اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-29 19:52:00
وفي تطور يعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات الطاقة الخليجية، أعلن تحالف «ميرا أويل» الذي يضم شركات أميركية وسعودية، أنه دخل المرحلة النهائية لاختيار موقع مشروع نفطي متكامل باستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار، خارج مضيق هرمز. ويتضمن المشروع مصفاة بطاقة 200 ألف برميل يوميا، وميناء للمياه العميقة، ومرافق للتخزين والتصدير، ويأتي في وقت تعيد فيه التوترات الإقليمية تسليط الضوء على مخاطر الاعتماد على الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا. ممر آمن لسلاسل التوريد. ولا يقتصر المشروع على إنشاء مصفاة، بل يهدف إلى بناء نظام متكامل يشمل التكرير والتخزين والخدمات اللوجستية ومرافق التصدير، مع إمكانية التوسع مستقبلا في الصناعات المرتبطة بالطاقة، مثل وقود الطيران المستدام وتقنيات إدارة الكربون، وفقا للتحالف. ويركز الإنتاج على المشتقات النفطية عالية المواصفات، وخاصة الديزل منخفض الكبريت ووقود الطائرات، لتلبية احتياجات الأسواق في الولايات المتحدة ومنطقة المحيط الأطلسي والخليج. ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى دول الخليج منذ سنوات إلى تطوير بدائل لمضيق هرمز، إذ تمتلك السعودية خط أنابيب شرق-غرب “البترول” الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تستخدم الإمارات خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الذي يربط حقولها بميناء الفجيرة خارج المضيق. ويعد ميناء الفجيرة أحد أكبر المراكز العالمية لتخزين النفط الخام والوقود، حيث تبلغ طاقته التخزينية نحو 18 مليون متر مكعب، لكنه تعرض لهجمات خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في مارس 2026، مما أظهر هشاشة هذه البدائل في مواجهة المخاطر الأمنية المباشرة. ثلاثة مواقع مرشحة وأفق 2029. وأوضح التحالف أنه حصر الخيارات في ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، دون الكشف عن أسمائها، على أن يتم الإعلان عن الموقع النهائي قبل نهاية عام 2026. وبحسب البيانات الجغرافية فإن دول الخليج التي لديها موانئ بحرية خارج مضيق هرمز تشمل السعودية عبر البحر الأحمر، والإمارات وسلطنة عمان عبر خليج عمان. ويهدف المشروع، الذي من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري بحلول نهاية عام 2029، إلى توفير الوصول المباشر إلى طرق الشحن الدولية، مما يقلل الاعتماد على المضيق. لكن هذا الطموح يصطدم بأن الطاقة التصميمية للبدائل الحالية، مثل خط “البترول” السعودي وخط “حبشان – الفجيرة” الإماراتي، لا تتجاوز 9 ملايين برميل يومياً، مقابل 20 مليون برميل تمر عبر المضيق، وأن ما هو متاح فعلياً في ظروف التوتر قد لا يتجاوز 2.6 مليون برميل يومياً، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.



