سوريا – هل تنجح استراتيجية الشرع في جذب الاستثمارات؟

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – هل تنجح استراتيجية الشرع في جذب الاستثمارات؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 17:37:00

وعقد الرئيس السوري أحمد الشرع منذ توليه مقاليد السلطة عدة لقاءات مع نخبة واسعة من رجال الأعمال البارزين والخبراء الاقتصاديين والمستثمرين السوريين والعرب والأجانب. وعلى المستوى المحلي، التقى الشرع عدداً من الصناعيين ورجال الأعمال السوريين، منهم وليد الزعبي، وموفق قداح، وأنس الكزبري، وغسان عبود، وفيق رضا سعيد، وأيمن أصفري، إضافة إلى رجال أعمال سوريين مقيمين في الإمارات والأردن ومصر والصين وبريطانيا. وعلى المستوى الدولي، التقى الشرع عدداً من رجال الأعمال من الأردن والصين والولايات المتحدة والكويت وتركيا والسعودية وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى وفود من شركات ألمانية وسعودية. كما التقى بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن ووفد من غرفة تجارة وصناعة قطر. وعلى صعيد الشركات، التقى الرئيس الشرع مع فريق من مجموعة “CMA CGM” الفرنسية، والرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية (STC)، ونائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، ورئيس مجلس إدارة البنك السعودي الفرنسي (BSF) ومصرف الإنماء، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة “GKSD” الاستثمارية القابضة، ورئيس مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” التابعة للمعهد العلمي للأبحاث والاستثمار والرعاية الصحية. ومؤخراً التقى الرئيس أحمد الشرع عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين البارزين، منهم رجل الأعمال التركي فتاح تمنجي، والمصري حسن علام. الإماراتيون.. الحضور الأبرز: كان رجال الأعمال والمستثمرون الإماراتيون أبرز الحضور، ومن بينهم خلف الحبتور، ومحمد العبار، ومحمد إبراهيم الشيباني، في خطوة تعكس مرحلة جديدة في العلاقات السورية الإماراتية. وجرت هذه اللقاءات خلال ملتقى الاستثمار السوري الإماراتي، الذي تم فيه عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية، في قطاعات الطاقة والتطوير العقاري والسياحة والبنية التحتية والطيران والاتصالات والخدمات اللوجستية، وسط اهتمام واضح من المستثمرين الإماراتيين بالسوق السورية. كما اتفق الجانبان على تشكيل وفد فني سوري يزور الإمارات خلال الفترة المقبلة لوضع خطة شاملة وخريطة طريق لتنفيذ الاتفاقيات. وتطرح هذه اللقاءات تساؤلات حول دوافع تكثيف التواصل مع رجال الأعمال في هذا الوقت، وما إذا كانت تمهد لمرحلة اقتصادية جديدة تقوم على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين العرب. كما يعكس عودة اهتمام رجال الأعمال العرب بالسوق السورية، وتجدد انخراطهم في الفرص الاستثمارية، بعد سنوات من الركود الاقتصادي والسياسي. مرحلة لجذب الأموال وتحفيز الاستثمار. ويرى الخبير الاقتصادي والباحث في شركة “كرم شعار للاستشارات” ملهم الجزماتي، أن تكثيف لقاءات الرئيس أحمد الشرع مع رجال الأعمال المحليين والعرب، يعكس محاولة الحكومة السورية نقل الملف الاقتصادي من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة جذب رؤوس الأموال وإعادة تنشيط الاستثمار. وقال الجزماتي، في حديث إلى عنب بلدي، إنه من المهم عدم المبالغة في تفسير هذه اللقاءات، وحتى الآن تبقى الفجوة واضحة بين كثافة الإعلانات ومحدودية التنفيذ الفعلي. تم خلال العام الحالي الإعلان عن عدد كبير من مذكرات التفاهم وعقود الاستثمار، لكن نسبة ما تم تحويله إلى التنفيذ الفعلي لا تزال محدودة، وهذا ما يجعل المتابعة بعد التوقيع أكثر أهمية من الإعلان نفسه. المشكلة ليست في توقيع مذكرات تفاهم جديدة، بل في القدرة على تحويلها إلى مشاريع ممولة ومرخصة وقابلة للتنفيذ ضمن جدول زمني واضح، بحسب الجزماتي. وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذه اللقاءات تعكس اتجاها نحو إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في التعافي الاقتصادي، وهذا أمر مفهوم في بلد خرج من حرب طويلة ويعاني من ضعف شديد في الموارد العامة، لكن هذا الاتجاه لا ينبغي أن يتحول إلى افتراض أن القطاع الخاص وحده قادر على قيادة التنمية. واستعرض الجزماتي القطاعات والمشاريع التي لا يفضل المستثمر الخاص الدخول فيها لأنها لا تحقق عائدا ماليا سريعا أو عاليا، رغم أن تأثيرها على حياة المواطنين كبير جدا، مثل خدمات المياه والصرف الصحي والنقل العام والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء المحلية، وتأهيل الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر تضررا. ولذلك، بحسب الجزماتي، فإن المطلوب ليس فقط جذب المستثمرين إلى المشاريع المربحة، بل بناء التوازن بين الاستثمار الخاص والمشاريع التنموية ذات الأثر الاجتماعي. رؤية المستثمر العربي للمشاريع في سوريا. وأوضح الجزماتي أن مشاركة رجال الأعمال العرب تشير إلى أن سوريا بدأت بالعودة تدريجياً إلى الخريطة الاقتصادية الإقليمية، وأن هناك استعداداً عربياً لاختبار السوق السورية بعد سنوات من الركود والعزلة. وأضاف أن مذكرات التفاهم وعقود الاستثمار عكست تحولا في هوية المستثمرين، مع حضور واضح للشركات السعودية والتركية والإماراتية والكويتية والقطرية، مقارنة بالعهد السابق الذي سيطرت فيه روسيا وإيران على القطاعات الريعية مثل الفوسفات والموانئ والطاقة. وأوضح أن هذه الأهمية تظل سياسية واقتصادية في الوقت نفسه، فهي إشارة أولية للثقة، وليست دليلا بعد على تدفق استثماري واسع أو مستقر. وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جذبا للمستثمر العربي اليوم، أشار الخبير الجزماتي إلى أنها تبدو مرتبطة بالعوائد السريعة وحجم الطلب، مثل التطوير العقاري والسياحة والفنادق والطاقة ومواد البناء والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والاتصالات، مؤكدا أن هذه القطاعات مفهومة من وجهة نظر المستثمر، لأنها مرتبطة بإعادة الإعمار وفجوة كبيرة في السوق. وأشار الجزماتي إلى أن الخطر يكمن في تركيز الاستثمار فقط على المشاريع ذات الجدوى التجارية العالية، فيما تبقى قطاعات الخدمات الأساسية خارج دائرة الاهتمام. لذلك، يفترض بالدولة أن تلعب دوراً توجيهياً لا يقتصر على تلقي عروض المستثمرين، بل تضع أولويات وطنية واضحة: أين نحتاج إلى الاستثمار؟ ما هي المناطق الأكثر احتياجا؟ ما نوع المشاريع التي تحقق الأثر الاقتصادي والاجتماعي؟ هل البيئة جاهزة؟ وعن جاهزية البيئة الاقتصادية في سوريا، يرى الجزماتي أنها جزئية وليست كاملة، لافتاً إلى أن هناك فرصاً كبيرة وحاجة ملحة للاستثمار. لكنه أشار إلى أن البيئة المؤسسية لا تزال تواجه ثلاثة تحديات رئيسية: البيروقراطية، وتداخل أدوار المؤسسات الحكومية، وعدم وضوح الرؤية التنفيذية. ولا يواجه المستثمر سؤال الجدوى الاقتصادية فحسب، بحسب الجزماتي، بل يواجه سؤالا إداريا أيضا: من هو صاحب القرار؟ فهل القرار بيد الوزارة أم المحافظة أم هيئة الاستثمار أم البلدية أم جهة قطاعية أخرى؟ وهذا التداخل يرفع تكلفة الدخول إلى السوق، ويطيل فترة الترخيص، ويجعل المستثمر مترددا حتى عندما تكون الفرصة الاقتصادية جذابة. وختم الجزماتي بالقول إن أهم ما يحتاجه المستثمر ليس الإعفاءات فحسب، بل الوضوح، بالإضافة إلى مسار ترخيص محدد، وهيئة حكومية واحدة مسؤولة عن المتابعة، وقانون استثمار مستقر، وضمانات لتحويل الأرباح، وحماية واضحة لحقوق الملكية، وآليات التحكيم وفض المنازعات، والشفافية في العقود والمناقصات. كما أشار إلى أهمية توفير البيانات الرسمية عن المشاريع وليس فقط العناوين العامة، فالمستثمر الجاد لا يدخل بناء على اللقاءات السياسية وحدها، بل على وضوح المخاطر واستقرار القواعد وقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها. متعلق ب

سوريا عاجل

هل تنجح استراتيجية الشرع في جذب الاستثمارات؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#هل #تنجح #استراتيجية #الشرع #في #جذب #الاستثمارات

المصدر – عنب بلدي