اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 22:00:00
نشرت المؤسسة الأميركية للدفاع عن الديمقراطيات (FDD) تقريراً اعتبرت فيه أن لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشكل علامة فارقة مهمة في العلاقات بين واشنطن وبيروت، لكنه لم يحل المشكلة الأساسية المتمثلة في استمرار حزب الله في امتلاك السلاح وغياب احتكار الدولة لاستخدام القوة. وأشار التقرير الذي ترجمه “لبنان 24″، إلى أن عون شكر ترامب على رعايته اتفاق الإطار المبرم مع إسرائيل في 26 حزيران/يونيو الماضي، والذي يربط المساعدات الأميركية والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان باتخاذ السلطات اللبنانية خطوات موثقة ضد حزب الله. كما دعا إلى دعم الجيش اللبناني، وممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لاستكمال انسحابها، إضافة إلى دعم إعادة الإعمار. في المقابل، أكد ترامب التزامه باتفاق الإطار، وتعهد بإكمال إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، إضافة إلى تنفيذ “خطط ملموسة للغاية” لدعم الجيش اللبناني. وهنا اعتبر التقرير أن عون خرج من القمة أقوى على المستوى الداخلي باعتباره الشريك اللبناني الأساسي لواشنطن، لكنه لم يقدم أي التزامات عملية قابلة للقياس. ووجد التقرير أن الحكومة اللبنانية اتخذت بعض الخطوات الإيجابية، بما في ذلك حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، ودعم المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وتعزيز انتشار الجيش في المناطق الجنوبية التجريبية التي من المفترض أن تنتقل تدريجيا إلى سيطرتها، حيث ستزيل الأسلحة والهياكل العسكرية غير القانونية تحت إشراف هيئات رقابية مستقلة. وأشار إلى أن دخول الجيش إلى زوطر الغربية بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي محدود أظهر إمكانية الربط بين انتشار الجيش والانسحاب الإسرائيلي، لكنه لم يحقق الهدف الأساسي وهو نزع سلاح حزب الله، ما يجعل هذه الخطوة غير كافية في حد ذاتها. في المقابل، انتقد التقرير مواقف الرئيس عون، معتبراً أنه أعطى الأولوية للانسحاب الإسرائيلي على تنفيذ الالتزامات اللبنانية، وشدد على أن نزع سلاح «حزب الله» لا يمكن أن يتم بالقوة. كما ركز خلال لقائه في البيت الأبيض على دعوة واشنطن للضغط على إسرائيل من دون تقديم جدول زمني لبناني واضح. كما رأى التقرير أن الانفتاح على أي دور إيراني في التنفيذ قد يعيد طهران للتأثير على القرار اللبناني. وأكد التقرير أن الرئيس اللبناني غادر واشنطن بمكاسب سياسية، لكنه لم يقدم خطة تنفيذية واضحة، مشيراً إلى أن الحديث عن مقترح مكتوب لنزع سلاح حزب الله بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي لم يرافقه أي إعلان رسمي أو موافقة من مجلس الوزراء. ودعت المؤسسة الأميركية الرئيس عون إلى استثمار موقفه السياسي لإقرار خطة رسمية تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله، وتحديد الوحدات العسكرية المسؤولة عن التنفيذ، وضمان الرقابة الدولية، وربط كل مرحلة من مراحل التنفيذ بانسحاب إسرائيلي تدريجي، على أن يكون الدعم الأميركي مشروطا بتحقيق هذه المعايير. كما أوصى التقرير بتحييد مؤسسات الدولة الأمنية والمالية عن أي نفوذ لحزب الله، ومحاسبة أي عنصر رسمي أو أمني يعرقل تنفيذ قرارات الدولة، والتعاون مع العقوبات الأميركية لاستهداف الشبكات المالية للحزب. وختم التقرير بالتأكيد على أن نجاح قمة واشنطن لن يقاس بالرسائل السياسية، بل بقدرة الدولة اللبنانية على تحويل التعهدات إلى خطوات تنفيذية واضحة، بما في ذلك الخطط التي أقرها مجلس الوزراء والجداول الزمنية وآليات التحقق، مع ربط أي دعم أميركي مستقبلي بتنفيذ هذه الالتزامات على الأرض.



