سوريا – نايا الغازي.. إنجاز فردي يطبع اسم سوريا في الجمباز الإيقاعي

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – نايا الغازي.. إنجاز فردي يطبع اسم سوريا في الجمباز الإيقاعي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 11:42:00

في بلد اعتاد على رؤية إنجازاته الرياضية تعتمد على الصدفة أكثر من التخطيط، تبدو قصص التفوق الفردي في سوريا استثناءات ملحوظة في مشهد عام يفتقر إلى الرعاية والدعم. ولم تحضر الرياضة السورية خلال السنوات الماضية بقوة على الساحة الدولية، خاصة في الرياضات الفردية، نتيجة الإهمال المزمن من قبل الاتحادات الرياضية، السابقة والحالية، التي فشلت في اكتشاف المواهب وصقلها وتحويلها إلى مشاريع أبطال. رغم ذلك، ظهرت بين الحين والآخر أسماء كسرت هذا النمط وفرضت نفسها بجهود شخصية استثنائية، مثل لاعب رفع الأثقال معن أسعد، والبطل الأولمبي مجد الدين غزال، ولاعبة تنس الطاولة هند زازا، الذين كانوا أمثلة نادرة للاعبين الذين شقوا طريقهم رغم غياب البيئة الداعمة. واليوم، ينضم إلى هذه القائمة اسم جديد، وهو الاسم الذي بدأ يجذب الأنظار بكل هدوء وثقة: نايا الغازي. لاعبة الجمباز الإيقاعي التي نجحت في تحقيق إنجاز غير مسبوق، بالتأهل لأول مرة في تاريخ سوريا إلى بطولة كأس العالم للجمباز الإيقاعي، التي أقيمت في بلغاريا في 28 آذار/مارس الماضي، لتفتح بذلك نافذة جديدة لرياضة غائبة عن الساحة السورية، وتعيد طرح السؤال القديم: كم من الموهبة لا تزال مخفية، لمجرد أنه لم يراها أحد؟ البدايات بدأت قصة نايا الغازي مع رياضة الجمباز الإيقاعي في سن مبكرة للغاية، عندما كانت في الثالثة من عمرها ونصف، في لحظة يمكن وصفها بالصدفة التي غيرت مجرى حياتها بالكامل. ولفتت خلال دوراتها التدريبية الأولى انتباه المدربين بمرونتها ورشاقتها الاستثنائية، وسرعان ما تحولت هذه الموهبة الفطرية إلى مشروع رياضي جاد. ولم يتأخر المدربون في إدراك إمكاناتها، فبادروا للقاء عائلتها، مطالبين بزيادة ساعات تدريبها بشكل مكثف، من ساعتين فقط أسبوعيا إلى برنامج صارم يصل إلى 26 ساعة تدريبية، في خطوة تعكس حجم الرهان عليها منذ البداية. ومع هذا التطور السريع، انضمت نايا إلى الاتحاد السوري للجمباز عندما كانت في العاشرة من عمرها، قبل أن تشق طريقها إلى المنتخب الوطني وهي في الثانية عشرة من عمرها فقط، وهو إنجاز مبكر يعكس نضجها الفني مقارنة بعمرها. بعد ذلك، بدأت رحلتها بالمشاركات الخارجية، حيث تنافست في عدة بطولات دولية في المجر وجورجيا وبولندا وأوكرانيا، تمكنت خلالها من تحقيق ميداليات متعددة، مما يؤكد حضورها المتنامي على الساحة الدولية. وجاءت لحظة التتويج الأبرز في مسيرتها عام 2019، عندما فازت بلقب البطولة العربية للجمباز الإيقاعي، وتوجت نفسها بطلة عربية، ووضعت اسمها في مقدمة جيل جديد من الرياضيات السوريات. صعوبات وتحديات لم تكن رحلة نايا الغازي مليئة بالإنجازات فحسب، بل كانت مليئة بالتحديات القاسية التي شكلت جزءًا أساسيًا من رحلتها، بحسب ما وصفته في حديثها إلى عنب بلدي. وفي مقدمة هذه الصعوبات ارتفاع تكلفة الجمباز الإيقاعي، في ظل غياب شبه كامل للدعم المؤسسي، حيث تحملت عائلتها مسؤولية تمويل تدريبها ومعسكراتها الخارجية، وتوفير الملابس والأدوات، وأجور المدربين، إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة. كما شكل ضعف جواز السفر السوري عائقاً أمام مشاركتها الدولية، مقارنة بلاعبات الدول الأخرى اللاتي يتمتعن بالتسهيلات والدعم الكامل. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أشارت نايا إلى غياب أي تواصل حقيقي مع الجهات الرسمية، حتى بعد مشاركتها في المونديال، دون أي تقدير معنوي كبير لهذا الإنجاز. وعلى المستوى الشخصي، واجهت تحدياً كبيراً في التوفيق بين دراستها وتدريبها، إذ التزمت ببرنامج يومي يصل إلى أربع ساعات من التدريب، وتزيد إلى ست ساعات في أيام العطل، في نمط حياة يتطلب انضباطاً عالياً. أما الضربة النفسية الأبرز، فجاءت مع إلغاء بطولة العالم للناشئات عام 2021 بسبب جائحة كورونا، وهي البطولة التي كانت تستعد لها بجهد كبير وتدريبات مكثفة، قبل أن يتبدد هذا الهدف فجأة، مما شكل اختبارا صعبا لقدرتها على الاستمرار والتغلب على الإحباط. الإنجازات ورغم كل هذه التحديات، نجحت نايا في تحقيق سلسلة من الإنجازات الملحوظة على المستوى الدولي والعربي. حصلت على الميدالية الذهبية في بطولة “كيتي” الدولية بجورجيا 2018، وتلاها الميدالية الذهبية في بطولة “نجوم الصيف” بأوكرانيا 2018، إلى جانب الفضية في كأس “دوجيم” 2017، وعدة ميداليات في كأس الإمارات الدولية 2018، وكذلك برونزية بطولة بولندا الدولية 2018. وفي عام 2019، حصلت على برونزية كأس “نيكا” بأوكرانيا، قبل أن يحقق إنجازاً لافتاً بتتويجه بطلاً للعرب في تونس بعد حصوله على أربع ميداليات ذهبية. كما حصلت على الميدالية الذهبية الفردية الشاملة في كأس الإمارات 2019، بالإضافة إلى جوائز فردية مثل لقب أفضل لاعبة في العام، وجائزة أفضل رياضية تحت 15 عاماً. وواصلت مسيرتها الصعود، حيث فازت بذهبية في بطولة آنا ريتزادينوفا 2021، وذهبيتين في كأس الإمارات 2022، ثم ذهبية وفضية في كأس “آرام” الدولي 2024. كما شاركت في البطولات الكبرى مثل “جراند بري ديروجينا” و”جراند بري” بودابست، ومثلت سوريا في بطولة آسيا 2025 في سنغافورة. أما الإنجاز الأبرز فكان تأهله إلى كأس العالم للجمباز الإيقاعي في صوفيا 2026، في أول مشاركة له، والأهم أنها المشاركة الأولى في تاريخ سوريا في هذه البطولة. الطموح.. الحلم الأولمبي وفي خضم هذه الرحلة الطويلة، لا يبدو أن ما حققته نايا الغازي حتى الآن يمثل سقف طموحها، بل مجرد بداية لطريق أطول وأكثر تحديا. وأكدت نايا، في حديثها لعنب بلدي، أن حلمها الأكبر هو المشاركة في الألعاب الأولمبية، ليس كإنجاز شخصي فحسب، بل كخطوة تحمل بعدًا وطنيًا، تسعى من خلالها إلى رفع اسم سوريا على منصة التتويج وتحقيق ميدالية أولمبية في رياضة لا تزال غائبة عن سجل الإنجازات السورية. ولا يأتي هذا الطموح كشعار، بل كمسار يومي تعيشه نايا بكل تفاصيله. وتواصل تدريباتها بشكل مكثف، ملتزمة ببرنامج صارم ومتواصل، مدفوعا بإيمان واضح بأن الوصول إلى الأولمبياد لا يتحقق من خلال الموهبة وحدها، بل من خلال العمل المستمر والتضحية. كل ساعة تدريب وكل مشاركة وكل عقبة تتغلب عليها هي خطوة إضافية نحو هذا الحلم الكبير. وفي واقع رياضي يفتقر إلى الدعم، يبدو حلم نايا أكثر صعوبة، لكنه في الوقت نفسه أكثر قيمة. إنها لا تسعى فقط إلى الوصول، بل إلى فتح المجال أمام اللاعبات الأخريات، وإثبات أن الوصول إلى المنصات العالمية أمر ممكن، حتى في غياب الإمكانات. وهكذا يتحول حلم الأولمبياد بالنسبة لنايا الغازي من هدف بعيد إلى مشروع حياة، تكتبه يوما بعد يوم، بإصرار لا يقل قوة عن الحلم نفسه. متعلق ب

سوريا عاجل

نايا الغازي.. إنجاز فردي يطبع اسم سوريا في الجمباز الإيقاعي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#نايا #الغازي. #إنجاز #فردي #يطبع #اسم #سوريا #في #الجمباز #الإيقاعي

المصدر – عنب بلدي