اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-29 19:46:00
وفي مؤشر على تزايد وتيرة الملاحقة القضائية لجرائم النظام السابق، شهدت سوريا، اليوم الأربعاء، تطورين متزامنين في عملية العدالة الانتقالية: انعقاد الجلسة الرابعة لمحاكمة وسيم الأسد، والتي دارت حول إحالة المدعي المصاب إلى الطب الشرعي، فيما أعلنت وزارة الداخلية القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في جرائم التعذيب الممنهج داخل المشافي العسكرية، بينهم طبيب يدير مشفى حمص العسكري. وهي تشير. وتؤدي هذه التطورات، التي تتابعها المنظمات الحقوقية الدولية، إلى جهد قضائي مستمر لتفكيك آلة القمع السابقة، وتمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية العدالة الانتقالية في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، خاصة في ملف “المسلخ البشري”، الذي يمثل إحدى أبشع حلقات الحرب على السوريين. محاكمة وسيم الأسد: إجراءات طبية مطولة وأدلة جديدة على التهديدات والاغتصاب. واصلت اليوم المحكمة الجنائية الرابعة نظرها في قضية وسيم الأسد المتهم بجرائم القتل والاتجار بالمخدرات والاعتداء على السلامة الوطنية. وشهدت الجلسة حضور الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات دولية، وتم تقديم طلب من المدعي العام لسماع شهادة أحد الشهود والتي تضمنت اتهامات بالتهديد بالقتل والتهديد بالاغتصاب والسرقة بالعنف والاستيلاء على سيارة وليرات ذهبية. وقررت المحكمة إحالة المدعي المصاب إلى الطب الشرعي لتحديد العاهة والضرر وتحديد مدى الإعاقة الناتجة عن حادثة إطلاق النار المنسوبة للمتهم، وأجلت الجلسة إلى 5 أغسطس 2026 لحين صدور التقرير الطبي. اعتقال ثلاثي “مسالخ” المستشفى العسكري: اعترافات بتعذيب مرضى صيدنايا وفي تطور موازٍ، ألقت وحدات من وزارة الداخلية القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في الجرائم المرتكبة داخل المشافي العسكرية، وهم العميد طبيب علي محمد عاصي مدير مشفى حمص العسكري السابق، وهو أعلى ضابط طبي يتم القبض عليه حتى الآن في هذا الملف. ماهر عبده قنب، عضو سابق في الشرطة العسكرية في مشفى تشرين. محمد علي منصور، الذي خدم في “الأمن العسكري” و”الفرقة 18” قبل نقله إلى مشفى حمص. وأظهرت التحقيقات، مدعمة بمقاطع فيديو، تورطهم في “ممارسة التعذيب الممنهج، خاصة بحق المحالين من سجن صيدنايا”، فيما اعترف منصور بمشاركته في قمع المتظاهرين السلميين، واعتقال شبان واخفائهم قسرياً على حاجز باب الدريب بحمص عام 2014، ومشاركته في تعذيب المعتقلين والمرضى. وتأتي الاعتقالات بعد شهرين من اعتقال الدكتور بسام يوسف سلمان، الذي وصفته الوزارة بأنه “شريك رئيسي في تعذيب وقتل المعتقلين داخل المستشفى، حيث حول أقسامه إلى مسلخ بشري”، مع تورطه في تجارة الأعضاء وابتزاز العائلات. ويعتبر هذا الملف، الذي شهد تحول المؤسسات الطبية من مراكز استشفاء إلى غرف تعذيب وقتل، من أفظع انتهاكات النظام السابق، حيث تم استخدام المستشفيات العسكرية كمراكز اعتقال وتعذيب غير رسمية، لإخفاء جرائم القتل وسوء المعاملة، بعيدا عن أعين المنظمات الدولية.




