سوريا – وجبة أول يوم رمضان.. «تبييض المائدة» مستمر رغم صعوبة الوضع

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – وجبة أول يوم رمضان.. «تبييض المائدة» مستمر رغم صعوبة الوضع

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 13:55:00

رغم الأجواء الرمضانية التي تسبق بداية الشهر في دمشق، والتزام الأهالي بعادة “تبييض الوجبة” في اليوم الأول بأطباق تقليدية (مطبوخة مع القهوة) مثل الشاكرية والشيخ المحشي والكبة، إلا أن موائد هذا العام تبدو أكثر تواضعاً، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، إذ تترك تفاصيل الوجبة لمقدرات كل عائلة، في وقت يؤكد كثيرون أن العادة باقية ولو بالحد الأدنى. وتأتي هذه الاستعدادات وسط ظروف معيشية صعبة، في ظل ارتفاع متواصل في أسعار اللحوم والدواجن والخضار، مع ضعف واضح في قدرة الدخل على مواكبة هذا الارتفاع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على شكل ومكونات مائدة أول أيام رمضان. تكاليف متغيرة وخيارات محدودة خلال جولة في أسواق دمشق، يشتكي السكان مراراً وتكراراً من ارتفاع أسعار المكونات الأساسية للأطباق الدمشقية التقليدية، ما دفع الكثيرين إلى تعديل الوصفات أو تقليل الكميات. أسواق دمشق أول يوم رمضان 2026 – الحال نت “هذا العام كل شيء غالي وحسن لا يأتي بشيء لرمضان، لدي أربعة أطفال وعمه الذي يأتي بأشياء خفيفة، عادة أول يوم بيضتها نعمل الشاكرية باللحمة، لكن هذه السنة أسعار اللحوم مبالغ فيها جداً، وأنا أيضاً أجيب الشاكرية بالدجاج، في السوق أجيب نصف كيلو وأتأمل حالنا، يبدو أن رمضان سيكون قاسياً علينا، جزاك الله خيراً”. رحمة بالناس.” عمار العيسى، أب لأربعة أطفال من دمشق. وأضاف عمار في حديثه لـ”الحال نت”: “لا أحد يعمل كالسابق، كل شيء محسوب، حتى اليوم الأول الذي كان ينبغي أن يكون مميزاً بدأ يتطلب حسابات دقيقة”. من جهتها، قالت سوسن خير الدين، أثناء شراء مستلزمات السحور: “والله أنا رايحة أحضر مستلزمات السحور وأريد أن أفطر أول يوم، عادة لا نعمل وجبة، لكن زوجي متضايق من شغله والوضع صعب جداً ومافيش فلوس خالص، أريد أجيب فتة وسلطة ونخلينا نأكلها زي ما هي”. وتشير سوسن إلى أن “الأهم أن يجتمع الأبناء في رحلة، حتى لو كانت بسيطة، لكن الظروف لا تسمح بأكثر من ذلك”. إن اختصار القائمة هو شرط المرحلة. من جانبه، يقول عمار رجب إن الأجواء الرمضانية لا تزال حاضرة في الشوارع والمنازل، لكن الرحلة هذا العام ستكون قصيرة. “والله نحن نستعد لرمضان، والجو إن شاء الله جيد جداً، لكن الله يعين من لا يملكه. أكيد نريد كسرها، هذه عادات وتقاليد. عادة، نصنع محشي شيخ، برك، كبة، مقبلات متبلة، وأشياء أخرى، لكن هذه السنة سنختصرها، فقط نصنع شيخ محشي وندير الوضع. لا يوجد عمل مثل قبل، لا يوجد سيولة في العالم، وارتفاع الأسعار تتجاوز ميزانيات الجميع.” ويضيف عمار رجب، وهو موظف من دمشق: “العالم يحاول الحفاظ على القاعدة، لكن كل واحد حسب قدرته، لم يعد هناك مجال للمبالغة أو التنويع كما في السنوات الماضية”. لكن، وعلى الرغم من تمسك الكثير من الناس بعادة “تبييض المائدة” ضمن التقليد الدمشقي لاستقبال الشهر، إلا أن عدداً كبيراً من العائلات لا يشعرون بالارتياح لقدرتهم على تأمين مستلزمات المائدة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على نوعية وكمية الأطباق. ويشكو الأهالي من ارتفاع واضح في أسعار اللحوم والدواجن، ما دفع بعضهم إلى استبدال اللحوم بالدجاج، أو تقليل الكميات، أو الاكتفاء بطبق رئيسي واحد بدلاً من مائدة متنوعة كما هي العادة. تقول سوسن: «المهم أن الأيام تسير على ما يرام»، فيما يختصر عمار العيسى المشهد بالقول «رمضان جاي والنية موجودة لكن الجيب فاضي». وسط هذا الواقع، يجد العديد من الدمشقيين أنفسهم بين الرغبة في الحفاظ على شعائر أول يوم من رمضان، وضغط الأوضاع الاقتصادية، حيث تبقى العادة حاضرة، لكن بحدود يفرضها الدخل، في مشهد يعكس تغير ملامح «تبييض غرفة الطعام» هذا العام.

سوريا عاجل

وجبة أول يوم رمضان.. «تبييض المائدة» مستمر رغم صعوبة الوضع

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#وجبة #أول #يوم #رمضان. #تبييض #المائدة #مستمر #رغم #صعوبة #الوضع

المصدر – سوريا – الحل نت