اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 20:43:00
في تجربة فنية تحمل الكثير من الألم والذاكرة، يقدم الفنان السوري صالح معرضه الفردي الجديد بعنوان «من جدران الزنازين» في المتحف الوطني بدمشق، بعد غياب طويل عن البلاد منذ ما قبل الحرب، في عودة يطغى عليها البعد الإنساني والوثائقي. يتضمن المعرض عشرين عملاً فنياً، يرتكز مضمونه على تجربة المعتقلين السوريين، حيث يحاول الفنان نقل أصواتهم ومعاناتهم من داخل الزنازين إلى مساحة مفتوحة تتيح للجمهور التأمل والتفاعل. وقالت الفنانة في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، إن “المعرض يضم عشرين عملاً فنياً تتحدث عن ذكريات المعتقلين السوريين، ويهدف إلى توثيق معاناتهم وصراخهم من داخل جدران الزنزانة”. ويحمل عنوان المعرض دلالة رمزية عميقة، إذ يشير إلى تلك الأصوات التي خرجت من الظلام لتصل إلى العالم. يوضح الهاجر: “عنوان (من جدران الزنزانة) هو تعبير عن تلك الأصوات التي خرجت من داخل الزنزانة ليسمعها الجميع.. كنت بينهم يوماً ومعهم ونجوت”. يقوم المعرض على فكرة تحويل المعاناة إلى عمل فني حي، حيث تتحول الجدران – التي كانت ذات يوم أداة للقمع – إلى مساحة للتعبير والشهادة. وفي هذا السياق يضيف الفنان الذي ينحدر من مدينة دير الزور: “كانت الجدران صفحاتها ورسوماتها، وأصابعها القلم الذي كتبت عليه قصتهم في تلك الزنازين. وكانت الكلمات أدواتهم وروح المقاومة لديهم. حاولت أن أصيغ من حروفهم وكلماتهم لوحات تحمل رسائلهم التي وصلت وعكست مدى الألم والأمل. كل جملة كانت صرخة مقاومة، كل كلمة كانت خطوة نحو الحرية. الجدران التي كانت سجناً تحولت إلى فن”. معرض يشهد على قوة الإنسان في وجه الظلام، ويصيغ شهادات الاعتقال عبر تقنيات تشكيلية مستوحاة من النصوص والخربشات التي تركها المعتقلون، ويسعى الفنان إلى إعادة صياغة هذه الشهادات بصرياً، لتتحول الحروف إلى عناصر تشكيلية تفوح بالألم والأمل في آن واحد، ويؤكد: «حاولت صياغة لوحات من حروفهم وكلماتهم تنقل رسائلهم وتعكس مدى الألم والأمل. كل جملة كانت صرخة مقاومة، وكل كلمة كانت خطوة نحو الحرية”. يمثل هذا المعرض محطة مهمة في مسيرة الفنان، ليس فقط لأنه الأول بعد سنوات الحرب، ولكن أيضًا لأنه محاولة شخصية للبقاء من خلال الفن، وتحويل تجربة قاسية إلى ذاكرة جماعية حية. الجدران التي كانت في يوم من الأيام سجنًا مغلقًا، تتحول هنا إلى معرض مفتوح، يشهد على قدرة الإنسان على مواجهة الظلام واستخلاص المعنى من الألم. صالح الهاجر (مواليد دير الزور 1979)، فنان تشكيلي وخطاط سوري، حاصل على الدكتوراه الفخرية من اتحاد منظمات الشرق الأوسط. وفي فرنسا يعتبر مؤسس «الحركة الفنية في عصر الأصول الافتراضية». أقام سلسلة معارض فردية نوعية جمعت بين الخط والشعر والروحانية، منها: معرض دمشق: «الكلمة بين الخط والشعر» (2001)، «من وحي القلب» (2003)، ومعارض «غاليري اليد الحرة» (2010). الإمارات العربية المتحدة: شارك بقوة في مهرجانات الشارقة للفنون الإسلامية من خلال معرضي “نسيج الحروف” (2010) و”أسماء الله الحسنى”. “الحسني” (2012)، بالإضافة إلى معرض “إلهام رمضان” (2011). حصل على الجائزة التقديرية في ملتقى الشارقة لفن الخط العربي (إتجاه الحروف) عام 2014. كما حصل على العديد من شهادات التقدير من مؤسسات أكاديمية وثقافية في (سوريا، لبنان، الإمارات، والكويت).



