سوريا – موسم الكمون في الحسكة ينتعش بعد هطول أمطار غزيرة

اخبار سوريا3 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – موسم الكمون في الحسكة ينتعش بعد هطول أمطار غزيرة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 17:28:00

شهد موسم الكمون في ريف الحسكة هذا العام تحسناً ملحوظاً، مدفوعاً بالأمطار التي هطلت خلال الأسابيع الماضية، ما انعكس إيجاباً على نمو المحصول، وزاد تفاؤل المزارعين بموسم وصفوه بـ”الناجح”، بعد سنوات من التردد في زراعته نتيجة التقلبات المناخية وارتفاع المخاطر. والكمون من المحاصيل العطرية التي بدأت زراعتها في مناطق الجزيرة السورية منذ نحو 15 عاماً، في عامودا والدرباسية ورأس العين، قبل أن تنتقل تدريجياً خلال العقد الماضي إلى ريف الحسكة الجنوبي، مدفوعاً بتراجع زراعة المحاصيل التقليدية، خاصة بعد جفاف نهر الخابور، واتجاه المزارعين نحو محاصيل أقل استهلاكاً للمياه وأكثر جدوى اقتصادياً. أمطار “حاسمة” تنقذ الموسم. وقال المزارع أحمد الخلف من قرية تعبان بريف الحسكة الجنوبي، إن الموسم الحالي شهد بداية “مقلقة” بسبب ضعف هطول الأمطار، قبل أن تتغير المؤشرات مع هطول الأمطار الأخيرة. وأضاف لعنب بلدي أن “النبات بقي تحت التربة لفترة دون نمو ملحوظ، لكن الأمطار التي هطلت في الوقت المناسب ساعدته على الإنبات بشكل جيد”، مشيرًا إلى أن “الوضع الآن أفضل بكثير، ويبدو المحصول واعدًا من حيث الكمية”. وأشار إلى أن الكمون يبقى محصولا حساسا، إذ “من الممكن أن يخسر المزارع موسمه كاملا إذا تعرض النبات للصقيع أو البرد أو الرياح القوية”، مضيفا أن “هذه المخاطر تجعل من زراعته مغامرة رغم أرباحها المحتملة”. انتشار أوسع وزيادة في المناطق. من جانبه، قال المزارع محمد العلي، من قرية الحداجة بريف الحسكة الجنوبي، إن زراعة الكمون شهدت توسعاً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق التي كانت تعتمد سابقاً على الري من نهر الخابور. وأضاف، أن “الكثير من المزارعين اتجهوا إلى زراعة الكمون بديلاً للقمح والشعير في بعض الأراضي، بسبب قلة استهلاكه للمياه”، موضحاً أن “الكمون يمكن زراعته بالأمطار أو المروي، والمياه المروية تحتاج إلى ريتين فقط، ما يجعلها مناسبة للظروف الحالية”. وأشار إلى أن “تكلفة زراعة الدونم البعلي تتراوح بين 8 و10 دولارات، وهي تكلفة مقبولة نسبيا”، لافتا إلى أن “الدونم يحتاج إلى 2 أو 3 كيلوغرامات من البذار، وصل سعر الكيلوغرام منه هذا العام إلى نحو 3 دولارات، مع توقعات بارتفاعه خلال الموسم”. مراحل الزراعة الدقيقة: تمر زراعة الكمون بعدة مراحل دقيقة، تبدأ بعملية البذار، سواء في بداية شهر فبراير للمحصول البعلي، أو في شهر نوفمبر للمحصول المروي، ثم مرحلة “التعشيب”، وهي إزالة النباتات الضارة أو القمح والشعير التي قد تنمو بين نباتات الكمون وتؤثر على إنتاجه. وبحسب المزارعين، فإن دورة حياة النبات تستمر نحو 90 يوما، تبقى خلالها البذور نحو 40 يوما تحت التربة قبل أن تبدأ في النمو، ثم تحتاج بعد ذلك إلى نحو 50 يوما إضافيا حتى تصبح جاهزة للحصاد. وفي مرحلة الحصاد، يتم اقتلاع النبات يدويا، ثم يترك ليجف قبل أن يتم درسه باستخدام آلات متخصصة لفصل الحبوب، وهي عملية تتطلب جهدا ووقتا، ولكنها ضرورية للحفاظ على جودة المحصول. ويفضل المزارعون زراعة الكمون في الأراضي “البكر” التي لم تتم زراعتها منذ سنوات، لتجنب الأمراض وضمان إنتاجية أعلى. رأي متخصص: محصول شديد الحساسية. المهندس الزراعي خالد الحسن، قال لعنب بلدي، إن الكمون من المحاصيل التي تحتاج إلى ظروف مناخية دقيقة، ما يجعله عرضة للخسارة في حال حدوث أي تغيرات مفاجئة. وأضاف، أن «الكمون يتأثر كثيراً بالجفاف، وقد يؤدي الصقيع أو البرد إلى إتلاف النبات بأكمله»، مشيراً إلى أن «الرياح القوية في بعض مراحل النمو قد تؤدي أيضاً إلى ضعف الإنتاج». وأوضح أن “تحسن هطول الأمطار هذا العام ساهم بشكل مباشر في نجاح الموسم”، لكنه حذر من أن “استمرار التقلبات المناخية يبقى تحديا كبيرا لاستقرار هذا المحصول في المنطقة”. يعتبر التصدير عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار على مستوى السوق. ويرى تجار أن أسعار الكمون هذا الموسم ستتحدد بالدرجة الأولى وفق إمكانية تصديره إلى الخارج، كما كان الحال في السنوات السابقة. وقال التاجر يوسف الأحمد، إن “سعر شراء كيلو الكمون قد يتجاوز 5 دولارات في حال فتح باب التصدير، وقد يصل إلى مستويات أعلى بكثير، ربما حتى 20 دولاراً، حسب الطلب الخارجي وجودة المنتج”. وأضاف، أن “المزارعين يترقبون حركة السوق، لأن بيع المحصول محلياً لا يحقق نفس أرباح التصدير”، مشيراً إلى أن “أي قرار يتعلق بالتصدير سينعكس بشكل مباشر على الأسعار”. بين الفرصة والمخاطرة، وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، لا يزال الكمون يصنف ضمن المحاصيل “عالية الخطورة” في ريف الحسكة، بسبب تأثره الكبير بالظروف الجوية، ما يدفع بعض المزارعين إلى التردد في التوسع في زراعته. في المقابل، يرى آخرون أن نجاحه في المواسم الجيدة يجعله خيارا جذابا، خاصة مع انخفاض تكاليفه مقارنة بالمحاصيل الأخرى، وإمكانية تحقيق أرباح عالية إذا تحسنت الأسعار. ومع تحسن هطول الأمطار هذا العام، يأمل المزارعون أن يشكل موسم الكمون الحالي نقطة تحول نحو ترسيخ زراعته كمحصول رئيسي في المنطقة، خاصة إذا ترافق ذلك مع فتح أسواق خارجية تضمن بيع الإنتاج بأسعار معقولة. ويبقى مستقبل هذا المحصول مرتبطاً بعاملين أساسيين: الظروف المناخية المستقرة، ووجود قنوات تسويقية فعالة، تضمن تقليل المخاطر وزيادة الجدوى الاقتصادية للمزارعين في ريف الحسكة. متعلق ب

سوريا عاجل

موسم الكمون في الحسكة ينتعش بعد هطول أمطار غزيرة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#موسم #الكمون #في #الحسكة #ينتعش #بعد #هطول #أمطار #غزيرة

المصدر – عنب بلدي