سوريا – وبحسب مناطق السيطرة ترتفع أسعار المواد الغذائية في الحسكة

اخبار سوريا15 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – وبحسب مناطق السيطرة ترتفع أسعار المواد الغذائية في الحسكة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 22:17:00

تشهد أسواق محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، موجة متتالية من الارتفاعات في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، في ظاهرة لم تعد تقتصر على منطقة واحدة فقط، بل تشمل مناطق السيطرة المختلفة سواء الخاضعة للحكومة السورية أو “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وسط تراجع القدرة الشرائية للأهالي وزيادة الضغوط المعيشية. الارتفاع يشمل مناطق “قسد” والحكومة. خلال جولة ميدانية في مدينة الحسكة وبلدة الهول، لاحظت عنب بلدي تفاوتًا محدودًا في الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة و”قسد”، مع إجماع الأهالي على أن ارتفاع الأسعار يطال الجميع، رغم اختلاف الجهات المسيطرة وآليات إدارة السوق. وفي مدينة الحسكة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، قال حسن العلي، موظف في القطاع الخاص، إن ارتفاع الأسعار أصبح فوق قدرة الأسر على التكيف، مضيفاً “راتبي ارتفع لكن الأسعار تضاعفت، ولم نعد قادرين على تأمين الاحتياجات الأساسية كما كان من قبل”. وأشار إلى أن المواد الغذائية الأساسية مثل الخضار والزيوت شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، ما اضطره إلى تقليل نفقات أسرته والاقتصار على شراء بعض المواد. أما في بلدة الهول الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، فترى سعاد الخلف، ربة منزل، أن الوضع لا يختلف كثيراً عن بقية المناطق، مضيفة “نسمع دائماً أن الأسعار تختلف باختلاف المنطقة، لكن الواقع أن الأسعار المرتفعة هي نفسها، نحن نعاني كما يعاني الآخرون، وربما أكثر بسبب ضعف الدخل”. وأضافت أن تكاليف المعيشة اليومية، مثل الغذاء والوقود، أصبحت عبئاً ثقيلاً على الأسر، مشيرة إلى أنها تضطر أحياناً إلى الاستغناء عن بعض المواد الأساسية. تكاليف النقل هي أبرز الأسباب. من جهته، قال عبد الكريم السالم، تاجر مواد غذائية في مدينة الحسكة، إن السوق يشهد حالة من عدم الاستقرار، نتيجة عوامل متعددة أبرزها صعوبة نقل البضائع بين مناطق السيطرة المختلفة. وقال، إن “الشاحنات تمر عبر عدة حواجز، ولكل جهة إجراءاتها الخاصة، ما يؤدي إلى تأخير وصول البضائع وزيادة تكاليف النقل، وهذا ينعكس بشكل مباشر على الأسعار”. وأضاف أن الشائعات، مثل الأخبار المتداولة حول رفع الرسوم الجمركية في معبر سيمالكا، تؤثر أيضًا على السوق، حتى لو لم تكن صحيحة، حيث يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار بشكل استباقي. وسبق أن نفى مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ الحدودية والجمارك، مازن علوش، لعنب بلدي، رفع الرسوم الجمركية على البضائع عبر معبر “سيمالكا” مع كردستان العراق، مؤكدًا أن التعرفة الجمركية لا تزال كما هي، وأن ما يتم تداوله غير دقيق. خبير اقتصادي: أسباب معقدة وراء ارتفاع الأسعار. ويرى الخبير الاقتصادي فوزي صلاح، أن ارتفاع الأسعار في محافظة الحسكة يعود إلى مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها ارتفاع سعر صرف الليرة السورية، وارتفاع تكاليف النقل، بالإضافة إلى حالة التقسيم الجغرافي والإداري في المنطقة. وقال صلاح، في حديث إلى عنب بلدي، إن غياب التنسيق الاقتصادي بين الجهات المسيطرة، إضافة إلى ضعف السيطرة على الأسواق، يفتح المجال أمام التلاعب بالأسعار واحتكار بعض السلع. وأشار أيضاً إلى أن «العامل النفسي يلعب أيضاً دوراً مهماً، إذ تؤدي الشائعات المتعلقة بالرسوم أو الإغلاقات إلى ارتفاع الأسعار بشكل فوري، حتى قبل حدوث أي تغيير فعلي». تأثير التطورات العسكرية على حركة التجارة. وجاء ارتفاع الأسعار عقب التطورات العسكرية التي شهدتها محافظة الحسكة خلال الفترة الأخيرة، والتي ساهمت في إعادة توزيع مناطق النفوذ بين مختلف القوى، وهو ما انعكس على حركة نقل البضائع. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة تعقيد خطوط الإمداد، حيث تضطر الشاحنات الآن إلى المرور عبر طرق أطول، مما يزيد من تكلفة النقل ويؤثر على استقرار السوق. ويرى الخبير الاقتصادي فوزي صلاح أن “أي توتر أمني أو تغيير في خطوط السيطرة ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، لأن السوق في هذه المناطق هش ويعتمد بشكل كبير على النقل البري”. معاناة مشتركة رغم اختلاف الإدارة رغم اختلاف السلطات التي تدير كل مدينة من مدن الحسكة وريفها، إلا أن معاناة الأهالي تبدو متشابهة إلى حد كبير، إذ يشكو الجميع من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية. وقال حسن العلي، موظف في القطاع الخاص في مدينة الحسكة، إن “المواطن أصبح مهووساً بالقدرة على تأمين لقمة عيشه”، فيما قالت سعاد الخلف، ربة منزل من بلدة الهول، إن “ارتفاع الأسعار لا يفرق بين منطقة وأخرى”. وفي ظل ذلك، تتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الأسواق وتحسين الظروف المعيشية، سواء من خلال تشديد الرقابة على الأسعار أو دعم الدخل، في وقت تبدو الحلول بعيدة المنال، مع استمرار الأزمات الاقتصادية والأمنية في المنطقة. واقع مفتوح على مزيد من التحديات، مع استمرار تقلبات سعر الصرف الذي وصل صباح اليوم إلى 13500 ليرة للدولار الأمريكي في الحسكة، وتعقيدات المشهد الأمني ​​والإداري، تظل أسواق الحسكة عرضة لمزيد من الاضطرابات، في ظل غياب رؤية اقتصادية موحدة أو سياسات فعالة للحد من ارتفاع الأسعار. وبينما يحاول الناس التكيف مع هذا الواقع من خلال تقليل استهلاكهم وتغيير أولوياتهم، يظل القاسم المشترك بينهم القلق بشأن مستقبل معيشتهم الذي يصبح أكثر صعوبة يوما بعد يوم. متعلق ب

سوريا عاجل

وبحسب مناطق السيطرة ترتفع أسعار المواد الغذائية في الحسكة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#وبحسب #مناطق #السيطرة #ترتفع #أسعار #المواد #الغذائية #في #الحسكة

المصدر – عنب بلدي