اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 00:14:00
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى تعليق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وإجراء تعديلات جوهرية عليه لجعله متوافقاً مع التزامات سوريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها، الجمعة 24 يوليو/تموز، أنها وثقت خمس حالات اعتقال لصحفيين وناشطين بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت، خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضيين. وأشارت المنظمة إلى أن مدة الاعتقال وصلت إلى سبعة أيام، بحسب قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2022 إبان حكم نظام الأسد. وأضافت أن عمليات الاعتقال استندت إلى مواد في القانون تجرم التعبير السلمي على الإنترنت، من خلال جرائم صيغت بعبارات فضفاضة وغامضة، منها “النيل من هيبة الدولة”، و”النيل من مكانة الدولة المالية”، و”الذم والقدح الإلكتروني”. وأكدت أن اثنين من المعتقلين يواجهان محاكمة جنائية قد تؤدي إلى أحكام سجن قاسية. وذكرت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع ستة أشخاص، من بينهم شخصان تم القبض عليهما بسبب ممارسة حقهما في التعبير عن آرائهما، وشخصين على علم بقضايا احتجاز إضافية، ومحاميين قدموا معلومات عن قضايا ذات صلة. كما اطلعت المنظمة على ملخصات وثائق المحكمة، والتقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والتغطيات التي نشرتها وسائل الإعلام الموثوقة، فضلا عن البيانات والتعليمات الرسمية الصادرة عن السلطات. لا يلبي المعايير الدولية قالت منظمة العفو الدولية إن قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2022 يجرم مختلف أشكال التعبير التي تلتزم سوريا بحمايتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أنه يجرم مختلف أشكال التعبير التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأضافت المنظمة أن المواد 24 و25 و27 إلى 29 و31 من القانون تفرض عقوبات قاسية على الأفعال التي لا يعترف بها القانون الدولي كجرائم، بما في ذلك ارتكاب التشهير أو الازدراء، والجرائم ضد الدستور، وتقويض هيبة الدولة، وتقويض الوضع المالي للدولة أو تقويض الثقة في الأوراق النقدية الوطنية، وإهانة الأديان. كما يجرم القانون التشهير والقدح، والذي ينبغي التعامل معه كجريمة مدنية، وليس جنائية، وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المعمول بها، وفقا للمنظمة. ويسمح القانون بفرض رقابة واسعة النطاق، بحسب المنظمة، التي أشارت إلى أن المادة 37 تسمح للمحاكم بحجب المواقع أو أنظمة المعلومات لفترات تبدأ من ثلاثة أشهر، وقد تصل إلى الحظر الدائم، إذا تم استخدامها لارتكاب الجرائم المنصوص عليها في القانون. كما تسمح المادة 43 بتقييد الوصول إلى المواقع الإلكترونية بموجب أحكام قضائية أو إجراءات إدارية تتخذها الهيئة التنظيمية. بينما تضمن المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق كل شخص في حرية التعبير، والتي تشمل حريته في التماس مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة، بحسب منظمة العفو الدولية. وتوضح المنظمة أن الفقرة 3 من المادة 19، لا تسمح بتقييد الحق في حرية التعبير إلا في حالات محددة بدقة، ولا تعتبر العقوبات الجنائية قيداً مشروعاً إلا عندما يصل التعبير إلى حد التحريض على التمييز أو العداوة أو العنف. قانون مثير للقلق. وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن سقوط حكومة الأسد مكن المجتمع المدني السوري من خلق مساحة لممارسة أو الانضمام إلى الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، على الرغم من الإطار التشريعي القمعي القائم. وأعربت مرايف عن قلقها إزاء استمرار استخدام قانون الجرائم الإلكترونية “القمعي” الصادر في عهد الأسد ضد الأشخاص الذين ينتقدون السلطات السورية. وأضافت أن استمرار تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية يعرض منتقدي السلطات لخطر الاعتقال والملاحقة القضائية لمجرد التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت، في حين أن الإعلان الدستوري لعام 2025 يضمن الحق في حرية التعبير. وأوضحت منظمة العفو الدولية أن استخدام القوانين الموروثة والمسيئة لردع وتقييد الحوار العام والنقاش والانتقادات يقوض المسار الذي أعلنته السلطات السورية مراراً وتكراراً، من خلال تعهدها ببناء سوريا الجديدة، كما اتخذت عدة خطوات إيجابية لطي صفحة الماضي القمعي. ودعت المنظمة مجلس الشعب السوري إلى إعطاء الأولوية لإصلاح الإطار التشريعي القمعي الموروث، بما يجعله متوافقاً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقال مرايف إن منظمة العفو الدولية أبلغت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ووزارة العدل السورية عام 2025 أن الإصلاح التشريعي يمثل أولوية. وأشارت إلى أن الهيئة ووزارة العدل لديهما الآن فرصة لإظهار أنهما يمنحان الحريات السياسية الأولوية مع تشكيل البرلمان السوري، من خلال تسريع إصلاح القوانين القمعية التي تقوض حماية حقوق الإنسان، وجعلها متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. ونص التعميم الذي نشرته الوزارة في 29 حزيران/يونيو، على عدم إحالة الشكاوى إلى الشرطة القضائية المختصة إلا في الجرائم التي يتطلب كشفها وإثباتها تحقيقات أولية، مثل الجرائم الإلكترونية البحتة التي تتطلب تحقيقات رقمية، كجرائم الاحتيال أو الدخول غير القانوني، وكذلك الجرائم التي يرتكبها شخص مجهول والتي تتطلب اتخاذ إجراءات فنية لتحديد هويته. أما بالنسبة لبقية الجرائم، فيجب رفع الدعوى المباشرة أمام المحكمة المختصة “تجنباً لإطالة الإجراءات دون مبرر”، وخاصة الجرائم. التشهير والقذف الإلكتروني الذي يرتكبه شخص مجهول الهوية، بحسب نص التعميم. وفي 21 يونيو/حزيران، أعلنت وزارة العدل عن تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة النظر في عدد من القوانين، بما في ذلك قانون الجرائم الإلكترونية. وقالت الوزارة إن اللجان المذكورة تعكف على دراسة قانون الجرائم الإلكترونية بمشاركة الجهات المعنية بتنفيذه ومنها وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات وتقنية المعلومات. وتهدف التعديلات إلى التوصل إلى صياغة قانونية متوازنة تضمن حماية الحقوق والحريات وتعزيز سيادة القانون والقانون، وتوفير الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها. وأكدت وزارة العدل أن التوجيهات والإجراءات المتخذة بشأن اللجان، إضافة إلى الدور الذي تقوم به السلطة القضائية، تمثل ضمانة بعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها بما يخالف أحكام الإعلان الدستوري. كما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة. وجددت الوزارة التزامها بمسار الإصلاح القانوني وتعزيز دولة القانون والمؤسسات. وشهدت سوريا أكثر من حالة اعتقال على أساس قانون الجرائم الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة، منها اعتقال الناشط والمخرج حسن العقاد، وقبلها تم اعتقال ممثلي أصحاب “المرسوم 66” إبراهيم شيخ الشباب وياسر عباس. وأثارت الاعتقالات العديد من التساؤلات حول ضوابط القانون والحدود بين التشهير وحرية التعبير. الكلمة في مواجهة القانون.. هل النصوص الفضفاضة تحول النقد إلى جريمة؟ متعلق ب




