اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 13:59:00
تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل حول إمكانية تورطها مجددا في المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية في الخليج وتبادل الضربات بين الطرفين، وسط مؤشرات على أن تل أبيب ترفع مستوى جهوزيتها تحسبا لسيناريوهات متعددة، رغم استمرار واشنطن في إدارة العمليات العسكرية بشكل أحادي حتى الآن. وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن هدفها يقتصر على حماية حرية الملاحة وإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، يرى محللون إسرائيليون أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام مشاركة إسرائيل سواء بقرار أميركي أو مبادرة إسرائيلية في حال تعرضت لهجوم مباشر. وتعلن أنها لا تريد الانزلاق إلى حرب شاملة، فالتطورات السريعة على الأرض تجعل احتمالات توسيع الصراع أكثر واقعية من أي وقت مضى. وتحولت المواجهة في الأيام الأخيرة من استهداف مواقع عسكرية إلى ضربات استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية، في وقت تتزايد فيه حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية. المضيق كورقة ضغط استراتيجي، بينما تصر الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة فيه، فإن أي خطأ في الحسابات يرجح توسيع نطاق الحرب. وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، وأعادت إصدار التحذيرات لمواطنيها بشأن السفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط، بالتزامن مع إرسال طائرات إضافية للتزود بالوقود وطائرات عسكرية إلى قواعدها الإقليمية، في خطوة فُسرت على أنها تمهيد لاحتمال توسيع العمليات العسكرية. نتنياهو بين الضوء الأخضر والمبادرة الأحادية، رغم أن واشنطن لا تزال، بحسب تقديرات كروس، تؤيد إبقاء إسرائيل خارج دائرة العمليات المباشرة. وقد يتغير هذا الموقف إذا تعرضت تل أبيب لهجمات إيرانية أو إذا رأت الإدارة الأمريكية أن إشراك حليفها يوفر مزايا عملياتية في مرحلة لاحقة من الصراع. في المقابل، لا يخفي عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية رغبتهم في توسيع المواجهة مع إيران. ودعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى استئناف الحرب ضد طهران واستكمال ما وصفها بـ”المهام غير المكتملة”، معتبرا أنه لا يمكن احتواء إيران عبر المفاوضات، بل بالقوة العسكرية. كما تواصل وسائل إعلام مقربة من الائتلاف الحاكم، وعلى رأسها القناة 14 العبرية، الحديث عن مؤشرات تشير إلى توسع وشيك للحرب، استنادا إلى تصاعد الضربات الأميركية وزيادة الهجمات الإيرانية على المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة، إضافة إلى استمرار التوتر في مضيق هرمز. تحذيرات من مغامرة عسكرية. ومن ناحية أخرى، تبدي شخصيات أمنية إسرائيلية بارزة درجة أكبر من الحذر. وأكد الجنرال المتقاعد عاموس جلعاد رئيس الدائرة السياسية والأمنية السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية للإذاعة ذاتها أن القرار النهائي بشأن أي حرب مع إيران يبقى في يد الولايات المتحدة، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالحفاظ على أعلى مستويات التنسيق مع واشنطن وعدم الانجرار إلى خطوات أحادية قد تؤدي إلى تعقيد المشهد العسكري والسياسي. ويرى جلعاد أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز جاهزية الجيش والاستعداد لمختلف السيناريوهات، بدلا من الانخراط في سجالات سياسية داخلية قد تضعف المؤسسة العسكرية. عضو في مشاة البحرية الأمريكية وخلفه العلم الإيراني بعد السيطرة على سفينة في خليج عمان – إنترنت جلعاد انتقد أيضا الحكومة الإسرائيلية بسبب ما اعتبره غياب رؤية سياسية متكاملة تربط بين الإنجازات العسكرية. وبأهداف استراتيجية، اعتبر أن الجيش نجح في تنفيذ مهامه العملياتية خلال الحروب الأخيرة، لكن القيادة السياسية لم تستثمر تلك المكاسب في تحقيق نتائج سياسية مستدامة. كما سخر من المقترحات التي تتحدث عن إسقاط النظام الإيراني بالقوة أو فرض قيادة بديلة، معتبرا أن مثل هذه السيناريوهات تكرر أخطاء تاريخية أثبتت فشلها في المنطقة من قبل. الانقسام داخل إسرائيل بشأن الحرب. وفي السياق نفسه، يرى المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هاريل، أن احتمال انضمام إسرائيل إلى الحرب لا يزال قائما، حتى لو استمر التحفظ. أميركياً، إذا قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استخدام التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. ويشير هاريل إلى أن رئيس الوزراء يواجه ضغوطا وانتقادات سياسية متزايدة، ما قد يجعله أكثر ميلا إلى توسيع دائرة المواجهة، خاصة إذا كان يرى في الحرب وسيلة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي أو تأجيل الاستحقاقات السياسية. وتتقاطع هذه القراءة مع تقييمات عدد من المعلقين الإسرائيليين الذين يحذرون من أن الاستمرار في الرهان على القوة العسكرية وحدها قد يقود إسرائيل إلى حرب طويلة ومكلفة، دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة. ويؤكد محللون في صحيفتي “يديعوت أحرونوت” و”هآرتس” أن الاغتيالات والضربات العسكرية، رغم تأثيرها التكتيكي، لم تنجح في إنهاء التهديد الإيراني، بل ساهمت في زيادة تعقيد البيئة الأمنية وتعزيز دوافع التصعيد. في الوقت نفسه، يشير الخبراء إلى أن أي مشاركة إسرائيلية مباشرة في الحرب ستضيف بعدا جديدا للصراع، حيث ستوسع دائرة الأهداف المحتملة لإيران وحلفائها، وقد تدفع الأطراف الإقليمية الأخرى إلى الانخراط بشكل أكبر، الأمر الذي ستكون له تداعيات تتجاوز الجانب العسكري لتؤثر على أسواق الطاقة والملاحة الدولية والاقتصاد. عالمي. إن استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية داخل إسرائيل والولايات المتحدة، يجعل مستقبل الأزمة مفتوحا على احتمالات متعددة، تتراوح بين العودة إلى المسار الدبلوماسي أو الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقا يصعب احتواء تداعياتها.




