اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 16:31:00
تتجه الولايات المتحدة لسحب قواتها المتبقية من سوريا خلال الأشهر المقبلة، في خطوة قد تنهي وجودها العسكري المستمر منذ نحو عشر سنوات، وتفتح الباب أمام تحولات أمنية وسياسية في شمال وشرق البلاد. أفاد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن واشنطن تخطط لسحب نحو ألف جندي ما زالوا منتشرين في سوريا، ضمن عملية تدريجية من المتوقع أن تمتد لمدة شهرين. تقييم أمني وإعادة تموضع: من جهتها، أفادت وكالة أسوشيتد برس أن القرار جاء بعد تقييم أمني للوضع الميداني، مشيرة إلى أن الانسحاب لا يعني التخلي التام عن متابعة التطورات، بل إعادة تموضع بما يتماشى مع الأولويات الجديدة. وقلصت القوات الأمريكية تواجدها تدريجيا خلال السنوات الماضية، وأغلقت عددا من القواعد في شمال وشرق سوريا، بينها قاعدة التنف وقاعدة الشدادي، بعد دخولها البلاد عام 2015 ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش. وتركز الانتشار الأمريكي في مناطق شمال وشرق سوريا، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دوراً محورياً في قتال التنظيم واستعادة مناطق واسعة من سيطرته. دوافع الانسحاب: وفي السياق نفسه، ذكرت إذاعة دويتشلاندفونك أن تراجع تهديد التنظيم كان أحد العوامل التي دفعت واشنطن إلى إعادة النظر في مدى انتشاره. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن قرار الانسحاب لا علاقة له بالوجود البحري والجوي الأميركي في الشرق الأوسط، والذي يجري تعزيزه تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران إذا تعثرت المفاوضات بشأن برنامجها النووي. ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن ودمشق تقاربا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بحسب تقارير إعلامية. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن من بين دوافع الانسحاب تقليل مخاطر الاحتكاك مع الجيش السوري، وسط مخاوف من وجود عناصر متطرفة في صفوفه. وبحسب الصحيفة، فقد خلصت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الوجود العسكري في سوريا لم يعد ضروريا، مع مخاوف من الاحتكاك مع الجيش السوري، خاصة بعد مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني في مدينة تدمر في كانون الأول/ديسمبر الماضي. وقال مسؤول كبير في الإدارة إن واشنطن تعتقد أن الحكومة السورية تتولى الآن زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، مع احتفاظ القوات الأمريكية بالقدرة على الرد على أي تهديدات مرتبطة بتنظيم داعش عند الضرورة. في المقابل، حذر مسؤولون أميركيون وأجانب من أن تقليص الوجود العسكري قد يضعف ترتيبات وقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام عودة نشاط التنظيم، مما يضع دمشق أمام اختبار صعب.



