرات الآلاف من العائلات التي لا تزال تبحث عن الحقيقة بعد سنوات من الغياب والانتظار. وتسعى الحملة بحسب ما أكد محمد رمضان، مدير فريق نجمة الحرية، إلى المطالبة بالكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرياً، وتقديم الدعم النفسي والجسدي للناجين من مراكز الاحتجاز، بالإضافة إلى ضمان حقوق أطفال الضحايا وأسرهم، والعمل على تحقيق العدالة ومحاسبة كافة المتورطين في الانتهاكات. وفي حديثهم لـ”سوريا 24″ أكد القائمون على الحملة أن قضية الناجين من السجون لا تزال مهمشة رغم حجم المعاناة التي يعيشونها، مشيرين إلى أن الكثير منهم تركوا يعانون من آثار نفسية وجسدية حادة، دون أي رعاية حقيقية من الجهات الحكومية أو المنظمات ذات الصلة. وقال أحد المشاركين في الحملة إن الناجين “بحاجة إلى علاج نفسي وجسدي، وفرص عمل تراعي ظروفهم الخاصة، لأن ما مروا به لا يمكن التعامل معه كأمر طبيعي”، مضيفاً أن قلة الدعم يضاعف من صعوبة إعادة إدماجهم في المجتمع. وتؤكد الحملة على ضرورة إيجاد آلية رسمية وواضحة للكشف عن مصير المفقودين، لافتة إلى أن الآلاف من الأمهات والزوجات ما زلن حتى اليوم يجهلن مصير أبنائهن وأزواجهن، رغم مرور سنوات طويلة على اعتقالهم أو اختفائهم. وأوضح رمضان أن العديد من الأهالي لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان أقاربهم على قيد الحياة أو من بين الضحايا، حتى بعد سقوط النظام، داعياً إلى إطلاق منصة رسمية تحت إشراف الدولة تشمل كافة البيانات الخاصة بالمفقودين والمعتقلين، بما يتيح للعائلات الوصول إلى المعلومات بطريقة واضحة وموثوقة. وأضاف: “من غير المقبول أن تظل أم تبحث عن ابنها أو زوجة تنتظر أخبار زوجها منذ أكثر من 15 عاماً دون أي إجابة. المطلوب هو منصة رسمية يمكن لأي شخص الدخول إليها والبحث عن اسم المفقود لمعرفة مصيره سواء كان حياً أو متوفى والتاريخ إن وجد”. وأشار إلى أن استمرار الغموض حول مصير عشرات الآلاف من المفقودين يزيد من معاناة الأسر النفسية والاجتماعية، مؤكدا أن القضية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو الإهمال. من جهة أخرى، ركزت الحملة على أوضاع أطفال الضحايا والمفقودين، معتبرة أن هؤلاء الأطفال يدفعون ثمناً مضاعفاً نتيجة فقدان العائل وغياب الرعاية والدعم. وقال المشاركون إن الأطفال الذين فقدوا والديهم بسبب الاعتقال أو الاختفاء القسري يحتاجون إلى ضمانات حقيقية لمستقبلهم، بما في ذلك التعليم ورعاية سبل العيش، حتى لا يضطروا إلى ترك مدارسهم أو الدخول مبكرا إلى سوق العمل. وأضافوا: “الدولة والجهات المعنية مطالبة بتقديم الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء الأطفال حتى استكمال تعليمهم الجامعي، لأن إهمالهم يعني ضياع جيل كامل ودفعه نحو مستقبل مجهول”. وانتقد القائمون على الحملة ما وصفوه بضعف اهتمام الجهات المسؤولة بملفات المعتقلين والمفقودين وأسر الضحايا، معتبرين أن مستوى الاستجابة الحالي “لا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية”، وشددوا على ضرورة التعامل مع هذه القضية كأولوية وطنية وإنسانية. وشددوا في ختام حديثهم على أن حملة “معكم حتى العدالة” ستستمر في المطالبة بالحقيقة والعدالة، وأن “صوت الضحايا سيبقى حاضرا حتى تحقيق العدالة الكاملة، والكشف عن مصير جميع المفقودين، وتحقيق العدالة للناجين وذويهم”.



