اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 12:48:00
دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق في التدمير المتعمد الذي قام به الجيش الإسرائيلي لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة بجنوب سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، دون ضرورة عسكرية مطلقة، باعتباره جرائم حرب. اليوم، 14 مايو/أيار، أوضحت منظمة العفو الدولية أن تدمير المنازل يتطلب من إسرائيل تقديم تعويضات عن هذه الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، وأن التعويض يجب أن يكون مصممًا خصيصًا لمعالجة الأضرار المحددة التي يواجهها الضحايا. وأشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية عملت على مدار الأشهر الستة التي تلت توغلها في المنطقة منزوعة السلاح بين الجولان السوري المحتل والأراضي الخاضعة للسيطرة السورية من القنيطرة، منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، على مداهمة المنازل وإصدار أوامر للسكان بالمغادرة. كما دمر الجيش الإسرائيلي أو ألحق أضرارا بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا في ثلاث قرى، وصفها شهود بأنها منازل لهم ولجيرانهم، وقالوا إن ذلك أدى إلى تهجير عائلات بأكملها. وتحققت منظمة العفو الدولية من الأضرار والدمار الذي لحق بـ 23 مبنى في هذه القرى من خلال صور الأقمار الصناعية، وأفاد شهود عيان أنه تم تدمير منزلين إضافيين على الأقل، فضلاً عن الحدائق والأراضي الزراعية القريبة، في عامي 2024 و2025. وأشارت المنظمة إلى أن المنطقة المذكورة لم تشهد أعمال عدائية نشطة مباشرة قبل أو أثناء أو بعد تدمير المباني المدنية. ونوهت إلى أن القانون الإنساني الدولي ينطبق على أي هجمات تشنها إسرائيل في جميع أنحاء الأراضي السورية، وفي المناطق التي تحتلها إسرائيل، يفرض قانون الاحتلال واجبات إضافية، بما في ذلك بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. التدمير هو السمة المميزة للعمليات الإسرائيلية. وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن التدمير غير القانوني للممتلكات المدنية أصبح سمة مميزة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، والتي تم توثيقها على مدى السنوات الماضية في قطاع غزة ولبنان. وأكد بيكرلي أن تحقيقات منظمة العفو الدولية أظهرت هذه المنهجية في سوريا أيضًا، حيث قامت القوات الإسرائيلية بشكل متكرر ومتعمد بإجبار العائلات على إخلاء منازلهم ثم تدميرها في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي. وشددت على أن تأمين حدود إسرائيل لا يمكن أن يستخدم كمبرر لهدم منازل وقرى الناس وتفجيرها على أراضي دولة أخرى. وأضافت أن العائلات في جنوب سوريا عانت من صراع دام عقدًا من الزمن، ولم يكد العديد من أفرادها يعيدون بناء منازلهم فعليًا خلال تلك الفترة، حتى رأوا تلك المنازل تهدم مرة أخرى، دون أي ضرورة عسكرية مطلقة. توثيق عمليات الهدم قالت منظمة العفو الدولية إنها أجرت مقابلات مع ثمانية من سكان محافظة القنيطرة، أربعة منهم هدمت منازلهم، وشخصين شهدا هدم منازل جيرانهم، وشخص كان لديه معرفة مباشرة بالأضرار التي ألحقتها القوات الإسرائيلية بأحد مباني المحافظة، وممثل محلي. أشارت روايات الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، والتي أكدتها تقارير وسائل الإعلام، إلى عدم وجود أي أعمال عدائية نشطة مباشرة قبل أو أثناء أو بعد التدمير والأضرار التي لحقت بالمباني المدنية في جنوب سوريا. وتحققت منظمة العفو الدولية من 35 مقطع فيديو وصوراً فوتوغرافية، أظهر بعضها الجرافات وهي تهدم المنازل، أو أنقاض ما بدا أنها منازل في القرى. كما قامت المنظمة بمراجعة التقارير الإعلامية، بما في ذلك وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبيانات الحكومة الإسرائيلية، وحللت صور الأقمار الصناعية لكل منطقة متأثرة. ومن أجل تأكيد عمليات الهدم ضمن الإطار الزمني الذي وصفه الشهود، توغل الجيش الإسرائيلي في المنطقة المعزولة التي تفصل الجولان السوري المحتل عن الأراضي السورية، بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، بحجة المخاوف الأمنية من هجمات مشابهة لعملية “طوفان الأقصى”، من الحدود السورية. وأقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي 9 قواعد عسكرية في المنطقة، في ظل عمليات التوغل وحملات الاعتقال وتفتيش المنازل، وإقامة الحواجز التي تفصل القرى المجاورة، إضافة إلى العمليات. هدم بعض منازل المدنيين في القنيطرة، وتدمير بعض المباني في القنيطرة مثل مستشفى الجولان وسينما الأندلس وغيرها. ورغم تصريحات الحكومة السورية بأنها لا تدرس أي أعمال عسكرية تهدد إسرائيل، ودخول الطرفين في أكثر من جولة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ظلت مصرة على الحفاظ على نقاط تمركزها العسكري في الأراضي السورية، ورفضت الحكومة السورية هذه المطالب، مؤكدة ضرورة انسحاب إسرائيل من كافة المناطق التي توغلت فيها الأراضي السورية بعد 8 كانون الأول 2024. القنيطرة… منازل مدمرة في الحميدية وأشخاص ينتظرون وعوداً بالتعويضات إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو يحتوي على تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى


