سوريا – نساء السويداء بين مطبخ المنزل والسوق الراكدة: مشاريع صغيرة تقاوم ارتفاع الأسعار

اخبار سوريا1 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – نساء السويداء بين مطبخ المنزل والسوق الراكدة: مشاريع صغيرة تقاوم ارتفاع الأسعار

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 10:25:00

في أحد أركان مدينة السويداء، كانت مجموعة من النساء يجتمعن يوميًا داخل مطعم صغير يُدعى “خيرات الضيعة”، حيث لم يكن العمل مجرد مصدر دخل، بل مساحة للتكاتف وتبادل الأدوار في إنتاج الألبان والأجبان وإعداد الملاط والوجبات المنزلية. وهناك، تمكنت العديد من النساء من إعالة أسرهن وسط ظروف اقتصادية صعبة، معتمدين على روح العمل الجماعي وتوافر العملاء المنتظمين. لكن هذا المشهد لم يدم طويلا، إذ أجبرت التغيرات الاقتصادية الحادة وارتفاع تكاليف التشغيل، وخاصة الإيجارات، المشروع على الإغلاق، ووجدت هؤلاء النساء أنفسهن أمام واقع أشد قسوة، ألا وهو البطالة، وغلاء المعيشة، وضرورة البحث عن بدائل فردية للبقاء على قيد الحياة. وقالت ميساء نصار، إحدى العاملات السابقات في المشروع، لـ”سوريا 24″ إن إغلاق المطعم مثّل نقطة تحول صعبة في حياتهن، موضحة أن العمل الجماعي وفر استقراراً نسبياً على مستوى الإنتاج والتسويق، وهو ما افتقدنه بعد انتقالهن للعمل من منازلهن. وتضيف أن الأشهر الأخيرة شهدت تدهورا ملحوظا في القدرة الشرائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الطلب وضعف فرص تسويق المنتجات المنزلية. تشير ميساء إلى أنها كغيرها من النساء، اضطرت إلى ممارسة الأعمال الفردية، من خلال إعداد وجبات الطعام في المنزل، وصنع الملاط والخبز والحلويات. إلا أن غياب القنوات التسويقية الفعالة وارتفاع تكاليف المواد الأولية جعل من هذه المشاريع عبئا مضاعفا، خاصة مع عدم توفر هامش ربح يتناسب مع الجهد المبذول. وتتحمل ميساء مسؤولية إعالة ابنتها منذ وفاة زوجها، بما يعكس واقع شريحة كبيرة من المعيلات في السويداء، اللاتي يجدن أنفسهن في مواجهة مباشرة مع التحديات الاقتصادية المتراكمة، دون دعم كاف أو فرص عمل مستقرة. تؤكد أن العمل ضمن فريق خفف الأعباء ووزع التكاليف، لكن ارتفاع الأسعار، خاصة في إيجارات المحال التجارية، أجبرهم على التخلي عن المشروع الجماعي والعودة إلى «المطابخ المنزلية» باعتباره الخيار الوحيد المتاح، رغم محدودية جدواه. ولم يؤثر هذا التحول من العمل الجماعي إلى الفردي على حجم الإنتاج فحسب، بل أضعف القدرة التنافسية لهذه المشاريع، في ظل سوق راكدة تفتقر إلى منصات تسويقية تدعم المنتجات المحلية. وفي السويداء اليوم، لا تبدو قصة ميساء استثناءً، بل مثالاً متكرراً لنساء يكافحن يومياً لإيجاد موطئ قدم في سوق هشة، حيث تتحول المهارات المنزلية إلى وسيلة للبقاء، لا أكثر. وبين غلاء المعيشة وغياب الدعم، تبقى هذه المشاريع الصغيرة معلقة بين الاستمرارية والفناء، في انتظار حلول تعيد لها الحد الأدنى من الاستقرار.

سوريا عاجل

نساء السويداء بين مطبخ المنزل والسوق الراكدة: مشاريع صغيرة تقاوم ارتفاع الأسعار

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#نساء #السويداء #بين #مطبخ #المنزل #والسوق #الراكدة #مشاريع #صغيرة #تقاوم #ارتفاع #الأسعار

المصدر – قضايا 24 | SY24