اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 09:38:00
صدر قرار موجه إلى مديرية الشؤون المالية بوزارة الخارجية، بالإشارة إلى القرار رقم 61 لسنة 2026. واستند القرار، بموجب وثيقة رسمية، إلى “قانون 53” كأساس لنقل وتعيين الدبلوماسيين وتسوية أوضاعهم المالية. المشكلة أن هذا الرقم لا يتطابق مع أي قانون سوري يقع ضمن هذا الاختصاص. القانون رقم 53 لسنة 2021 يتعلق بحماية المستهلك، وليس له أي علاقة بالشؤون الدبلوماسية أو التوظيف. أما القانون رقم 53 لسنة 1950 فهو يتعلق بالعقوبات العسكرية، وهو أيضاً خارج السياق الإداري والوظيفي. وهذا التناقض يفتح الباب أمام فرضية أخطر؛ وهل المقصود بقانون آخر خارج المنظومة التشريعية السورية المعتمدة؟ وتحديداً ما يعرف بـ”قانون العمال الأساسيين” الصادر عن حكومة الإنقاذ في إدلب التابعة لهيئة تحرير الشام رقم (53) لعام 2021. وإذا صح هذا الاحتمال، فإننا أمام خطأ قانوني جسيم يتجاوز الرقابة الإدارية إلى اعتماد مرجعية غير رسمية في القرارات الحكومية. ولا يتوقف الخلل عند السلطة القانونية، بل يمتد إلى جوهر التعيينات. وتم تعيين 12 شخصاً في منصب «وزير مفوض» دون خبرة دبلوماسية حقيقية أو مسار وظيفي واضح، بينهم «محمد القناطري» الذي تم تعيينه في الولايات المتحدة، أحد أصعب معاقل الدبلوماسية الدولية. وتأتي رتبة “وزير مفوض” مباشرة تحت رتبة سفير، وتعتبر من أعلى الرتب في السلك الدبلوماسي. إن منحها لاثني عشر شخصاً بهذه السهولة يثير تساؤلات جدية حول معايير الاختيار، ويقوض مبدأ التدرج الوظيفي، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الدبلوماسيين المنشقين. أما من يسأل عن دور الشباب فيمكن تعيينهم في مناصب أدنى لسنوات حتى يكتسبوا خبرة معقولة. وعندما تصبح المناصب العليا متاحة خارج سياق الاختصاص، يتحول السلك الدبلوماسي إلى مساحة لإعادة توزيع المناصب، خاصة أن من وقع على القرار يشغل منصبين: الأول وزير مفوض في بوخارست، والثاني مدير التنمية الإدارية في وزارة الخارجية، أي أنه وقع على قرار يتضمن اسمه، باسمه! وتتطلب الحادثة توضيحا مباشرا وصريحا من وزير الخارجية، يحدد الأساس القانوني الحقيقي للقرار، وشرح المعايير التي سمحت بتعيين 12 وزيرا مفوضا في مراكز حساسة مثل واشنطن دون خلفية أكاديمية أو مهنية مناسبة، قبل أن يتحول الأمر إلى سابقة يصعب تبريرها لاحقا.



