سوريا – من الاحتفال السري إلى اليوم الوطني.. “نوروز” في سياق سوري جديد

اخبار سوريا18 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – من الاحتفال السري إلى اليوم الوطني.. “نوروز” في سياق سوري جديد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 16:28:00

وقبل أيام من 21 آذار/مارس، بدأت سوزان خورشيد (30 عاماً) التواصل مع صديقاتها في مدينة الرقة للبحث عن خياطة للزي الكردي التقليدي الذي كانت ترتديه في احتفالات “النوروز” من كل عام. وتنقلت سوزان بين محلات الخياطة وتساءلت عن الأقمشة المناسبة، فيما تناقشت مع صديقاتها حول الألوان التي سيختارنها هذا العام، في طقس اعتادت عليه العوائل الكردية مع اقتراب العيد. الشابة الكردية المقيمة في مدينة الرقة، قالت لعنب بلدي إن التحضير للملابس الكردية التقليدية كان دائمًا جزءًا من أجواء الاستعداد لهذه المناسبة، حيث تتجمع النساء لتبادل الأفكار حول الأقمشة والزخارف، بينما ينتظر الأطفال اليوم الذي يرتدون فيه ملابسهم الزاهية ويخرجون إلى الحدائق والساحات العامة للاحتفال. وأضافت أن نوروز لم يكن مجرد مناسبة احتفالية بالنسبة لها، بل كان لحظة اجتماعية وثقافية تجمع الأصدقاء والعائلات وعيداً وطنياً عزز الانتماء بين الشعب الكردي. وأشارت إلى أن التحضير للعيد بدأ قبل أيام من وصوله، بدءاً من خياطة الملابس التقليدية إلى التخطيط للخروج مع الأصدقاء والعائلة. ويتزامن عيد النوروز مع بداية فصل الربيع في 21 مارس/آذار من كل عام، ويعتبر من أقدم الأعياد في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إذ تعود جذوره إلى آلاف السنين. وعرفته عدة شعوب في المنطقة، من بينهم الأكراد والفرس وبعض شعوب آسيا الوسطى، كبداية للسنة الجديدة حسب التقويم الشمسي. واسم “نوروز” أو “نوروز” يعني “يوم جديد”، في إشارة إلى بداية دورة جديدة من الحياة والطبيعة مع نهاية فصل الشتاء وعودة الخضرة إلى الأرض. ارتبط العيد عبر التاريخ بفكرة التجديد والإحياء وبدء دورة جديدة من الحياة، وهو ما انعكس في الطقوس التي تصاحب الاحتفال به. ويحمل عيد النوروز بالنسبة للأكراد دلالات رمزية عميقة، إذ يعتبر مناسبة ثقافية ووطنية تعكس الهوية الكردية وتاريخها الاجتماعي. وتترافق الاحتفالات عادة بمجموعة من الطقوس المعروفة أبرزها ارتداء الزي الكردي التقليدي والخروج إلى الطبيعة وإقامة حلقات الدبكة والغناء الشعبي، إضافة إلى إشعال النيران التي تعد من أبرز الرموز المرتبطة بهذه المناسبة في العديد من المناطق. احتفال في سياق سياسي مختلف. ويأتي عيد “النوروز” هذا العام في سياق سياسي مختلف في سوريا، بعد صدور مرسوم رئاسي يمنح العيد الاعتراف رسمياً لأول مرة في تاريخ البلاد. وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أكد على أن المواطنين الأكراد السوريين جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية. ونص المرسوم على اعتبار “عيد النوروز” عيداً وطنياً في سوريا، والتزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي في البلاد، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم الثقافي وتطوير لغتهم الأم، مؤكداً أن اللغة الكردية لغة وطنية تسمح بتدريسها في المدارس في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة كبيرة من السكان. مرسوم رئاسي يمنح الجنسية للأكراد السوريين. وقال جلال حمو، من سكان عفرين ويقيم في مدينة الرقة، إن عيد “النوروز” مناسبة وطنية تحتل مكانة خاصة لدى الكرد حول العالم، ويحتفلون بالعيد سنوياً كعيد وطني يشمل أكراد تركيا وإيران والعراق وسوريا، بالإضافة إلى الجاليات الكردية في أوروبا. وقال حمو، في حديث إلى عنب بلدي، إن الاعتراف الرسمي بـ”نوروز” يمثل سابقة تاريخية في التعامل مع الحقوق الثقافية للكرد في سوريا. وأشار إلى أن الاعتراف بالعيد عطلة رسمية يشكل رسالة اعتراف بأهمية هذه المناسبة ودلالاتها الثقافية. وأوضح أن القرار يعكس تحولاً في النظرة الرسمية للتنوع الثقافي في سوريا، ويمنح الأكراد شعوراً أكبر بالاعتراف بهويتهم وتراثهم. وقبل الاعتراف بالعيد رسمياً، شهدت معظم المحافظات السورية العام الماضي احتفالاً مختلفاً بـ”نوروز” بعد سقوط النظام، حيث كانت الاحتفالات بالعيد تخضع في السابق لقيود ومضايقات. ولم يسمح النظام لأحد بالاحتفال علناً، إذ استخدم الأكراد غرفاً كبيرة في القرى مكاناً لاحتفالاتهم. وبعد ضغوط محلية وشعبية، إضافة إلى الأزمات التي حدثت في هذا اليوم بسبب تمسك الأكراد بعيدهم، أصدر حافظ الأسد عام 1988 مرسوماً جعل هذا اليوم عطلة رسمية في سوريا، لكنه ربط ذلك العيد بعيد الأم و”قسد” و”النوروز”. بعد اندلاع الثورة السورية، تركزت الاحتفالات بعيد “النوروز” علناً وعلى نطاق واسع. ضمن مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا، إلى جانب قرى وبلدات ريف حلب، فيما كانت الاحتفالات محدودة للغاية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري. في المقابل، رأى بعض من التقت عنب بلدي أن احتفالات “عيد النوروز” في مناطق سيطرة “قسد” خرجت أحيانًا عن إطارها الثقافي التقليدي، وتحولت إلى مناسبة ذات طابع سياسي واضح. وقال الصحافي صالح العيسى إن العديد من الاحتفالات التي أقيمت في تلك المناطق حملت خطاباً سياسياً مرتبطاً بفكر “الحزب” حزب العمال الكردستاني. وأشار العيسى إلى أن أغلب الاحتفالات لم تخل من حضور الخطاب الحزبي الذي ظهر من خلال الشعارات والخطب السياسية التي رافقت المناسبة. وأضاف أن هذا الخطاب كان حاضرا حتى في بعض الفعاليات التي شاركت فيها وفود من التحالف الدولي، لافتا إلى أن تنظيم الاحتفالات كان يتم في كثير من الأحيان تحت إشراف جهات مرتبطة بـ”حزب العمال الكردستاني”، مما عزز الطابع السياسي للمناسبة. وأوضح أن صور أوجلان والعبارات المنسوبة إليه ظهرت في الفعاليات العامة، ومن بينها احتفالات “نوروز”، حيث ردد بعض المشاركين شعارات تطالب بإطلاق سراحه، معتبراً أن هذا الحضور المكثف يعكس محاولة ربط الفعاليات الثقافية بالخطاب السياسي للحزب. ويستعد الأكراد لعيد “نوروز” مختلف في سوريا. متعلق ب

سوريا عاجل

من الاحتفال السري إلى اليوم الوطني.. “نوروز” في سياق سوري جديد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #الاحتفال #السري #إلى #اليوم #الوطني. #نوروز #في #سياق #سوري #جديد

المصدر – عنب بلدي