اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 16:46:00
يتزايد شكوى المعلمين في مدينة حلب من صعوبات استلام رواتبهم عبر تطبيق “شام كاش”، في وقت كان من المفترض أن يخفف الدفع الإلكتروني أعباء الحصول على المستحقات المالية، وليس إضافة طبقة جديدة من التعقيد. ومع حلول عيد الفطر، وجد العديد من المعلمين أنفسهم أمام واقع مختلف، يتمثل في رفض عدد من مكاتب الصرافة صرف الأرصدة، أو فرض شروط وعمولات عالية، ما وضعهم في وضع صعب في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى السيولة. الرفض المباشر والصرف بشروط. وقالت حسناء المصري، معلمة بديلة، استلمت راتبها منذ ثلاثة أيام عبر تطبيق “شام كاش”، إن عدة مكاتب صرافة رفضت صرف رصيدها على التطبيق، مشيرة إلى أن بعض الصرافين اشترطت أن يكون الصرف بالدولار فقط، رغم أن عمليات السحب كانت تتم بشكل طبيعي قبل أيام. وفرض الصرافون الذين وافقوا على صرف الأموال عمولة قدرها 20 ألف ليرة سورية عن كل مليون، أي ضعف العمولة التي كانت متداولة سابقاً (10 آلاف ليرة سورية عن كل مليون). واعتبرت ذلك «استغلالاً واضحاً لحاجات الناس، خصوصاً مع اقتراب العيد». وفي حالات أخرى، أشار معلمون لعنب بلدي إلى أن بعض الصرافين قاموا بتأجيل الصرف إلى أيام لاحقة، دون تقديم مبررات واضحة، ما دفع الكثيرين إلى البحث عن بدائل سريعة لتلبية احتياجاتهم. انتقالات محدودة وبدائل ضيقة. وبحسب شهادات متعددة حصلت عليها عنب بلدي، فإن بعض المعلمين اضطروا للجوء إلى شركات تحويل الأموال لتجنب رفض الصرافين. إلا أن هذا الخيار بدوره لا يعد الخيار الأفضل، بسبب الازدحام أو استلام الأوراق النقدية القديمة أو بعد مراكز التحويل عن أماكن إقامتهم. وفي ظل هذا الواقع، ارتفعت تكلفة الحصول على السيولة، إذ أشار معلمون إلى أن عمولة الصرف عبر بعض الصرافين وصلت إلى 20 ألف ليرة عن كل مليون، ما يعني استقطاع مبالغ كبيرة من الرواتب المحدودة أساساً. وقالت المعلمة سدرة الحسين، وهي وكيلة تدريس أيضاً، إنها واجهت صعوبات في سحب راتبها عبر التطبيق، بعد رفض عدة مكاتب صرافة التعامل معها، دون تقديم توضيحات واضحة، مكتفية بالإشارة إلى “هناك تغييرات” تتعلق بآلية السحب والرسوم. وبحسب ما قطعته عنب بلدي مع عدد من مكاتب الصرافة في مدينة حلب، برر العاملون في هذه المكاتب الامتناع عن صرف أرصدة “شام كاش” بسبب وجود زيادة في رسوم السحب من قبل مصرف سوريا المركزي، مشيرين إلى أن هذا الإجراء هو ما دفعهم إلى التوقف أو التقليل من التعامل مع التطبيق خلال الفترة الحالية. عبء إضافي على المعلمين: بالنسبة للمعلمين، لا تتوقف المشكلة مع تأخر استلام الراتب، بل تمتد إلى التكاليف الإضافية المفروضة للحصول عليه، في وقت يعتمد الكثيرون على هذه الرواتب لتغطية احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع اقتراب العيد. هذا الواقع يضع المعلمين أمام خيارات صعبة، بين الانتظار، أو القبول بشروط الصرافين، في وقت يفترض أن تساهم وسائل الدفع الإلكترونية في تسهيل الحصول على الرواتب، وليس تعقيدها. وتواصلت عنب بلدي أيضًا مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات تحويل الأموال مثل “الهرم” و”الفؤاد”، بالإضافة إلى مكاتب صرافة وتحويلات بارزة، الذين اعتبروا أن ما يحدث حاليًا من رفض صرف الرواتب عبر تطبيق “شام كاش” هو استغلال واضح لحاجة الناس. وأوضح مصدر في شركة “الهرم” لتحويل الأموال، أن الموضوع كله استغلال، لأنهم كانوا يتقاضون بالأساس خمسة آلاف ليرة سورية عن كل مليون، وهو المعدل المعتاد لشركات التحويل عن كل مليون. وأشار إلى مشكلة أخرى تتعلق بنقص السيولة المالية في “شام كاش”، ما أدى إلى توقف التطبيق عن العمل يوم الأربعاء 18 آذار، نتيجة الضغط قبل العيد. وأضاف أن هذا الإيقاف فتح الباب أمام بعض الصرافين لاستغلال المواطنين، من خلال فرض عمولات عالية تصل إلى 20 ألف ليرة على المليون، ورفض التعامل المباشر مع شركات الصرافة الكبرى. ونفى المصدر صحة الادعاءات بأن مصرف سوريا المركزي رفع رسوم السحب على شركات الصرافة، مؤكداً أن المصرف المركزي هو الجهة المخولة رسمياً تحديد العمولة على شركات الصرافة والحوالات وحتى “شام كاش”. تعطل الحساب: واجه تطبيق “شام كاش” منذ اعتماده رسميًا كوسيلة لصرف الرواتب للعاملين في القطاع العام، عدة مشاكل فنية وتنظيمية، أثرت على قدرة المستخدمين في سوريا على سحب الرواتب وتحويل الأموال. وأثار إيقاف تطبيق “شام كاش” الأسبوع الماضي جدلاً واسعاً في الشارع السوري، لا سيما وأن الحكومة السورية اعتمدته منذ أيار/مايو 2025 كوسيلة رسمية لصرف رواتب العاملين في القطاع العام. وعادت خدمات التطبيق للعمل لاحقاً بعد إطلاق تحديث جديد، بعد الإعلان عن توقفها مؤقتاً في 8 مارس/آذار الجاري، بسبب مشكلة فنية مع مزودي خدمة “الدومين”. وكانت وزارة المالية السورية قررت، منتصف شهر نيسان الماضي، إيداع كافة رواتب العاملين في القطاع العام عبر التطبيق، بحسب التعميم الذي أصدره وزير المالية محمد ياسر برنية، الموجه إلى كافة المحاسبين ومديري الشؤون المالية في الجهات العامة، والذي طلب فيه إصدار أوامر صرف الرواتب والأجور، وإيداعها في حساب “شام كاش” المفتوح لدى مصرف سوريا المركزي. بعد تعطيله.. خبيران يقيمان المخاطر الأمنية والقانونية المرتبطة بـ”شام كاش”.




