اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 15:42:00
يواصل المصري هاني دهب، الملقب بـ”الشيخ الذهبي”، حملة تهدف إلى تشجيع النساء والفتيات السوريات على ارتداء النقاب، بعد أن وصلت نشاطاته مؤخرا إلى عدد من الجامعات الحكومية. ونشر دهب، الأربعاء، عبر حسابه على موقع فيسبوك، صوراً ومقاطع فيديو قال إنها التقطت خلال فعاليات في جامعتي دمشق وحماة، بعد أن أعلن سابقاً عن حملات مماثلة في جامعتي حلب واللاذقية. ويجمع دهب التبرعات لتمويل حملته، وينشر بشكل متكرر مقاطع توثق توزيع النقاب. عن النساء والفتيات في مختلف المناطق السورية. وأثار دخول الحملة إلى الجامعات انتقادات في وسائل إعلام محلية، حيث قالت صحيفة “الوطن” السورية إن النشاط فتح الباب أمام التساؤلات حول طبيعة الترخيص الممنوح، والطبيعة التي تسمح لأحزاب ذات خلفيات مثيرة للجدل بالدخول إلى المؤسسات التعليمية. وطالبت الصحيفة وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات بتوضيح آلية السماح بهذه الأنشطة، محذرة من تأثيرها على وضع المؤسسات التعليمية السورية وعلى التنوع الفكري والثقافي داخل المجتمع. كما نقلت تحذيرات أوساط أكاديمية وشعبية من “تحول المنصات التعليمية إلى ساحات للاستقطاب الفكري”، ودعت إلى الحفاظ على الهوية العلمية والوطنية للجامعات. وأظهرت مقاطع سابقة نشرتها شركة دهب، تواجد عناصر أمنية سورية خلال بعض أنشطتها، دون أن تتضح طبيعة تواجدهم أو الجهة التي كلفتهم. ولم تصدر وزارتا التعليم العالي والداخلية توضيحا بشأن التراخيص الممنوحة للحملة أو آلية دخولها إلى الجامعات. من هو الشيخ الذهبي؟ ولد هاني دهب في محافظة دمياط المصرية مطلع السبعينيات، ودرس في كلية الآداب بجامعة القاهرة. وبحسب ما نشره موقع “الجمهورية”، فقد اقترب خلال تلك المرحلة من الداعية السلفي أبو إسحاق الحويني. هاني دهب الملقب بالشيخ الذهبي – مواقع التواصل الاجتماعي قال الموقع إن السلطات المصرية اعتقلت دهب عام 2008 على خلفية انتمائه إلى جماعة جهادية كانت تقدم دعما لوجستيا لقطاع غزة، قبل أن يتم إطلاق سراحه عقب الثورة المصرية مطلع عام 2011. وفي تقرير نشرته صحيفة “الوطن” المصرية في فبراير 2015، قالت إن دهب غادر مصر إلى سوريا منذ نحو ثلاث سنوات، أي حوالي عام 2012، بعد إبلاغه بأمره. الأصدقاء والمقربون منه أنه كان سيشارك في “الجهاد”. ونقلت الصحيفة عن أحد أصدقائه قوله إنه اطلع عبر حساب دهب على فيسبوك على صور ظهر فيها وهو يحمل أسلحة في سوريا. كما ذكر أنه كان يدعو الناس من محيطه للسفر ويعرض عليهم توفير المال والإقامة. وقدمت “الوطن” دهب حينها على أنه شخص ورد اسمه بشكل متكرر على أنه “مفتي داعش”، لكن تقريرها لم يقدم وثائق رسمية تثبت توليه منصبا مشروعا داخل التنظيم. وفي تقرير آخر نشرته البوابة نيوز المصرية في مارس/آذار 2015، نقل عن دهب حديثه عن الفترة التي كان فيها “شرعيا” مع داعش، وانتقد قيادات التنظيم دون وصفهم بالخوارج. وبحسب موقع “الجمهورية”، فإن دهب انضم بعد وصوله إلى سوريا إلى “جبهة النصرة” وعمل في المجال الشرعي بمنطقة الساحل، حيث تعرض لإصابة بليغة لا تزال آثارها ظاهرة عليه. ثم غادر سوريا إلى بلد ثالث في منتصف العام. 2015، بحسب شهادات نشرها مصريون سبق أن شاركوا في القتال داخل البلاد. وفي فبراير/شباط 2024، أصدر عدد من المقاتلين المصريين السابقين بيانا أعلنوا فيه تنصلهم من أنشطة دهب، ووصفوه بأنه “غير جدير بالثقة بيننا”. واتهمه البيان بجمع الأموال باسمه وباسم “المجاهدين والمنكوبين”، فيما لم يوثق إلا جزء محدود مما يحصل عليه، بحسب ما أورد موقع “الجمهورية”. ورد دهب على منتقديه باتهامهم بممارسة… «النميمة وخبث النساء والجدل والتشويه والتوظيف والسذاجة»، قبل أن يواصل جمع التبرعات وتنظيم حملاته داخل سوريا. ومن حملات “اللباس الشرعي” إلى قضية “بيت الأخوات”، اتسع حضور هاني دهب بعد سقوط النظام السابق، حيث بدأ بتنظيم حملات لتوزيع ما أسماه “اللباس الشرعي” على النساء والفتيات، وامتدت النشاطات، بحسب ما نشره عبر حساباته، إلى إدلب وحلب وحماة وحمص والغوطة وحي المزة بدمشق أيضا. إلى الحسكة ودير الزور واللاذقية. وفي 21 مايو، كشف صاحب الحملة في منشور له على فيسبوك، أن اسمه الحقيقي هاني دهب، وأنه مصري الجنسية، بعد ظهوره لسنوات بلقب الشيخ الذهبي. ولم يقتصر الجدل المتعلق بنشاطه على توزيع النقابات والملابس، إذ أثير اسم حملته خلال قضية اختفاء الطالبة بتول سليمان علوش في مدينة جبلة، ومن ثم أثناء النقاش بشأن مكان يسمى “بيت الأخوات”، وقيل إنه مخصص لسكن النساء. تم وصف الفتيات بـ”المختطفات” أو “الموهوبات”. نفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وجود منزل مرخص رسميًا بهذا الاسم، دون بيانها الذي يوضح ما إذا كان المكان خارج الأطر القانونية، أو الجهة التي تديره وطبيعة النشاط الذي يمارس فيه. حملات الشيخ الذهبي في عدة جامعات سورية. ووجهت اتهامات إلى القائمين على حملة “الثوب الشرعي” بالارتباط بـ”بيت الأخوات”، وذلك عقب الجدل الذي أثاره اختفاء علوش. وبحسب المعلومات المتوفرة فإن دهب لم يصدر توضيحاً مفصلاً حول طبيعة علاقته بالمكان أو القائمين عليه. وجاء في تحقيق نشرته آلية التحقيق السورية أن “بيت الأخوات” يقع ضمن شبكة تشمل النشاط الدعوي والتنسيق الإداري والدعم اللوجستي والغطاء الأمني المحلي. وبحسب التحقيق، فإن المكان جزء من نظام أوسع يتعامل مع الفتيات والنساء، ومنهن القاصرات، ويعمل على إبعاد بعضهن عن أسرهن ومحيطهن الاجتماعي بعد تغيير دينهن أو معتقدهن، بذرائع دينية من بينها “الهجرة في سبيل الله”. ولم تعلن حتى الآن نتائج تحقيق قضائي تثبت مسؤولية هاني دهب أو حملته في اختفاء علوش، أو تحدد رسميا الجهة التي تدير “بيت الأخوات” وعلاقتها بالحملات التي ينظمها.




