اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 10:23:00
منذ 9 ساعات عمال الإنقاذ، بمساعدة الآلات الثقيلة، يعملون في موقع غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، في 10 أبريل 2026. رويترز هذا الأسبوع، ينتظر لبنان والمنطقة ثلاث نقاط تحول، سترسم نتائجها صورة المرحلة التالية لمستقبل الشرق الأوسط. ورغم أن هذه المحطات تختلف في أهميتها، إلا أنها ترتبط بمسار واحد معقد بشكل أساسي على يد نظام “الولي الفقيه”، الذي ربط هذه المسارات بمصيره. المحطة الأولى، التي تتقدم على كل المحطات الأخرى، هي ملف التفاوض الأميركي – الإيراني، الذي ارتكز أمس على الرد الإيراني الأخير الذي وُضع على طاولة البيت الأبيض. ولم يستغرق هذا الرد وقتا طويلا ليتم تقييمه في أروقة واشنطن، التي يبدو أنها اتخذت قرارها، حيث جاء التعليق “عاجلا” عبر “تروث سوشال”، في تدوينة نارية كتبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واضعا النقاط في نصابها الصحيح وواضحا، وخلع “القفازات الدبلوماسية” التي كان يرتديها بين الحين والآخر عند التعامل مع المفاوضين الإيرانيين، قائلا: “لقد قرأت للتو الرد الوارد من ما يسمى بـ”ممثلي” إيران… أنا أفعل”. ليس مثل ذلك، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق! ويؤكد موقف الرئيس ترامب الرافض للرد الإيراني أنه قطع الطريق أمام أي مناورة دبلوماسية، ويبدو أنه إعلان واضح لفشل المسارات الالتفافية التي تحاول طهران تسويقها عبر الوسيط الباكستاني مرارا وتكرارا، في محاولة معتادة لتمديد المسار التفاوضي. وبالتوازي مع هذه الضغوط، تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث من المقرر أن يصل ترامب في 14 مايو/أيار الجاري، في زيارة لن تناقش القضايا الشائكة المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية فحسب، بل تهدف، أولا وقبل كل شيء، إلى حسم الموقف الصيني وضمان تحييد “التنين” وتقليص دعمه لطهران، في وقت يمارس البيت الأبيض “أقسى الضغوط” لإنهاء هذا الملف. وبين هاتين المحطتين تبرز المحطة الثالثة والأدق، وهي انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان. واسرائيل. وهذه الجولة التي يدخلها لبنان على خلفية استنزاف ميداني وسياسي، قد تزيد من وتيرة التصعيد قبل انعقادها. ظروف مستحيلة وفي محاولة لتشريح موازين القوى قبل انعقاد هذه الجولة، برز تأكيد لبناني، جاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال استقباله وفد المفوضية الأوروبية للمساواة والجهوزية وإدارة الأزمات، حيث قال: «لبنان ملتزم بوقف إطلاق النار وبكل الأعمال العسكرية، لإطلاق مفاوضات لإنهاء الوضع المضطرب الحالي في الجنوب، تمهيداً لإعادة انتشار الجيش حتى… الحدود الدولية، وإطلاق سراح الأسرى، والعودة». للنازحين”، مشدداً على أن “وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملاً وشاملاً”. ويقابل هذا الموقف موقف إسرائيلي متشدد مرتبط بنهج «خطة نزع السلاح»، وهو المطلب الأساسي الذي تتقاطع معه واشنطن وتل أبيب كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض، والذي يبدو ميدانياً أنه مطلب مستحيل التحقيق. ورغم أن المجال العسكري يفرض واقعا مؤلما مع تصاعد وتيرة الضربات والاغتيالات الإسرائيلية، ما يشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى ممارسة نوع من «أقصى درجات الخنق» للحزب. وتجلى ذلك بوضوح من خلال خطة «العزل الجغرافي الشامل»، من خلال استهداف عمق منطقة التفاح التي تعتبر الخزان الاستراتيجي واللوجستي للحزب، بالتوازي مع فرض السيطرة النارية المطلقة على طول الشريط الساحلي لانتزاع التنازلات السياسية بالحديد والنار. أما على الصعيد السياسي، فرغم أن شروط الرئيس عون تعتبر بديهية، إلا أنها لا تزال تصطدم بـ«لاءات المحور»، خصوصاً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أصبح خارج معادلة التفاوض بعد أن اختار الانحياز بشكل صريح وكامل إلى «الحزب». “إله.” وبالطبع، سيلقي هذا الأمر بظلاله على وضع الرئيس عون والوفد اللبناني المفاوض، الذي سيكون «مكبلاً» وغير قادر على القيام بأي خطوة سياسية أو تقديم أي طرح تفاوضي لا يحصل على ضوء أخضر مسبق من الضاحية، بشكل غير مباشر. إن الموقف اللبناني المتمسك بشرط «وقف إطلاق النار» كشرط أساسي سيتصادم ليس فقط مع شرط نزع السلاح، بل أيضاً مع الموقف الأميركي الذي يفرض لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس عون، وهو ما يرفضه الأخير بشكل قاطع. مقاطعة. وبناء على هذه المعطيات، يبدو أن النتائج المرجوة من الجولة الثالثة ستعود إلى المربع الأول، لأن إدارة ترامب تضغط على المطالب المتعلقة بسلاح حزب الله، والتي أثبتت الوقائع الميدانية أن إزالتها مستحيلة، وأن خطة الجيش التي رسمت لتنفيذ بنود اتفاق “نوفمبر” باءت بالفشل. وفي وقت يبدو أن عملية «المحو» الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل في عمق الجنوب ستحظى بالأولوية على ملف التفاوض، في وقت يواصل «حزب الله» ارتكاب «الانتحار السياسي والميداني»، رغم إدراكه أن موازين القوى غير متساوية، وأن الثمن دفعه شعب الجنوب، وأن المرحلة المقبلة ستكون مجرد توثيق لواقع ستفرضه إسرائيل على جنوب لبنان لاستكمال تدمير ما تبقى منه.




